مقابلة مع السيد كاسوغا رئيس شركة JEISO من معرض دمشق الدولي

في عام 2017، عاد معرض دمشق الدولي بعد سبع سنوات من السبات وعادت المشاركة الدولية لتطرق أبوابه مبشّرة بعودة العافية للعلاقات الدولية بين سوريا و الدول الأخرى حول العالم. حيث عاد إلى المعرض التمثيل الدولي للعديد من الدول ومنهم اليابان، وقد انضم إلينا ممثل الشركات اليابانية في معرض دمشق الدولي السيد “كاسوغا يو” في مقابلة حصرية مع مجلة اليابان في يوم الأحد الموافق 20 أغسطس من عام 2017، حيث أجاب على أسئلة مراسلنا في دمشق.





1 – هل يمكن أن تعرفنا عن نفسك؟ وما هو مجال عملك؟

اسمي “كاسوغا يو” عمري 36 عاما،ً كنت من الأعضاء المؤسسين لمنظمة “JEISO” التجارية والتي تعمل بالتوازي مع عدد من الشركات في كلٍ من طوكيو و أوساكا، و التي أعمل مديراً فيها؛ حيث يتركز عملي على الاعتناء بشؤون المعارض الدولية خارج اليابان فضلا عن الترويج والتسويق والمراسلات التجارية إضافة لكوني مديراً تنفيذياً لمبادرة “Japan Arab Enterprise”.

2 – ما السر خلف اهتمامك بالذهاب إلى سوريا؟

لقد عشت في سوريا لثمانية أعوام (منذ عام 2004 وحتى 2012) وعملت هناك في مجال المراسلات التجارية بين الشركات اليابانية ومقابلاتها في سوريا، العراق، والإمارات. لذا فقد كانت لدي خلفية جيدة حول أجواء العمل في سوريا إضافةً إلى عدد من المعارف والأصدقاء الذين دعموني هناك. حيث تلقيت دعوة للمشاركة بمعرض دمشق الدولي وكذلك لحضور معرض الزهور لهذا العام من السفارة السورية بطوكيو، ونتيجة لما سبق -بالإضافة إلى تحسن الأوضاع الأمنية- اقتنعت بالفكرة وناقشت بقية المسؤولين في المنظمة، واتفقنا على المشاركة بالمعرض ممثلين عدداً من الشركات اليابانية.

3 – كيف تحدثنا عن انطباعك الأول لسوريا قبل زيارتها؟

درست التاريخ سابقاً في الجامعة، وكان لدي اهتماماً شخصياً بشؤون الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، ورغبة خاصة لإلقاء نظرة مجردة عن كثب، لذا فكرت في السفر إلى العالم العربي والبدء بدراسة اللغة العربية، وتعلم المزيد عن الثقافة العربية المميزة، واخترت سوريا من بين عدة دول عربية أخرى بناء على عدد من النصائح والأسباب الشخصية. وبناءً على معرفتي المسبقة بتحسن الأوضاع الأمنية في سوريا، و رغبتي بالالتقاء بأصدقائي وأقربائي هناك، فضلاً عن استئناف أعمالي مع الطرف السوري، كنت متحمساً لهذه الزيارة.

4 – أهذه زيارتك الأولى لسوريا؟ وما هو أكثر شيء أعجبك فيها؟

أكثر ما أعجبني في سوريا هو الجو العام لها؛ فمن الناحية المادية أو المحسوسة؛ أكثر ما أعجبني فيها آثارها وتصاميمها المعمارية التقليدية. أما من الناحية المعنوية؛ فأكثر ما أعجبني فيها هو الجانب النفسي وتعامل الناس مع بعضهم البعض، ولطالما جذبتني الأخلاق العربية؛ من حب الناس لبعضهم، والعلاقات الاجتماعية، والتكافل الاجتماعي والأسري هناك، والتي تتشابه إلى حد كبير مع الأخلاق والتقاليد اليابانية، والتي ربما بدأنا نفتقدها في مراكز الحضر في الوقت الحاضر. ومن الجدير بالذكر أنني أفضل الصيف السوري كثيراً على الياباني حيث تعتبر الأجواء هنا خاليةً من الرطوبة التي تملأ الجو في اليابان صيفاً مما يجعله غير محتمل أحياناً!

5 – ما رأيك في الإقبال على معرض دمشق الدولي لهذا اليوم؟ وهل لقيت إقبالاً مناسباً على جناحك؟

إنها ليست المرة الأولى لي التي أشارك فيها بمعرض دمشق الدولي؛ حيث اعتد ت المشاركة به منذ عام 2005، ولكنها المرة الأولى التي أشهد فيها هذا الاندفاع والزيارة الكثيفة لأي معرض شاركت به وليس معرض دمشق الدولي فقط! مما يجعل المشاركة هنا لهذا العام تجربة استثنائية! ويمكنك أن تدعو هذا الإقبال الكبير “زحفاً”ً إلى المعرض وليس محض زيارة فقط! و قد يعزى ذلك إلى افتقاد المواطنين لهذه الفعالية التجارية الثقافية لسنين طوال من الأزمة. رغم قلة الموارد والشركات اليابانية الممثلة و ضيق مكان العرض، أبدى الزوار اهتمامهم بالمعروضات كونها تقدِّّم أفكاراً جديدة، إضافة إلى اهتمامهم بي كوني أجنبي ياباني، حيث افتقد المواطنون وجود الأجانب بينهم خلال هذه الفترة.

6 – ما هي المنتجات التي تعرضها وما هي مزاياها؟

مثلت في هذا المعرض أربع شركات يابانية بأربع منتجات لها، وقد لاقت إقبالاً واهتماماً من قبل الزوار، مع العلم أننا في صدد البحث عن وكيل لهذه المنتجات، من أجل تعزيز العلاقة التجارية بين البلدين. المنتج الأول – كول فان جاكيت (Cool Fan Jacket): و هو عبارة عن سترة اخترعتها شركة في أوساكا، وهو لباس مثالي لظروف العمل الصعبة، والتي تتميز بمروحتي تكييف على الجانبين قابلتين للشحن، والتي تغنيك عن مكيف الهواء في بيئات العمل المكشوفة، تعد هذه السترة أغلى من بدلة العمل العادية و أرخص من المكيف الكهربائي، مما يجعله حلا وسطاً مناسباً لزيادة فعالية العمال وكفاءتهم، وتقليل معاناتهم.

 

المنتج الثاني – بطارية الماء (Water Battery): وهي عبارة عن بطارية اختِرعت في طوكيو تشحن فقط بوضعها بالماء، ويستمر شحنها ل 7 – 10 أيام. إضافةً إلى وجود مولدات تعمل بآلية مشابهة لها، والتي بإمكانها توفير طاقة كهربائية كافية للإنارة، شحن الجوالات، وحتى الحواسيب المحمولة. حيث تعتمد آلية عملها على امتصاص أيونات الماغنيزيوم من الماء و تدويرها ضمن تفاعلات كيميائية معينة لتوليد طاقة كهربائية نظيفة.

 

المنتج الثالث – البونساي (Bonsai): وهي عبارة عن أشجار معمرة قد لايتجاوز طولها ثلاثين سنتيمتر، ولها العديد من الأنواع. وهي مقدمة من مشتل في طوكيو للمشاركة بها في معرض دمشق الدولي إضافة إلى معرض الزهور في دمشق.

 

المنتج الرابع – جهاز استقبال الزبائن (Reception Device): على غرار المحلات في اليابان، يحتوي كثير منها على روبوتات لاستقبال الزبائن، وإدارة عدد من الأعمال، ولكن و بسبب غلاء أسعار الروبوتات، وتطلبها لبعض الشروط للعمل المثالي، تم ابتكار هذا الجهاز والذي يحاكي عمل شاشات اللمس بالشكل و صمّمَ لاستقبال الزبائن والتعامل مع طلباتهم عن طريق شاشة اللمس، إضافة إلى احتوائه على كاميرا لتصوير ورصد عمليات السرقة، والذي يقوم بدوره بالتواصل المباشر مع صاحب العمل وربما الشرطة، حيث يفضل اليابانيون نظام المراقبة هذا على استخدام كاميرات المراقبة التقليدية التي بإمكانها أن تقلق راحة الزبون، هذا و يتحكم الجهاز بعدد من خدمات المحل مثل الإنارة والتكييف والأقفال بحسب أوامر صاحب المحل عن طريق هاتفه الجوال.

7 – ما هو تقييمك للزيارة بشكل عام؟

كانت الزيارة جيدة بشكل عام وأرجو أن يتحسن التعاون، والعمل المشترك بين البلدين في المستقبل القريب.

8 – كيف ترى مستقبل سوريا؟ وهل تفكر بزيارتها مرةً أخرى؟

الحمد لله، تحسن الوضع حالياً وهذه بشارة خير للمستقبل. عموما،ً بعد انقطاعي عن سوريا لخمس سنوات -رغم اطمئناني للوضع الأمني – كنت قلقاً من تأثير هذه السنوات الصعبة في نفوس الناس! ولكن -والفضل لله- تفاجأت بأن الناس بطبيعتهم الطيبة كما تركتهم قبل خمس سنوات، فلم تتراكم تلك التأثيرات السلبية في نفوسهم، وعسى أن تتحسن أمورهم أكثر في هذا الوقت القريب. واستمتعت بوقتي في التجوال بصورة طبيعية دون أي إزعاجات تذكر.

9 – ما هي أهم عناصر النجاح برأيك؟

أهم عناصر النجاح من وجهة النظر اليابانية هو الثقة! حيث تكمن ثقة الصانع بنفسه وبصناعته لتدفعه إلى الصناعة بجودة عالية، وثقة المشتري بذاك الصانع تدفعه لبذل جهد أكبر للإبقاء على الجودة العالية و ضمان إرضاء زبائنه.

10- ما الرسالة التي تود توجيهها للمتابعين والقراء لدى مجلة اليابان؟

أحب أن أتوجه بالشكر للمتابعين والمعجبين بالثقافة اليابانية، والذين يبذلون جهداً لتعلم اللغة اليابانية وفهم الثقافة اليابانية، وقد شعرت بذلك جلياً بوجودي بالمعرض حيث قابلت العديد ممن خاطبني باليابانية مما أسعدني ذلك بالفعل. فأتمنى منهم الاستمرار بالتقارب من الطرف الياباني والوصول إلى التفاهم بين الشعبين، وأتمنى من اليابانيين أن يبذلوا جهداً أكبر للتقرب من الطرف العربي. هذا وأتمنى من الطرفين أن يستفيدوا من مجلة اليابان للوصول لذلك التفاهم والتقارب فيما بينهم.

وبذلك نختتم مقابلتنا الحصرية مع السيد “كاسوغا يو” آملين زيارته لسوريا مجدداً بأقرب فرصة و نتمنى له تحقيق المزيد من الازدهار والتقدم في عمله وأن تنتعش العلاقات بين سوريا واليابان. يمكن التواصل مع السيد “كاسوغا” عبر البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *