رئيس الوزراء: اليابان ستستغني عن النفط الروسي

رئيس الوزراء: اليابان ستستغني عن النفط الروسي
رئيس الوزراء: اليابان ستستغني عن النفط الروسي

أعلن رئيس الوزراء الياباني «فوميئو كيشيدا» بأن اليابان ستبدأ بالاستغناء عن النفط الروسي بصورة بطيئة وتدريجية مع حفاظها على حصتها في مشاريع هامة لتطوير حقول النفط والغاز في الشرق الروسي.

اليابان تستغني عن النفط الروسي

أجرت مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى اجتماعاً عبر الإنترنت، أعلنت من خلاله عن حظر استيراد النفط الروسي من حيث المبدأ، إضافةً للعقوبات القاسية التي فرضت على موسكو على خلفية غزوها لأوكرانيا في فبراير 2022.

وأكد رئيس الوزراء الياباني «فوميئو كيشيدا» بأن اليابان ستحظر النفط الروسي من حيث المبدأ كذلك، وستبدأ بالاستغناء عنه بصورة بطيئة وتدريجية، مع الحفاظ على حصتها الكبيرة في مشروعي «ساخالين 1» و «ساخالين 2».

وقال كيشدا لوسائل الإعلام في العاصمة طوكيو بأن القرار صعب ولكن وحدة مجموعة الدول السبع الكبرى أهم في الوقت الحالي. ويأتي هذا الإجراء في وقتٍ تحاول فيه اليابان ــ ذات الموارد الشحيحة ــ تنويع مصادرها للطاقة بين نووية ومتجددة، بعد أن أعلنت حظرها لاستيراد الفحم الروسي.

ويجدر بالذكر أن اليابان استوردت 3.6% فقط من روسيا خلال 2021، كما استوردت نحو 90% من حاجتها النفطية من دول الشرق الأوسط، مثل السعودية والإمارات وقطر والكويت وغيرها.

وتعليقاً على مشروعي «ساخالين 1» و 2، قال كيشيدا بأن البلاد ستستمر بتطوير حقول النفط والغاز في الشرق الروسي ولن تنسحب منها، كونها مهمة لتأمين إمدادات مستقرة لليابان في المدى البعيد. و أوضحت الحكومة أن الانسحاب من المشروعين قد يُعزز موقف روسيا ويقلل من تأثير العقوبات الاقتصادية.

وتجدر الإشارة كذلك إلى أن شركات يابانية كبرى تعمل على تطوير حقول النفط والغاز بالتعاون مع موسكو، إذ تعتمد الحكومة الروسية والشركات المحلية التابعة لها على التكنولوجيا اليابانية والغربية في تطوير الحقول.

العقوبات اليابانية على روسيا

شهدت العلاقات اليابانية الروسية تدهوراً كبيراً على إثر غزو الأخيرة لجارتها أوكرانيا خلال فبراير 2022. وكانت اليابان قد فرضت عقوبات اقتصادية قاسية على روسيا وبيلاروسيا مع انطلاق الغزو، إذ شملت العقوبات حظر تصدير نحو 300 منتج ياباني (من بينها منتجات عالية التقنية تستخدم في صناعة الأسلحة الروسية)، بالإضافة لتجميد أصول روسية داخل البلاد تقدر بالمليارات.

و رداً على العقوبات الاقتصادية اليابانية الموجعة، انسحبت موسكو من محادثات معاهدة السلام مع اليابان والتي كان من المفترض أن تقود لتوقيع معاهدة سلام نهائية بين البلدين. وبالإضافة لانسحابها، أجرت موسكو تدريبات عسكرية واسعة النطاق على جُزر تطالب بها اليابان، في خطوة تُعلن بوضوح عن تدهور العلاقات الثنائية.

وصعدت اليابان من طرفها العقوبات، حتى وصلت إلى حظر تصدير المنتجات الفاخرة إلى روسيا (مثل السيارات وغيرها)، وثم طرد دبلوماسيين روس لأول مرة منذ انطلاق الغزو، بعد مزاعم “جرائم حرب” التي طالت موسكو. وردت روسيا عبر طرد 8 دبلوماسيين يابانيين رداً على إجراءات طوكيو، وثم حظر 63 شخصية يابانية من دخول البلاد.

وتجدر الإشارة هنا، إلى أن آخر مرة نفذت فيها اليابان طرداً لدبلوماسيين من هذا النوع، كانت في عام 2012 عندما أعيد السفير السوري آنذاك إلى بلاده احتجاجاً على أعمال العنف التي ارتكبها نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضد المدنيين.

جُزر الكوريل المتنازع عليها

تحافظ اليابان على موقفها الذي ينص على أن الاتحاد السوفيتي استولى بشكل غير قانوني على الجزر الأربع – كوناشيري و إيتوروفو و شيكوتان ومجموعة جزر هابوماي (تُعرف جميعها بجُزر الكوريل) – بعد وقت قصير من استسلام اليابان إبان الحرب العالمية الثانية في أغسطس 1945، وعلى الجانب الآخر تقول موسكو إن خطوة الاستيلاء على الجُزر كانت مشروعة بسبب حالة الحرب التي كانت مُعلنة بين البلدين.

الجزر الأربع المتنازع عليها شمال هوكايدو، اليابان | عبر ويكيميديا

وخلال قمة جرت عام 2018 بين رئيس الوزراء الياباني الأسبق شينزو آبيه والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أكد البلدان بأنهما سيجريان محادثات للتوصل إلى معاهدة سلام مبنية على إعلان مشترك وقع بين طوكيو و موسكو عام 1956.

وينص اتفاق سنة 56 على أن تقوم روسيا بتسليم جزيرتي شيكوتان و هابوماي إلى اليابان في حال أبرمت معاهدة سلام نهائية، ولكن موسكو و طوكيو لم يوقعا مطلقاً على معاهدة سلام طوال هذه السنوات، وهو ما قاد إلى استمرار سيطرة روسيا على جُزر الكوريل.

ويجدر بالذكر أن دستور روسيا المُعدل دخل حيز التنفيذ في عام 2020، حيث أضافت موسكو بنداً يمنعها من التنازل عن أي أرض تابعة لها. وهي علامة تعني أنه من غير المرجح أن تقدم روسيا على تسويةً مع اليابان فيما يتعلق بالجزر المتنازع عليها.


انضم الآن مجاناً لتصبح عضواً متميزاً في مجلة اليابان للحصول على آخر المستجدات والأخبار من الموقع مع العديد من العروض والمفاجآت! (اضغط هنا)


المصادر:
(1) وزارة الخارجية اليابانية
(2) وكالة كيودو
صورة المقال الأصلية: صورة تعبيرية | عبر كيودو وجيتي

اكتب تعليقًا