لماذا يتجنب ضحايا الجرائم الجنسية في اليابان الإبلاغ عنها؟

كشف استطلاع حديث لوزارة العدل اليابانية أن الجرائم الجنسية في اليابان لا يتم الإبلاغ عنها بشكلٍ كبير لأسباب مختلفة تتراوح بين الإحراج وحتى عدم الثقة.



وتعرف الجرائم الجنسية على أنها الجرائم التي تتضمن الاعتداء الجنسي على الضحية أو امتلاك دافع جنسي خلف الجريمة، وتشمل التحرش، المضايقة، التعقب وغيرها من الجرائم.

أبرز الأسباب لعدم الإبلاغ

قالت وزارة العدل اليابانية في استطلاع جديد لها بأن الجرائم الجنسية في اليابان لا يتم الإبلاغ عنها بشكلٍ كبير كما هو متوقع. ولا يأخذ الكثيرين من ضحايا هذه الجرائم على محمل الجد بصورة كافية تصل بهم لإبلاغ الشرطة عنها.

وتقول الوزارة بأن الكثير من ضحايا الجرائم الجنسية لا يعرفون كيفية التعامل مع تبعات هذا الأمر كما وجد الاستطلاع الحديث للوزارة والتي كشفت عنه يوم السبت المصادف 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

وكشف الاستطلاع أيضاً أن من أبرز الأسباب لتجنب الضحايا التبليغ عما يمرون به من تجارب قاسية هو الإحراج من إطلاع الآخرين على الأمر، عدم الثقة الكافية برجال الشرطة. وكانت هذه الأسباب شائعةً بين 3500 شخص أجري عليهم الاستطلاع وتبلغ أعمارهم 16 عاماً أو أكبر.

بناية وزارة العدل اليابانية
بناية وزارة العدل اليابانية | عبر كيودو

نسبة ضئيلة من البلاغات

تقول وزارة العدل اليابانية أن من بين الـ3500 شخصاً ضمن الاستطلاع استجاب 35 شخصاً منهم (1% فقط) قائلين بأنهم كانوا ضحايا جرائم جنسية كالتحرش، أو المضايقة في السنوات الخمس الماضية. ومن بين الـ35 شخصاً قام 5 أشخاص فقط منهم بالإبلاغ عن تلك الحالات إلى الشرطة! وتساوي نسبتهم 14% فقط (من بين المستجيبين الـ35).

وجرى الاستطلاع في شهري يناير وفبراير 2019. ويجري هذا الاستطلاع من قبل وزارة العدل اليابانية كل 5 سنوات منذ عام 2000. وتقول الوزارة بأنه في الاستطلاعات الـ4 الماضية والتي تمت منذ عام 2000 وحتى 2015 كانت نسبة الضحايا الذين قاموا بإبلاغ الشرطة تتراوح بين 9.7% وحتى 18.5% من بين العدد الكلي للمستجيبين.

ويقول خبراء أن العدد الضئيل للذين قالوا بأنهم كانوا ضحايا جرائم جنسية من بين العدد الكبير للمستجيبين للاستطلاع تقترح أن بعض الناس لا يقولون الحقيقية بشكلٍ كامل أو لا يستجيبون بصراحة، وذلك لحماية أنفسهم من الإحراج، الشعور بالعار، أو التوتر الذي يأتي بسبب التجارب القاسية.


مقال ذو صلة: الشرطة تعتقل مجرماً تعقب ضحيته عبر صورة لعينيها!


علاقة طردية بين القبض على المجرمين وعدد البلاغات

تقول وزارة العدل اليابانية أن السبب الرئيسي في قلة حالات القبض على المعتدين الجنسيين يعود إلى عدم الإبلاغ عن مثل هذه الحالات. وتكافح الشرطة اليابانية محاولةً زيادة معدل القبض على المجرمين الخطيرين من الذين ينفذون هذا النوع من الجرائم.

وتقول ساكورا كاميتاني وهي محامية تدافع عن ضحايا الجرائم الجنسية: “من المستحيل أن تكون نسبة ضحايا الجرائم الجنسية في البلاد منخفضةً بهذا الشكل”. وتقول كاميتاني أيضاً: “التعليم الجنسي في اليابان ضعيفٌ جداً، من المهم أن نُعلم اليافعين كيفية التعرف على الجرائم الجنسية من أجل أن يستطيعوا الإبلاغ عنها إلى السلطات”. كما أفادت وكالة كيودو.

بينما يكشف الاستطلاع أن نسبة العنف المنزلي والتعقب (مطاردة المجرم لضحيته) كان 11.5% و 21.4% على التوالي وهي النسبة التي تم الإبلاغ عنها للسلطات.

خدمات الترجمة من وإلى اليابانية بأفضل الأسعار، للتفاصيل لا تتردد بالتواصل معنا
خدمات الترجمة من وإلى اليابانية بأفضل الأسعار، للتفاصيل لا تتردد بالتواصل معنا

المصادر: وزارة العدل اليابانية – هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية – وكالة كيودو اليابانية
صورة المقال الأصلية: صورة تعبيرية


انضم الآن مجاناً لتصبح عضواً متميزاً في مجلة اليابان للحصول على آخر المستجدات والأخبار من الموقع مع العديد من العروض والمفاجآت! (اضغط هنا)


3 ردود على “لماذا يتجنب ضحايا الجرائم الجنسية في اليابان الإبلاغ عنها؟”

  1. لذا ، في الواقع المفترسون لديهم حرية لإرتكاب جرائم أخري قبيل عدم الأبلاغ عنهم و الضحايا يشعرون بالعار بسبب المجتمع الذي تحكمة الشائعات ، القرارات المجتمعية يجب أن تبني علي أسباب هادفةتمنع قيام هذه المأساة ، لا أدري ان كانت هناك قوانين بالفعل و أفراد لتحقيق هذا ، و لكن معرفة الأفراد بالقانون سيكون لها تأثير ، فحتي و إن أنتشر تعليم جنسي للتوعية فيجب أن يتبع بالناتج الحاصل للأفراد بأي طريقة يمارسون بهم حياتهم الجنسية أو التخلص من رغباتهم و الأنتهاكات التي تؤدي الي عقوبة

  2. لان هذا المجتمع الذي نحن نعيش فيه الان مجتمع ذكوري و لا يرحموا فيه الفتيات و عندما تبلغ الفتاة عن ان تم تحرش لها يقوم المجتمع و يقول ان هي السبب في ذلك والرجل ليس له ذنب في الموضوع و لهذا نحن الفتيات نخاف من الابلاغ عن ذلك حفاظا على كرامتنا و بسبب عدم ثقتنا بأنفسنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *