العلاقات بين مصر و اليابان نموذج للعلاقات الناجحة

لاشك أن اليابان تساهم بعلاقات قوية مع مصر والدول الإفريقية، فلا أحد ينكر الدور الياباني المتميز في تقديم الدعم للنهوض بالقارة الإفريقية. في هذا المقال، يستعرض الباحث الاقتصادي محمد عبد الرحيم، آفاق التعاون بين مصر واليابان:




بالحديث عن المشاركة المصرية في قمة التيكاد، تعتبر مصر من أهم الدول الشريكة لليابان في القارة الإفريقية إلى جانب ترأس مصر الاتحاد الإفريقي، حيث يمكن أن تستفيد مصر بمزيد من التعاون مع الاقتصادي الناجح مع اليابان إلى جانب عرض جهود القارة لتحقيق التنمية وإمكانية التعاون مع اليابان في العديد من المجالات الاقتصادية والتنموية.

وتعود المساعدات اليابانية في إفريقيا إلى خمسينيات القرن الماضي، و أرى أنها تتميز عن المساعدات الغربية والأمريكية أنها غير مشروطة، وتهتم بمبدأ الأولويات والمصالح المشتركة التي يتم تحديدها على أساس حوار السياسات بين اليابان والدولة صاحبة المساعدات الاقتصادية.

كما أن لمصر واليابان بصورة خاصة، تاريخ حافل يمكن أن يكون نموذجاً لدول القارة الإفريقية، حيث قدمت اليابان لمصر مشروع المدارس اليابانية في مجالات البنية التحتية ونستطيع القول بأنها مشروعات مفيدة وذات فائدة كبيرة .للمجتمع المصري، وقد قدمت اليابان أيضاً المساعدات في المجالات الصحية و التعليمة والثقافية


اقرأ أيضاً: العلاقات المصرية اليابانية


ولابد من التطرق إلى مشروع بناء كوبري قناة السويس وهو كوبري يربط بين الجانب الإفريقي والجانب الآسيوي لضفاف قناة السويس وذلك من خلال مساعدات التنمية الرسمية اليابانية، وبتقديم منحة عند زيارة الرئيس مبارك لليابان في مارس 1995. وقد تقرر القيام بهذا المشروع كمشروع مشترك بين مصر واليابان وقد تم افتتاح الكوبري في أكتوبر  من عام 2001. وتحملت الحكومة اليابانية 60% من تكاليف إقامة الكوبري وقدرها 13.5 مليار ين ياباني وتحملت الحكومة المصرية 9 مليارات ين ياباني أي حوالي 40% من التكلفة .

إضافةً إلى مشروع دار الأوبرا المصرية في القاهرة، حيث  قامت اليابان بإنشاء دار للأوبرا في القاهرة خلال زيارة الرئيس مبارك لليابان عام 1983 واكتمل بناؤها عام 1988، وفي عام 2003، قامت مصر واليابان بتوقيع اتفاقية تقدم لمصر قرضاً ميسراً تبلغ قيمته 8 مليارات ين ياباني لتنفيذ مشروع النقل الكهربائي بين القاهرة والإسكندرية

وفي يوليو عام 2016، وقعت الدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولي، اتفاقية بمنحة مقدمة من الحكومة اليابانية، وذلك لمشروع توريد معدات وأجهزة بحثية وتعليمية للجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، بقيمة 2 مليار ين ياباني. هذا إلى جانب التعاون لتشييد المدارس المصرية اليابانية والمساعدات لتشييد المتحف المصري الكبير (أكبر المتاحف في العالم) حيث قدمت اليابان لمصر قرضاً بقيمة 800 مليون دولار من أجل إنشاء المتحف المصري الكبير إلى جانب تقديم مساعدات فنية للحفاظ علي الاثار ومقتنيات المتحف.

إضافةً إلى تمويل المرحلة الأولى من مترو الأنفاق في القاهرة حيث تمول وكالة التعاون اليابانية (جايكا)، جزءاً من المرحلة عبر قرض ميسر قيمته 1.28 مليار دولار. وفي مجال السياحة، قام حوالي 42 ألف سائح ياباني بزيارة مصر في عام 2018.

أما بالنسبة للصادرات المصرية للسوق اليابانية، فقد بلغت 271 مليون دولار خلال عام 2018، واشتملت هذه الصادرات على بعض المنتجات البترولية، السيراميك، الملابس الجاهزة، السجاد، أغطية الأرضيات، النباتات العطرية، القطن، الخضروات المجففة، بعض منتجات الصناعات الغذائية. فيما بلغت الواردات المصرية من اليابان نحو 994 مليون دولار خلال عام 2018. وكانت أهم السلع المستوردة هي السيارات، الجرارات، المراجل والآلات، بالإضافة إلى الأجهزة الكهربائية.

الكاتب: محمد محمود عبد الرحيم

باحث ماجستير اقتصاد كلية الدراسات العليا الافريقية – جامعة القاهرة

https://www.facebook.com/mr.m.mahmoud/

 


انضم الآن مجاناً لتصبح عضواً متميزاً في مجلة اليابان للحصول على آخر المستجدات والأخبار من الموقع مع العديد من العروض والمفاجآت! (اضغط هنا)


صورة المقال الأصلية: رئيس الوزراء الياباني شينزو آبيه يصافح الرئيس المصري |عبر رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *