مقارنة بين أخطر الأسلحة النووية في العالم

قد يتساءل المرء عن مدى قوة القنبلتين اللتين تم إلقاؤهما على كل من هيروشيما وناغاساكي بالمقارنة مع حجم القوة التدميرية للأسلحة النووية التي تمتلكها الدول الكبرى هذا اليوم. فيما يلي نستعرض بالشرح مع الصور لهذه الأسلحة ومدى خطورتها على البشرية جمعاء.




لقد تم قصف مدينة ناغاساكي بالقنبلة النووية في التاسع من أغسطس من عام 1945 والتي حصدت أرواح ما يقارب 75000 شخص تقريبًا. بينما تم قصف مدينة هيروشيما في السادس من أغسطس من ذات العام وقد راح ضحيتها نحو 135000 شخص تقريبًا

لكن منذ ذلك العام وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية؛ لقد أصبحت الأسلحة النووية أقوى وأخطر بكثير من السابق! فعند المقارنة فيما بينها نجد بأن القوة الانفجارية للقنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما تعادل نحو 15 كيلوطن. حيث يعادل الكيلوطن الواحد القوة التفجيرية لـ 1000 من مادة التي إن تي TNT المتفجرة!

ولو تم الآن تفجير قنبلة هيروشيما النووية في ساحة التايمز (تايمز سكوير) بمدينة نيويورك فسيبدو المشهد كما في الصورة أعلاه؛ سيمتد قطر المنطقة المتضررة جراء هذه القنبلة حتى 2 كيلومتر من مركز مكان إلقاء القنبلة. ولحصد أرواح أكثر من 300 ألف شخص. وذلك بدون التحدث عن المخاطر الإشعاعية الناجمة عن هذا الانفجار والقوة التدميرية الهائلة التي ستلحق بالمباني في هذه المنطقة.

لكن سننسى تماماً هذه القوة التدميرية عندما نقارنها بأكبر قنبلة نووية حرارية تضمها الولايات المتحدة ضمن ترسانتها النووية اليوم! إنها القنبلة B83.

حيث تم تصنيع هذه القنبلة في أواخر السبعينات من القرن الماضي؛ والتي تصل قوتها التدميرية إلى 1200 كيلوطن! وهي ذات قوة أكبر بـ 80 مرة من قنبلة هيروشيما! أو بكلمات أخرى، هذه القوة التفجيرية تعادل تفجير 1.2 مليون طن من الـ TNT !

ولو تم إلقائها على مدينة نيويورك الأمريكية؛ فإن قطر المنطقة المتضررة سيصل إلى أكثر من 11 كيلومتر، ولحصدت أرواح أكثر من 1.6 مليون شخص يعيش في هذه المدينة بلمح البصر!

وعند المقارنة بين قوى القنابل النووية فلابد من التطرق إلى عملية “كاسل برافو” “Castle Bravo” التي أجرت الولايات المتحدة الأمريكية من خلالها تجربة أكبر قنبلة نووية في تاريخها وذلك في عام 1954، وتبلغ قوتها التفجيرية 15000 كيلوطن! وهي أقوى بـ 1000 مرة من قنبلة هيروشيما النووية!

ولو تم إلقاء هذه القنبلة على مدينة نيويورك الآن؛ ستشمل قوتها التدميرية الخارقة ضمن دائرة يبلغ قطرها أكثر من 34 كيلومتر! ولحصدت أرواح أكثر من 4 ملايين شخص يعيش الآن في نيويورك!

لكن هناك قنبلة نووية أقوى منها بكثير! إنها قنبلة القيصر أو كما تعرف بـ Tsar Bomba !

لقد أجرى الاتحاد السوفيتي في 30 أكتوبر من عام 1961 تجربةً على هذه القنبلة النووية الخارقة؛ إنها أقوى قنبلة نووية تم تفجيرها في تاريخ البشرية حيث أنتجت قوتها التفجيرية 50000 كيلوطن من القوة الانفجارية! أي أنها أقوى بـ 3300 مرة من القنبلة التي ألقيت على هيروشيما!

(يصعب تخيل الحجم الهائل لهذه السحابة حتى لو حلق المرء على ارتفاعات شاهقة فسيراها ضخمة للغاية!)

من الصعب جداً تخيل مدى الدمار الهائل الذي يمكن أن تخلفه هذه القنبلة لكن بمقارنة بسيطة فقط لسحابة الفطر (Mushroom Cloud) التي تخلفها بعد انفجارها فإنها تجعل كل شيء على كوكب الأرض يبدو تماماً كالقزم! من أهرامات الجيزة في مصر إلى برج خليفة بدبي وحتى قمة جبل إيفرست في نيبال (أعلى جبل على وجه الأرض والذي يصل ارتفاعه لنحو 9 كيلومتر فوق سطح البحر)! حيث تصل ارتفاع سحابة قنبلة القيصر إلى ما يقارب الـ 60 كيلومتر!

ولو تم إلقاء هذه القنبلة على مدينة نيويورك سيصل قطر المنطقة المتضررة إلى 50 كيلومتر ولحصدت أرواح شعب! بتعداد سكاني يتجاوز 6.5 مليون نسمة.

لقد صُنعت هذه القنبلة منذ أكثر من خمسين سنة؛ ويوجد اليوم نحو 15000 من الأسلحة النووية (المعلن عنها فقط!) حول العالم.




الصورة الموضحة كما هي من خرائط جوجل

ولو لم يتم التوقيع على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية بين الدول النووية في عام 1963 لربما قد وُجدت أسلحة نووية أقوى بكثير في يومنا هذا!

المصادر:

الموقع الرسمي والأرشيف للجيش الأمريكي – وزراة الدفاع الأمريكية – صحيفة الواشنطن بوست – خرائط جوجل ( Google Earth ) – وزارة الطاقة الأمريكية – تيك إنسايدر – منظمة غرين بيس الغير ربحية – يونيفيرسال فيلمز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *