العلاقات اليابانية السورية

العلاقة اليابانية السورية
العلاقة اليابانية السورية
العلاقة اليابانية السورية

بدأت العلاقات الدبلوماسية بين اليابان وسوريا في عام 1953 لتقوم اليابان بفتح سفارة لها بدمشق في العام الذي يليه. ثم قامت دمشق بعد ذلك بفتح سفارتها في طوكيو عام 1978. وقد ظلت العلاقات الثنائية مستقرةً خلال تلك الفترة وقامت اليابان منذ عام 1996 بإرسال بعض من قوات الدفاع الذاتي لمراقبة فض الاشتباك ضد مرتزقة وعصابات الاحتلال الصهيوني في مرتفعات الجولان السورية.
ومن أبرز الاتفاقيات التي عززت من هذه العلاقة الثنائية:
1- اتفاقية التجارة 1953
2- اتفاقية المساعدة القانونية 1957
3- اتفاقية المساعدة التقنية 1985
وقد بلغ إجمالي الدعم المالي المقدم لسوريا حتى عام 2012 أكثر من مليار و 390 مليون دولار أمريكي على هيئة قروض وهذا غير الدعم التقني المقدم عبر وكالة اليابان للتعاون الدولي المعروفة باسم (جايكا). أما على صعيد التبادل التجاري بين البلدين فقد بلغت الصادرات السورية إلى اليابان حتى عام 2012 نحو مليوني دولار، وشملت عدة منتجات سورية ومنها القطن والصوف والصابون. أما بالنسبة للواردات اليابانية التي وصلت إلى سوريا فقد بلغت نحو ثمانين مليون دولار في عام 2012 وشملت العديد من المنتجات اليابانية كالإلكترونيات والآلات والسيارات.
أما على صعيد التبادل الثقافي فإن اللغة اليابانية تُدرّس في جامعتي دمشق وحلب في قسم الآداب والعلوم الإنسانية والمعهد العالي لتعليم اللغات، كما تم تنظيم المعارض والمهرجانات الثقافية اليابانية في ذات المحافظتين.
ومن أبرز أوجه هذه العلاقة الثنائية هي جمعية الصداقة السورية اليابانية التي تميزت بالتعاون الأكاديمي المبني على تبادل الخبرات العلمية والمنح الدراسية، حيث تأسست هذه الجمعية تحت إشراف وزارتي الخارجية السورية و اليابانية في عام 2003، ومقرها الرئيسي في جامعة البعث ولها مكاتب في دمشق وحلب ولها فروع أيضاً في اليابان. وتهدف هذه الجمعية إلى توطيد العلاقات بين سوريا واليابان عبر التبادل الثقافي بتعليم اللغة العربية لليابانيين وبالمقابل تعليم اللغة اليابانية للسوريين. بالإضافة إلى استقدام الخبراء المختصين في منظمة جايكا في موضوع الأبحاث العلمية وهناك الكثير من أوجه التعاون التي غطتها هذه الجمعية في هذا الصدد.
ولابد من الحديث أيضاً عن المجلس المشترك لرجال الأعمال السوري الياباني الذي اقتضى تشكيله لدعم وتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة وكان من المفترض من خلال هذا المجلس أن يتم إيجاد خطة فعالة للتعامل المكثف بين رجال الأعمال في جميع المجالات وبالأخص التجارية والصناعية والسياحية بين البلدين.
لكن في الواقع، لم تستمر هذه العلاقة بالازدهار حيث شهدت نقطة تحول كبيرة في عام 2011 الذي شهد بداية التوتر ليس في سوريا وحسب بل وفي كامل المنطقة. لكن هذه العلاقة قد تأثرت بشكل مباشر فهناك اتفاقيات قد توقف تنفيذها – على الأغلب – في ظل الوضع الراهن ونظراً لسوء الأوضاع الإنسانية التي عمّت البلاد وسط تزايد التوتر وأعمال العنف في العديد من المحافظات السورية. ولقد اتخذت الحكومة اليابانية منذ البداية موقفاً إنسانياً مما جرى في سوريا أكثر من كونه موقفاً سياسياً ولابد من الحديث في البداية عن أزمة الرهينتين اليابانيتين اللتين تم إعدامهما على يد مرتزقة داعش الإرهابية حيث عبر رئيس الوزراء الياباني في بيان له عام 2015 عن كامل غضبه وحزنه واستنكاره للعمل الذي وصفه بالإرهابي والوحشي وقد أكد أن اليابان لن تخضع للإرهاب أبداً وأن الحكومة اليابانية تعتزم توسيع المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية لمنطقة الشرق الأوسط كما أن اليابان ستساهم في مكافحة الإرهاب بخطى ثابتة. وقد تبنت اليابان بالفعل دعم اللاجئين في دول الجوار السوري من خلال بعض المؤسسات اليابانية بالإضافة إلى برامج الأمم المتحدة، وقد اضطرت بعد ذلك الحكومة اليابانية إلى إغلاق سفارتها في دمشق عام 2012 بسبب تزايد الخطر على جاليتها المتواجدة في سوريا وسط ازدياد التوتر وسوء الأوضاع، ولطالما دعت اليابان جميع الأطراف إلى الحوار والمشاركة سويةً بالعمل السياسي المشترك لتحقيق السلام والابتعاد عن العنف لأنه لا يولد إلا مزيداً من العنف بحسب تصريحات الحكومة اليابانية في هذا الخصوص. كما أكد رئيس الوزراء السابق “يوشيهيكو نودا” – في ذلك الوقت –
على ضرورة العمل السياسي المشترك من أجل الحد من تفاقم أعمال العنف في البلاد وامتصاص التوتر وقد أبدى قلقه مراراً من تأثير الأزمة على المنطقة برمتها خصوصاً في الجانب الإنساني. وقد تركزت جهود اليابان على الجانب الإنساني حتى ما بعد عام 2011 ولعل أبرز وأحدث هذه الوقفات الإنسانية حينما قدم “فوتوشي ماتسوموتو” القائم بالأعمال في السفارة اليابانية لسوريا والمتواجدة في لبنان، قدم خطاباً للمسؤولين في حلب إبان الحصار وتحديداً مجلس المدينة والمجلس المحلي والشعب، وعبر فيه عن تضامن بلاده مع أهل حلب وعن عزم اليابان تقديم يد العون للمساعدة في الحاجات الإنسانية الضرورية من طعام و ماء ودواء عبر المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة بالإضافة إلى الهلال الأحمر العربي السوري وذلك من أجل تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري على وجه السرعة؛ حيث أعلنت الحكومة اليابانية في عام 2016 عن تقديم مساعدة بقيمة 4.7 مليون دولار أمريكي إلى منظمة اليونيسيف والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر و الهلال الأحمر والتي بدورها تساعد الهلال الأحمر العربي السوري على توفير التموينات والطبابة لسكان مدينة حلب على وجه الخصوص بالإضافة إلى المناطق المحاصرة الأخرى. وفيما يلي نستعرض خاتمة هذا الخطاب للسيد “ماتسوموتو”:

“نتفهم ببالغ الأسى و الحسرة معاناة الشعب السوري وصعوبة الأزمة الإنسانية عليهم لاسيما في حلب وكل المناطق المحاصرة متمنين أن تصلكم مساعداتنا في المستقبل القريب. وبالرغم من كل الصعوبات فإننا على أتم الاستعداد أن نبقى مستمرين في دعمنا للشعب السوري. كما نتمنى تعاونكم بشكل أكثر مرونة وقيامكم برعاية الأطفال والنساء والجرحى الذين هم في أمسّ الحاجة للمساعدة الفورية. إضافةً إلى ذلك تعمل اليابان مع جميع الشركاء الدوليين بروح من التضامن مع الشعب السوري، باذلةً قصارى جهدها من أجل تحقيق وقف لإطلاق النار في كل سوريا. تقبلوا فائق احترامي وتضامني مع الشعب الواعي في مدينة حلب.”

حديثاً، لقد عبر وزير الخارجية الياباني “فوميو كيشيدا” عن ترحيبه لخفض التصعيد في سوريا وقد أكد إن إعادة الإعمار رهن الحل السياسي، حيث عبر وزير الخارجية عن أسفه – في حوار له مع صحيفة الشرق الأوسط – لاستمرار ما سماه بالأزمة السورية والتي سقط فيها مئات الآلاف من الضحايا التي (الأزمة) جعلت عدداً هائلاً من السوريين بما فيهم اللاجئين والنازحين في أشد الحاجة إلى المساعدات الإنسانية. وقد صرح “كيشيدا” أنّ اليابان قدمت منذ عام 2012 مساعدات تبلغ قيمتها نحو 1.9 مليار دولار أميركي إلى سوريا والعراق والدول المجاورة.

وفي هذه السنة أيضاً، قررت اليابان تقديم مساعدات إنسانية تصل قيمتها إلى 260 مليون دولار من خلال المنظمات الدولية والأهلية إلى الدول المذكورة أعلاه جزء منها وهو بقيمة 77 مليون دولار خُصصت لمساعدة اللاجئين السوريين وتأهيل البنية التحتية لقطاع الكهرباء من أجل الاستجابة للحاجات الإنسانية في سوريا، إضافةً إلى المساعدة في بناء قدرات الكوادر البشرية من الشباب السوريين ومجال تمكين المرأة ومجالات أخرى من حيث أهمية استقرار المنطقة على المدى المتوسط والبعيد.

وقد أكد وزير الخارجية على ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة من أجل إعادة إعمار سوريا وستستمر اليابان في تقديم المساعدات الإنسانية ودعم سير العمليات السياسية بالتعاون مع المجتمع الدولي.

في النهاية نتمنى أن تشهد سوريا الحبيبة وأهلها الكرام الفرج القريب وعودة جميع الحقوق لأهلها في أقرب وقت ولابد من الياسمين أن يزهر مهما طال ظلام الشتاء ومهما قست ظروفه؛ فدوام الحال من المحال.
للأحبة والأخوة من سوريا، هل تعرفون أية أنشطة ثقافية يابانية تقام بالقرب منكم حالياً؟ هل يمكن أن تذكروها؟ هناك عدة أمثلة نذكر منها نادي الأوريغامي السوري، مركز اليابان للتعاون الأكاديمي – جامعة حلب

المصادر: السفارة اليابانية في دمشق – وزارة الخارجية اليابانية – مجلس رجال الأعمال السوري الياباني – جمعية الصداقة السورية اليابانية – صحيفة العروبة – صحيفة الشرق الأوسط

العلاقات اليابانية الأردنية

العلاقة اليابانية الأردنية
تتميز العلاقة الثنائية التي تجمع بين الأردن واليابان بمتانتها؛ حيث بدأت بالعلاقات الدبلوماسية المستمرة منذ أكثر من ستين عاماً. وقد افتتحت السفارة اليابانية فيما بعد في عمّان وكذلك السفارة الأردنية في طوكيو في عام 1974.
وشهدت اليابان أول زيارة للملك الأردني الراحل؛ الملك “حسين” في عام 1976. كما ازدادت العلاقة متانةً وعمقاً لتترسخ أكثر بعدة زيارات قام بها الملك “عبد الله الثاني” إلى اليابان خلال السنوات الماضية. ولعل أبزر هذه الزيارات هي الزيارة الرسمية التي قام بها الملك الأردني إلى اليابان في أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2016؛ والتي عقد خلالها لقاءاً مع رئيس الوزراء الياباني “شينزو آبيه” بالإضافة إلى عدد من القيادات البرلمانية والتابعة للمؤسسات الدولية اليابانية. وتركزت المباحثات على تطوير العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين؛ وسبل إدامة التنسيق والتشاور بينهما، وآليات تعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، إلى جانب الأوضاع الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية. وقد تم بحث برنامج التعاون الاقتصادي مع اليابان حيث جرى طرح المشروعات ذات الأولوية بالنسبة للأردن للاستفادة من برنامج المنح التنموية للمشروعات، بالإضافة إلى دعم الموازنة من خلال القروض الميسرة والتي تخفف من عبء خدمة الدين العام، حيث أعلن الجانب الياباني، في هذا الصدد، عن تقديم 300 مليون دولار كقرض تنموي ميسر الشروط. وفي تصريحات صحفية مشتركة، عقب المباحثات، أكد الملك عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين الأردن واليابان، والحرص على تطويرها في شتى الميادين. مؤكداً على دور اليابان المهم في منطقة الشرق الأوسط. و بدوره أكد رئيس الوزراء الياباني، “شينزو أبيه”، متانة العلاقات الثنائية والتي شهدت تقدماً كبيراً في السنوات الماضية، مثمناً جهود الملك والقيادة التي حافظت على الأمن والاستقرار في المملكة وجعلت منها واحة أمن وسط منطقة تعيش ظروفاً صعبة.
وقد شهدت الزيارة أيضاً على هامش المباحثات توقيع اتفاقية منحة، تقدم بموجبها الحكومة اليابانية 10 ملايين دولار لتزويد المملكة بأنظمة حديثة لمراقبة الحدود، ومذكرة تفاهم في مجال التعاون الدفاعي بين البلدين.
وعلى صعيد متصل، أجرى الملك في الزيارة الرسمية، عدداً من اللقاءات مع قيادات برلمانية، شملت رئيس مجلس النواب الياباني “تاداموري أوشيما”، ورئيس مجلس الشيوخ الياباني “داتي تشوشي”، بحضور رئيسي وأعضاء من لجنتي الخارجية والدفاع في المجلسين، تم خلالها بحث آليات الارتقاء بعلاقات التعاون بين البلدين إلى مستويات متقدمة، خصوصا في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والأمنية والبرلمانية.
كما التقى الملك رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية اليابانية الأردنية، “كازونوري تاناكا”، حيث جرى تأكيد أهمية تمتين وتعزيز علاقات التعاون بين المؤسسات التشريعية في الأردن واليابان، وتبادل الزيارات والخبرات بما يخدم علاقات البلدين، التي لأكثر من 60 عاماً.
وكان قد التقى الملك أيضاً برئيس جمعية الصداقة الأردنية اليابانية، “ميكيو ساساكي”، حيث تم بحث الجهود التي تبذلها الجمعية لتعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي، إلى جانب علاقات الشراكة والتعاون بين البلدين الصديقين.
وأعرب الملك عن تقديره للدعم والمساعدات التي تقدمها اليابان لعدد من البرامج والخطط التنموية في المملكة، والتي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة. وفي لقاء الملك مع رئيس وكالة التعاون الدولي اليابانية (جايكا) “شينيتشي كيتاوكا”، و جرى تناول آليات تعزيز وتطوير علاقات التعاون بين الأردن والوكالة اليابانية في مختلف المجالات، وأفضل السبل لتمويل المشروعات التنموية ذات الأولوية في الأردن، من خلال المنح والدعم الفني الذي تقدمه الوكالة للمملكة. (فيما يلي؛ مقتطفات من منتدى الأعمال الأردنيّ اليابانيّ المتزامن مع زيارة الملك الأردني إلى طوكيو؛ بالإضافة إلى رابط للمؤتمر الصحفي المشترك لرئيس الوزراء “آبيه” و الملك الأردني في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2016 نقلاً عن الديوان الملكي الهاشمي)

في الواقع؛ تشمل أطر التعاون والدعم بين اليابان والأردن مجالات شتى لتشمل حتى مجالات تكنولوجيا المعلومات و الحاسوب خاصةً في تطوير عدد من البرمجيات المتعلقة بالألعاب الإلكترونية. كما تشمل أيضاً مشاريع الطاقة الشمسية عبر شركة JPIC اليابانية، حيث تهدف هذه المشاريع الواعدة إلى استخدام تقنية الخلايا الكهرضوئية في توليد نحو 200 ميغاواط من الطاقة الكهربائية لتشمل بذلك 12 مشروعاً بحجم استثمار يتجاوز 400 مليون دينار أردني ( نصف مليار دولار أمريكي تقريباً )
كما ساهمت اليابان بتقديم الدعم في الأمن المائي وذلك عبر منحة مالية تقدر بـ 21.6 مليون دولار أمريكي؛ لدعم قطاع المياه في الشمال لاسيما في المناطق التي تستضيف اللاجئين. و وفقاً للديوان الملكي الهاشمي؛ فإن حجم واردات الأردن الرئيسية من اليابان قد بلغت نحو 419.2 مليون دولار أمريكي في تشرين الأول/ أكتوبر من عام 2016. حيث شملت السيارات والآلات و المعدات والأجهزة الكهربائية، والمواد المتنوعة كالحديد والمطاط بالإضافة إلى المواد الكيماوية العضوية. أما بالنسبة لأهم الصادرات الأردنية إلى اليابان فقد بلغت قيمتها نحو 16.1 مليون دولار أمريكي. وأهمها الفوسفات الخام والأسمدة البوتاسية والتي تعتبر من أكبر المواد التي يتم تصديرها إلى اليابان حيث سجلت ما يقارب 37% من إجمالي الصادرات.
إنها علاقات متميزة مبنية على الاتفاقيات والتعاون و التفاهم المشترك لكلا البلدين؛ فقد استقبل الملك الأردني مؤخراً ( في شهر مايو/أيار الماضي من عام 2017 ) رئيس مجلس إدارة جمعية الصداقة الأردنية اليابانية والمستشار الأعلى في شركة ميتسوبيشي “ميكيو ساساكي” حيث جرى استعراض العلاقات بين البلدين الصديقين، إضافةً إلى الفرص الاستثمارية التي يوفرها الاقتصاد الأردني، خصوصاً في قطاع الطاقة الذي تعتبر شركة ميتسوبيشي شريكاً استراتيجياً فيه. وحضر اللقاء رئيس الوزراء الأردني، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب الملك.
وهكذا نرى ازدياد متانة العلاقة الثنائية التي تجمع بين اليابان والأردن على الرغم من البعد الجغرافي الكبير؛ إلا أن روح التعاون بين البلدين الصديقين قد قرب المسافات لتجعل من هذه العلاقة الثنائية مثالاً متميزاً يحتذى به بين بلدان الشرق الأوسط.

مصادر:

الديوان الملكي الهاشمي – السفارة اليابانية في المملكة الأردنية الهاشمية – صحيفة الدستور الأردنية – صحيفة الغد الأردنية – صحيفة الرأي الأردنية – جراسا نيوز

العلاقات اليابانية الجزائرية

العلاقة اليابانية الجزائرية
تعد العلاقات الثنائية التي تجمع اليابان والجزائر حديثة نسبياً حيث يعود تاريخها إلى سنة 1958؛ عندما قامت جبهة التحرير الوطني بافتتاح سفارة لها بطوكيو. ومنذ نيل الجزائر استقلالها واستعادة سيادتها؛ تم تأسيس أول جمعية للصداقة اليابانية الجزائرية عام 1958 وذلك بناءاً على مبادرة بين كلا الطرفين.
وقد امتدت علاقات التعاون والشراكة بين اليابان والجزائر لتشمل العديد من القطاعات ومنها الصيد والنقل البحري والموارد المائية والثقافة والتعليم العالي والبحث العلمي وقد شهدت التبادلات التجارية تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة حيث وصلت التبادلات التجارية معدل 2 مليار دولار أمريكي . و تعد اليابان المزود الآسيوي الثالث للجزائر وزبونها الرابع بالنسبة للقارة الآسيوية بخصوص صادراتها من الغاز الطبيعي المسال.
و وفقاً للإحصائيات التابعة لوزارة الخارجية اليابانية؛ قد بلغ عدد المقيمين اليابانيين في الجزائر نحو 270 شخصاً بحلول شهر أكتوبر من عام 2013. أما عدد الجزائريين المقيمين في اليابان؛ فقد بلغ نحو 160 شخصاً بحلول شهر يونيو/حزيران من عام 2014.
وللبلدين عدة اتفاقيات أبرزها هي الاتفاقية التي تم توقيعها بين البلدين في عام 2004 الخاصة بالدعم التقني.
كما تشمل آفاق التعاون بين البلدين المجال الاقتصادي حيث ترتكز المساعدات اليابانية في هذا المجال بشكل رئيسي على إيفاد خبرائها الاقتصادين إلى الجزائر من أجل التدريب.
وعند الحديث عن العلاقات اليابانية الجزائرية؛ لابد من الحديث عن أبرز المشروعات المشتركة بين البلدين وأهمها في القرن الإفريقي بل وفي العالم! وهي مشاريع الطاقة المتجددة الواعدة بالصحراء الكبرى:

وذلك في إطار التعاون الجزائري الياباني. و وفقاً لوكالة الأنباء الجزائرية فإن هذا الأمر يتعلق بمشروعين متكاملين حول إنتاج السيليكون من رمال الصحراء واستخدام الطاقة المتولدة في إنشاء مصانع أخرى للسيليكون و معامل أخرى من أجل إنتاج الطاقة! وقد تم بالفعل إيفاد خبراء يابانيين للجزائر لدراسة المشروع بالتعاون مع جامعة “تشوبو” اليابانية بالإضافة إلى معهد طوكيو للتكنولوجيا. وتندرج هذه العملية للتعاون الممتدة لخمس سنوات في سياق مواصلة البرنامج السابق المسمى “صحراء سولار بريدير” حول الطاقة الشمسية الذي برمج للفترة الممتدة بين (2011-2015) وأسفر عن إعداد دراسة جدوى لمشروع واسع لإنتاج الطاقة الكهربائية في الصحراء لنقلها إلى شمال البلاد عبر كوابل فائقة التوصيل.
وقد سمح هذا البرنامج بتعزيز الأرضية التقنية لجامعة العلوم والتكنولوجيا “محمد بوضياف” لمدينة وهران التي تدعمت في يونيو 2015 بفرن لنقل الطاقة الكهربائية لتصبح أول جامعة جزائرية منتجة للسيليكون. كما أسفرت نفس هذه الشراكة الجزائرية – اليابانية أيضاً على تطوير تقنية جديدة لإنتاج السيليكون في ولاية معسكر. وترتكز الدراسة الشاملة على التقاط أشعة الشمس بواسطة الألواح الشمسية التي يتمثل مكونها الرئيسي في السيليكون وهي مادة خام موجودة على وجه الخصوص في الرمال الصحراوية وذكر نفس المصدر أن المسعى العلمي الجزائري يناسب الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى ضمان أمن الطاقة للبلاد مع حماية البيئة في نفس الوقت.
وهكذا نجد أن العلاقات اليابانية الجزائرية على الرغم من حداثتها إلا أنها مكللة بالعديد من الاتفاقيات التي تم إبرامها بين البلدين بل توجت أيضاً بمشاريع عملاقة قد تغير الكثير من مفاهيم علم الطاقة في المستقبل!

مصادر: وزارة الخارجية اليابانية – وكالة الأنباء الجزائرية – البوابة الجزائرية للطاقات المتجددة – Diginfo News / ikinamo

العلاقات اليابانية المغربية

العلاقة اليابانية المغربية
العلاقة اليابانية المغربية
العلاقة اليابانية المغربية

بين اليابان والمغرب علاقات وثيقة في مختلف المجالات على الرغم من المسافة التي تفصل بينهما والتي تمتد على بعد أكثر من عشرة آلاف كيلومتر.
تجذب المواقع التاريخية السياحية المغربية الكثير من السياح اليابانيين وكذلك المواقع المصنفة تراثاً عالمياً والتي تقع في مناطق مختلفة مثل فاس و مراكش وكذلك المناظر الطبيعية من خلال البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي و الصحراء وكذلك المطبخ المغربي المتميز بأطباقه المشهورة كالطاجن و الكسكس؛ فكل هذه الجماليات تجذب المزيد من السياح اليابانيين الذين بلغ عددهم نحو 30 ألف زائر في عام 2012.
وتحظى الثقافة اليابانية كذلك بشعبية كبيرة في المغرب سواءاً ثقافة البوب مثل المانغا والأنمي وكذلك مراسم تقديم الشاي أو فن طي الورق (الأوريغامي)؛ ويعكس هذا الاهتمام عدد المغاربة الشباب الذين يدرسون اللغة اليابانية بحيث يزداد العدد بسرعة كبيرة.
أما في مجال العلاقات الاقتصادية فقد سُجّل تأسيس أكثر من ثلاثين شركة يابانية مكاتب تمثيلية لها أو مصانع في المغرب، ويعد هذا الرقم من أهم الأرقام في القارة الإفريقية وهو بذلك يكشف عن التوقعات والثقة التي توليها هذه الشركات للمغرب الذي تمكن من تحقيق نمو اقتصادي قوي مع ضمان الاستقرار الاجتماعي.
وقد أرادت اليابان دائماً أن ترافق المغرب في هذا التقدم. لاسيما في مجال التنمية القروية من أجل تحسين التعليم الابتدائي و الثانوي وكذلك في مجال الرعاية الطبية وعلى الخصوص صحة الأم والطفل. وفي هذا السياق، فقد ساهمت اليابان منذ سنوات عديدة في مشاريع على شكل تعاون مالي غير مسترد وقروضاً بالين، الياباني وكذلك بمجال التعاون التقني.
والأهم من ذلك؛ فقد تم إرسال أكثر من ألف متطوع من وكالة التعاون الدولي اليابانية لجميع مناطق المغرب كمساهمة من خلال الموارد البشرية. واستناداً إلى النتائج التي تم الحصول عليها من خلال التعاون الياباني أصبح المغرب بدوره أساس التعاون الثلاثي: إفريقيا- المغرب- اليابان. لنقل المعرفة والمهارات التقنية التي اكتسبها إلى البلدان الناطقة باللغة الفرنسية في إفريقيا جنوب الصحراء.
وقد عقدت الدولتان عدة اجتماعات ومشاورات سياسية ثنائية وأشاد مسؤولو كل من البلدين بعلاقات الصداقة والتعاون الممتازة في المجالات السياسية و الاقتصادية والمالية و الثقافية و التقنية، هذا وقد أوضح الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون السيد يوسف العمراني في عام 2011؛ قد أوضح أنّ الأهمية التي يوليها المغرب واليابان للتعاون ثلاثي الأطراف (المغرب-اليابان-إفريقيا) قد برزت كقاسم مشترك في الاستراتيجية الدبلوماسية للبلدين مشيراً إلى أن مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا (تيكاد) تعد رافعة فعالة من أجل النهوض بتنمية مستدامة ومندمجة بإفريقيا.
ولم تقف العلاقات عند هذا الحد، بل قد دشنت المنظمة اليابانية للتجارة الخارجية مكتباً لها بالرباط في عام 2014 والتي أسفرت عن فتح صفحة جديدة في العلاقات التعاونية الاقتصادية بين #اليابان و #المغرب وتوثيق العلاقة بينهما من الناحية الاقتصادية وأردف أن هذا التعاون سيهدف إلى التسويق التجاري وتوفير فرص عمل بالمغرب. وقد أكدت الحكومة اليابانية على تشجيعها لهذه الخطوة على لسان “تسوينيو كوروكاوا” سفير اليابان في المغرب بينما أكد “هيرويكي دايسوكي” المدير العام لمكتب المنظمة اليابانية للتجارة الخارجية بالرباط على كون مهمته تتمثل في تطوير الاستثمار والتجارة الثنائية بين المغرب و اليابان، كون المغرب ينعم بالاستقرار السياسي و النمو الاقتصادي بالإضافة إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي مما يؤهل المغرب ليكون الوجهة المفضلة لإقامة الشركات اليابانية. يُذكر أن لدى المنظمة اليابانية للتجارة الخارجية 76 مكتباً في 56 دولة.
وفي عام 2016؛ قام الاتحاد العام لمقاولات المغرب بتوقيع اتفاقية شراكة “تروم” لتعزيز التعاون المغربي الياباني مع المنظمة اليابانية للتجارة الخارجية وتهدف هذه الاتفاقية لإعطاء دفعة قوية للاستثمار والتجارة بين البلدين.
وتمكن هذه الاتفاقية كذلك من وضع إطار ملائم للتعاون يسمح بتضافر جهود المنظمتين من أجل إقامة تعاون مربح للفاعلين الاقتصاديين بالبلدين.
وقد تم تأسيس المنظمة اليابانية للتجارة الخارجية ،وهي عبارة عن وكالة تابعة لوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية من أجل تشجيع تطوير العلاقات الاقتصادية بين اليابان وباقي بلدان العالم.
وتهدف هذه المنظمة إلى تعزيز الاستثمارات الأجنبية لليابان وتطوير التعاون الاقتصادي والصناعي ، بالإضافة إلى تشجيع المبادلات التكنولوجية والصناعية والتجارية.

المصادر : السفارة اليابانية في المملكة المغربية – مغرس – جريدة الأيام 24 الإلكترونية – جريدة بيان مراكش الإلكترونية

العلاقة اليابانية العراقية

العلاقة اليابانية العراقية

تعود العلاقات اليابانية العراقية إلى النصف الأول من القرن العشرين، حيث قامت اليابان بفتح مفوضيتها في العراق في سنة 1939 وتبعتها الحكومة العراقية بفتح مفوضيتها في اليابان في سنة 1955، حيث تلى هذا العام زيارة الأمير (ميكاسا) مع وفد من العلماء اليابانيين إلى العراق في سنة 1956. وقاموا بزيارة المدن العراقية الرئيسية، ثم قام الأمير عبد الإله الوصي على العرش آنذاك بزيارة اليابان أيضاً في عام 1957. متابعة قراءة “العلاقة اليابانية العراقية”

العلاقات المصرية اليابانية

يعود تاريخ العلاقات المصرية اليابانية إلى القرن التاسع عشر. وقد تأسست العلاقات المصرية اليابانية الحديثة عام 1922، عندما اعترفت اليابان باستقلال مصر. ومنذ ذلك الحين، ثمة علاقات ودية تمثلت في العديد من الزيارات التي يقوم بها كبار الدبلوماسيين من البلدين.

متابعة قراءة “العلاقات المصرية اليابانية”

أهم المعلومات عن الساموراي

أهم المعلومات عن الساموراي

إنّ محاربي الساموراي بصورة عامة هم الرجال العسكريون النبلاء الذين عاشوا في العصور الوسطى لليابان وكلمة (ساموراي) تعني “الخدمة” أو “ليخدم”، وقد بدأوا بالظهور في اليابان وترْكِ بصمتهم في بداية القرن الـ 12 الميلادي (1101 -1200م) وقد أحدثوا تأثيراً بالشعب الياباني عبر تقاليدهم و أفكارهم؛ حيث يمكن رؤية دلالات ذلك حتى الآن في اليابان مع العلم أن نسبتهم لم تكن تتجاوز الـ 10% من إجمالي السكان آنذاك.

متابعة قراءة “أهم المعلومات عن الساموراي”

مقابلة مجلة اليابان مع شمس قمر

مقابلة مجلة اليابان مع شمس قمر

مقابلتنا الحصرية مع الياباني (أكيرا تاكاتوريا) أو كما يعرفه العرب بـ “شمس قمر” وهو ياباني يعشق الثقافة العربية بشكل كبير! ويرتدي الزي العربي أينما ذهب حتى في قلب طوكيو! قمنا بهذه المقابلة المكونة من عشرة أسئلة بناءاً على طلب الجمهور، للإجابة على الكثير من تساؤلات متابعينا الأعزاء عن وجهة نظر اليابانيين بالعرب بشكل عام! السؤال الأخير هو من أحد متابعينا الأعزاء كما وعدناكم، وكان من نصيب المتابعة ( Chidori Misao – تشيدوري ميساو) لأنها حصلت على أكبر عدد من الإعجابات على تعليقها الذي يتضمن سؤالاً موجهاً لشمس قمر.

متابعة قراءة “مقابلة مجلة اليابان مع شمس قمر”

اليابان وفلسطين .. وعي يفتقر لبوصلة التاريخ

اليابان وفلسطين .. وعي يفتقر لبوصلة التاريخ

على الرغم من تأثر الرأي العام في اليابان بالإعلام الموجّه والمتهاون مع الاحتلال الصهيوني؛ إلا أنّ الوعي يزداد ولو بشكل يسير في أوساط المجتمع الياباني تجاه القضية الفلسطينية. ولعلّ أبرز هذه الوقفات التضامنية بطوكيو مع الفلسطينيين في غزة منذ نحو ثلاث سنوات إبان الاعتداء الوحشي على القطاع؛ وكذلك الحصار الذي لايزال يطبقه الاحتلال الصهيوني حتى هذه اللحظة. متابعة قراءة “اليابان وفلسطين .. وعي يفتقر لبوصلة التاريخ”