اليابان تعيد تعريف الكيلوغرام لأول مرة منذ قرن

سواءً كان الاهتمام منصباً على خسارة الوزن للوقاية من مخاطر البدانة أو اكتسابه في حالات مثل كمال الأجسام؛ فإن الوزن يشمل الكثير من المجالات في حياتنا اليومية.

ومع أن وحدة قياس الكتلة المعروفة عالمياً بالـ(كيلوغرام) هي مجرد أداة قياس للوزن بالنسبة للكثير منا؛ توصل فريق من الباحثين في المعهد الوطني لعلوم الصناعة والتقنية المتقدمة في اليابان AIST إلى إعادة تعريف وحدة قياس الكيلوغرام النموذجية الدولية، فقد تمّ ذلك عبر تطوير كرة من السيلكون فائقة الدقة عبر أشعة الليزر والتي تتميز ببنيتها الأكثر انحناءاً في العالم! وقد تم اختبارها ليجد الباحثون أنها أكثر دقةً بضعفين من الكيلوغرام النموذجي العالمي الذي تم اعتماده منذ نحو 130 عام بناءاً على سبيكة معدنية واسطوانية الشكل مكونة من البلاتينيوم والإيريدوم. لأن التعريف الحالي الدولي للكيلوغرام النموذجي يتأثر بالعديد من العوامل من بينها الغبار والأتربة والملوّثات بصفة عامة وبالتالي يختلف مقياس نموذج الكيلوغرام من دولة لدولة! وعلى الرغم من أن الاختلاف بالدقة ليس ذو قيمة بالنسبة للكثير حول العالم إلا أنه يشكل مشكلة كبيرة خصوصاً في مجالات الأبحاث العلمية الحساسة التي تتضمن استخدام المواد المشعة.


النموذج التقليدي للكتلة واحد كيلوغرام الذي تم اعتماده منذ حوالي 130 سنة

وتهدف جهود الباحثين إلى اعتماد وزن الكيلوغرام بدقة أكبر لضمان نتائج أفضل للأبحاث العلمية خاصةً الدقيقة منها. ويأمل الفريق تقديم التعريف الجديد المعياري للكيلوغرام خلال مؤتمر دولي في السنة المقبلة.

النموذج التعريفي الجديد للكيلوغرام بجوار القديم
النموذج التعريفي الجديد للكيلوغرام بجوار القديم

يذكر أن المعهد الوطني للعلوم الصناعية والتقنية المتقدمة قد تم تأسيسه في عام 2001 ومقره الرئيسي في العاصمة اليابانية طوكيو ولكن أغلب العاملين – يقدر عددهم بأكثر من 2000 باحث – في هذا المعهد يعملون في مدينة تسوكوبا للعلوم الواقعة في إيباراكي وفي أنحاء متفرقة من اليابان. وعلى الرغم من نشأة المعهد الحديثة إلا أنّ جذور المعهد تعود إلى عام 1882!

المعهد الوطني للعلوم الصناعية والتقنية المتقدمة في اليابان
المعهد الوطني للعلوم الصناعية والتقنية المتقدمة في طوكيو

ومن أبرز أهداف المعهد التشجيع على الابتكار وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات اليابانية في السوق العالمية وإنشاء صناعات جديدة، بالإضافة إلى تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية للمجتمع الياباني، والحرص على التطوير المستمر وتحسين المعايير في الصناعات والتقنيات من خلال الأبحاث وذلك يتم بصفة دائمة ومستمرة.

المصادر:

NHK, AIST

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *