هيروشيما وناغاساكي تقرران عدم دعوة السفير الروسي لمراسم ذكرى القصف الذري

هيروشيما وناغاساكي تقرران عدم دعوة السفير الروسي لمراسم ذكرى القصف الذري
هيروشيما وناغاساكي تقرران عدم دعوة السفير الروسي لمراسم ذكرى القصف الذري

قررت مدينتا هيروشيما وناغاساكي عدم توجيه دعوة للسفير الروسي والسفير البيلاروسي وكذلك الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، لحضور مراسم إحياء ذكرى القصف الذري بواسطة الولايات المتحدة، تجنباً لإمكانية حدوث احتجاجات خلال المراسم.

هيروشيما وناغاساكي تقرران عدم دعوة ممثلي روسيا وبيلاروسيا

أعلن عمدة مدينة ناغاساكي اليابانية «توميهيسا تاوئيه»، بأن مدينته لن توجه دعوة للسفير الروسي في اليابان “ميخائيل غالوزين”، لحضور مراسم إحياء الذكرى الـ77 للقصف الذري على المدينة بواسطة الولايات المتحدة.

وقال «تاوئيه» لوسائل الإعلام: “بينما يمثل الحدث فرصة جيدة لتوجيه نداء مباشر من أجل السلام، يجب علينا أيضاً توقع الظروف غير المتوقعة، مثل الاحتجاجات المحتملة المناهضة لروسيا”.

وجاء قرار عمدة ناغاساكي، على خلفية إعلان حكومة مدينة هيروشيما المحلية، بأنها لن تقوم بدعوة السفير الروسي “غالوزين” والرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» تجنباً لإمكانية حدوث احتجاجات، قد تؤدي إلى عدم حضور ممثلي الدول الأخرى للمراسم.

وبالإضافة لذلك، أوضح عمدة ناغاساكي، بأن المدينة لن توجه دعوةً للسفير البيلاروسي في اليابان “روسلان إيسن”.

يجدر بالذكر أن اليابان كانت قد وجهت دعوة العام الماضي ــ قبيل غزو أوكرانيا ــ للسفير الروسي والبيلاروسي، واللذان حضرا برفقة ممثلين عن 150 دولة ومنطقة حول العالم.

يُذكر أيضاً، أن هيروشيما تعرضت لقصف ذري من قبل الولايات المتحدة يوم الـ6 من أغسطس 1945، وتعرضت بعدها مدينة ناغاساكي لقصف ذري يوم الـ9 من أغسطس 1945، حيث بلغ عدد الضحايا آنذاك أكثر من 200,000 شخص. وتُحيي اليابان ذكرى القصف الذري كل عام منذ ذلك الحين بحضور آلاف الأشخاص من بينهم مئات الضحايا الذين نجوا من القصف.

العقوبات اليابانية على روسيا

شهدت العلاقات اليابانية الروسية تدهوراً كبيراً على إثر غزو الأخيرة لجارتها أوكرانيا خلال فبراير 2022. وكانت اليابان قد فرضت عقوبات اقتصادية قاسية على روسيا وبيلاروسيا مع انطلاق الغزو، إذ شملت العقوبات حظر تصدير نحو 300 منتج ياباني (من بينها منتجات عالية التقنية تستخدم في صناعة الأسلحة الروسية)، بالإضافة لتجميد أصول روسية داخل البلاد تقدر بالمليارات.

و رداً على العقوبات الاقتصادية اليابانية الموجعة، انسحبت موسكو من محادثات معاهدة السلام مع اليابان والتي كان من المفترض أن تقود لتوقيع معاهدة سلام نهائية بين البلدين. وبالإضافة لانسحابها، أجرت موسكو تدريبات عسكرية واسعة النطاق على جُزر تطالب بها اليابان، في خطوة تُعلن بوضوح عن تدهور العلاقات الثنائية.

وصعدت اليابان من طرفها العقوبات، حتى وصلت إلى حظر تصدير المنتجات الفاخرة إلى روسيا (مثل السيارات وغيرها)، وثم طرد دبلوماسيين روس لأول مرة منذ انطلاق الغزو، بعد مزاعم “جرائم حرب” التي طالت موسكو. وردت روسيا عبر طرد 8 دبلوماسيين يابانيين رداً على إجراءات طوكيو، وثم حظر 63 شخصية يابانية من دخول البلاد.

وتجدر الإشارة هنا، إلى أن آخر مرة نفذت فيها اليابان طرداً لدبلوماسيين من هذا النوع، كانت في عام 2012 عندما أعيد السفير السوري آنذاك إلى بلاده احتجاجاً على أعمال العنف التي ارتكبها نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضد المدنيين.


انضم الآن مجاناً لتصبح عضواً متميزاً في مجلة اليابان للحصول على آخر المستجدات والأخبار من الموقع مع العديد من العروض والمفاجآت! (اضغط هنا)


المصادر
(1) حكومة هيروشيما
(2) حكومة ناغاساكي
(3) وكالة كيودو
صورة المقال الأصلية: قبة القنبلة الذرية | أحد المباني القليلة التي نجت من القصف الذري على هيروشيما | عبر أنسبلاش

اكتب تعليقًا