اللغة اليابانية ستدرس في بعض المدارس الإماراتية

تحظى اللغة اليابانية بأهمية عالمية كبيرة لأسباب عدة من ضمنها التأثير الذي تمتلكه الثقافة اليابانية على العالم وبالأخص جانب الأنمي الياباني قديماً وحديثاً، والذي أثر في الكثير من الأجيال العربية منذ صغرهم. حيث تفتح اللغة اليابانية العديد من الأبواب لمتعلميها، مثل امكانية العمل والعيش في اليابان وغيرها.

حيث بدأت اليابان والإمارات العربية المتحدة بمناقشة مبادرة أولية تهدف لتعليم اللغة اليابانية كلغة أجنبية ثانية في بعض المدارس الإماراتية الثانوية، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات في مقابلة حصرية مع سفير اليابان. وكشف السفير الياباني الجديد في الإمارات “أكيهيكو ناكاجيما أنه من المتوقع أن تبدأ هذه المبادرة خلال عام.

 

ويقول السفير “ناكاجيما” أن كلا البلدين يعطيان أهمية كبيرة جداً للتعاون في مجال التعليم، وقال أيضاً “لكلا البلدين، يعتبر التعليم واحداً من أعمدة السياسة لمستقبلينا المزدهر. وأؤمن بشدة بأننا نستطيع المساهمة لبعضنا البعض في هذا المجال”. كما أكمل بالقول أنه تم تحقيق بعض الإنجازات في هذا المجال بالفعل في السابق، قاصداً برنامج التعليم التربوي المشترك بين الإمارات واليابان في عام 2017، والذي يضع التعليم التربوي الياباني كنموذج يحتذى به في المدارس الإماراتية.

السفير الياباني في الإمارات، أكيهيكو ناكاجيما يتحدث إلى وكالة أنباء الإمارات
السفير الياباني في الإمارات، أكيهيكو ناكاجيما يتحدث إلى وكالة أنباء الإمارات
 
وأبدى السفير الياباني أيضاً إعجابه بمهندسي الإمارات اليافعين وروحهم الشابة، وقال بأنه يرغب بالتعاون في مجال البحث والتطوير الهندسي كما نقلت وكالة أنباء الإمارات. وقال أن اليابان تواجه بعض الانتقادات كون نشاطات الابتكار فيها مكلفة بعض الشيء، وطاقات المهندسين الشباب غير منظمة بشكلٍ جيد.


 وترغب اليابان عبر سفيرها الجديد في الإمارات تعزيز العلاقات الثنائية لتشمل مناطق تعاون جديدة، كما نص بيان الدولتين المشترك في العام الماضي. وصرح السفير ناكاجيما “حتى مؤخراً، تمحورت علاقتنا الثنائية مع الإمارات حول الاقتصاد والأعمال، ولكي أحدد أكثر، حول تجارة النفط. أؤمن بأن مهمتي هنا {يقصد الإمارات} تقتضي توسيع وتعميق مجالات التعاون بين البلدين”.

وينوي البلدان تعميق علاقتهما أكثر في المجالات الاكاديمية والصناعية، بالنظر إلى أن الإمارات أصبحت ثاني دولة عربية تُعفى من تأشيرة الدخول إلى اليابان بعد تونس. وتولي الإمارات أهمية خاصة للثقافة اليابانية داخلها، حيث تستضيف العديد من الفعاليات الثقافية اليابانية على أراضيها، مثل مهرجانت المانغا والأنمي، والفنون القتالية مثل الجودو وغيرها والتي تشهد توافد الملايين إليها من دول الخليج والدول العربية والغربية كل عام.

ويقول السفير الياباني بأنه سعيدٌ في مهمته في الإمارات وينوي بدوره تعريف اليابان بالثقافة العربية والإسلامية كونها لم تأخذ حقها الكامل داخل اليابان، بالنظر لتاريخها العريق وحضارتها المبهرة.

دورة لتعليم اللغة اليابانية في المركز الثقافي الياباني الإماراتي
دورة لتعليم اللغة اليابانية في المركز الثقافي الياباني الإماراتي

 يذكر أن العلاقات بين اليابان والدول العربية الإسلامية بدأت بعد استقلال اليابان في 1957، ولكنها لم تأخذ منحاً جاد حتى ثمانينات القرن الماضي عندما بدأت اليابان بالتحرك لبناء علاقات مع البلدان العربية عبر زيارات رسمية عديدة. ويبقى عدد العرب المقيمين في اليابان يشكل نسبة ضئيلة من بين الأجانب المقيمن والذين وصل عددهم إلى أكثر من 2.7 مليون نسمة في عام 2018 وفق الحكومة اليابانية.

ويقول خبراء أن اليابان تسعى لتحقيق علاقات أوسع وأشمل اقتصادياً وثقافياً مع الدول العربية الإسلامية نظراً لأهميتها الاقتصادية لليابان، وأهمية اليابان كمصدرّ للتكنولوجيا الحديثة للبلدان العربية الإسلامية. وتكثفت هذه الجهود في السنوات الأخيرة (وفق الخبراء) بعد أن بدأت الصين بتوسيع نفوذها في المنطقة بشكلٍ ملحوظ لأسباب سياسية واقتصادية، ابتداءً من مبادرة لتعليم اللغة الصينية في المدارس الإماراتية مع بداية شهر سبتمبر 2019، وذلك بعد زيارة رسمية من قبل ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان إلي الصين.

دورات تعلم اللغة اليابانية في قلب العاصمة طوكيو، للمزيد من المعلومات لا تترددوا بمراسلتنا عبر صفحتنا على فيسبوك
دورات تعلم اللغة اليابانية في قلب العاصمة طوكيو، للمزيد من المعلومات لا تترددوا بمراسلتنا عبر صفحتنا على فيسبوك

المصادر: مجلة اليابان – سفارة اليابان في الإمارات – وكالة أنباء الإمارات

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *