موسكو تستبدل الشركة المشغلة لمشروع سخالين 2 لتضغط على اليابان

موسكو تستبدل الشركة المشغلة لمشروع سخالين 2 لتضغط على اليابان
موسكو تستبدل الشركة المشغلة لمشروع سخالين 2 لتضغط على اليابان

وقع الرئيس الروسي مرسوماً يقضي باستبدال الشركة الروسية المشغلة لمشروع سخالين 2، بأخرى جديدة تابعة لسلطة الحكومة، للضغط على اليابان التي تمتلك حصةً كبيرة في المشروع ورفضت الانسحاب منه.

موسكو تستبدل شركة سخالين 2

قالت وسائل إعلام روسية، بأن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” قد وقع مرسوم رئاسي يوم الأول من يوليو/تموز، يقضي باستبدال “شركة سخالين لاستثمار الطاقة” المشغلة لمشروع سخالين 2، بأخرى جديدة تابعة لشركة “غازبروم” والحكومة الروسية.

وتعتقد الحكومة اليابانية، بأن هذه الخطوة اتخذت لوضع ضغط أكبر على اليابان التي تؤيد موقف أوكرانيا، وكانت قد فرضت عقوبات اقتصادية قاسية على الاقتصاد الروسي.

ويُعد مشروع سخالين 2، مهماً لليابان التي رفضت الانسحاب، حيث تمتلك شركة «ميتسوبيشي» 10% منه وتمتلك شركة يابانية كبرى أخرى 12.5% من المشروع المعني بتطوير حقول النفط والغاز في الشرق الروسي بمساعدة الشركات اليابانية.

وتستورد اليابان نحو 3.6% من حاجتها من النفط، و 8.8% من حاجتها من الغاز المسال من روسيا، وفق إحصاءات عام 2021. وتأتي أغلب شحنات النفط والغاز المسال الروسي إلى اليابان من مشروع سخالين الثاني الضخم.

في حين أن رئيس الوزراء الياباني «فوميئو كيشيدا» قال بأن شحنات الغاز المسال والنفط لن تتوقف فوراً، وبأن حكومته ستتواصل مع الشركة المشغلة للحفاظ على حصة البلاد في المشروع. وكان «كيشيدا» قد أكد في وقتٍ سابق بأن بلاده لن تنسحب من المشروع على غرار الدول الغربية التي انسحبت شركاتها بعد غزو أوكرانيا.

يُذكر أن مرسوم الرئيس الروسي ينص على أن الخطوة جاءت لحماية المصالح الروسية من أفعال الدول “غير الصديقة” (من بينها اليابان). وفي حال لم تتقدم الشركات اليابانية لتحديث اتفاقها مع الشركة المشغلة الجديدة خلال شهر واحد، قد تضطر لبيع حصصها، والانسحاب من المشروع لتصبح حصته الكاملة ملكاً للحكومة الروسية.

العقوبات اليابانية

شهدت العلاقات اليابانية الروسية تدهوراً كبيراً على إثر غزو الأخيرة لجارتها أوكرانيا خلال فبراير 2022. وكانت اليابان قد فرضت عقوبات اقتصادية قاسية على روسيا وبيلاروسيا مع انطلاق الغزو، إذ شملت العقوبات حظر تصدير نحو 300 منتج ياباني (من بينها منتجات عالية التقنية تستخدم في صناعة الأسلحة الروسية)، بالإضافة لتجميد أصول روسية داخل البلاد تقدر بالمليارات.

و رداً على العقوبات الاقتصادية اليابانية الموجعة، انسحبت موسكو من محادثات معاهدة السلام مع اليابان والتي كان من المفترض أن تقود لتوقيع معاهدة سلام نهائية بين البلدين. وبالإضافة لانسحابها، أجرت موسكو تدريبات عسكرية واسعة النطاق على جُزر تطالب بها اليابان، في خطوة تُعلن بوضوح عن تدهور العلاقات الثنائية.

وصعدت اليابان من طرفها العقوبات، حتى وصلت إلى حظر تصدير المنتجات الفاخرة إلى روسيا (مثل السيارات وغيرها)، وثم طرد دبلوماسيين روس لأول مرة منذ انطلاق الغزو، بعد مزاعم “جرائم حرب” التي طالت موسكو. وردت روسيا عبر طرد 8 دبلوماسيين يابانيين رداً على إجراءات طوكيو.

وتجدر الإشارة هنا، إلى أن آخر مرة نفذت فيها اليابان طرداً لدبلوماسيين من هذا النوع، كانت في عام 2012 عندما أعيد السفير السوري آنذاك إلى بلاده احتجاجاً على أعمال العنف التي ارتكبها نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضد المدنيين.


انضم الآن مجاناً لتصبح عضواً متميزاً في مجلة اليابان للحصول على آخر المستجدات والأخبار من الموقع مع العديد من العروض والمفاجآت! (اضغط هنا)


المصادر:
(1) وسائل إعلام روسية
(2) وكالة كيودو
(3) وزارة الخارجية اليابانية
صورة المقال الأصلية: رئيس الوزراء الياباني والرئيس الروسي | صورة تعبيرية | عبر أي بي

اكتب تعليقًا