مؤسس سوفت بانك: اليابان متخلفة في الذكاء الاصطناعي

قال مؤسس سوفت بانك ومديرها التنفيذي ماسايوشي سون أن “اليابان أصبحت دولة “متخلفة” – على حد تعبيره – في مجال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ومجالات استخدامها في التطبيقات العملية والأعمال، وتتخلف وراء الصين، الهند ودول جنوب شرق آسيا النامية والتي تمتلك شركات عدة جديدة رائدة في مجال التكنولوجيا”.




كما صرح مؤسس سوفت بانك أن “اليابان كانت في ما مضى دولةً رائدةً في مجال التكنولوجيا ولكنها تحولت لدولة “متخلفة” في مجال الذكاء الاصطناعي. وهي الآن كدولة في وضعٍ سيء وتحتاج إلى الاستيقاظ”. وجاءت هذه التصريحات في مؤتمرات صحفية متفرقة كان آخرها في طوكيو خلال شهر يوليو/تموز الجاري أثناء حضور رؤساء شركات عدة من بلدان مختلفة مثل الهند وسنغافورة وغيرها.

ومن الجدير بالذكر أن ماسايوشي سون هو رئيس مجلس الإدارة، المدير التنفيذي ومؤسس سوفت بانك القابضة (Soft Bank) وهي شركة يابانية (تحولت لاحقاً لشركة متعددة الجنسيات) رائدة في مجال التكنولوجيا والاستثمارات بشكلٍ عام، تأسست في عام 1981 على يده، ويبلغ مجموع أصولها عالمياً حوالي 31 تريليون ين ياباني (حوالي 280 مليار دولار). ويعتبر “سون” ثاني أغنى رجل في اليابان بثروة تصل حتى 14 مليار دولار وأحد أنجح رجال الأعمال في العالم بعد أن تمكن من بناء ثروته في مجال التكنولوجيا منذ ثمانينات القرن الماضي.

اقرأ أيضاً: خمسة خرافات عن اليابان عليك معرفتها | الجزء الأول

وتمتلك سوفت بانك اليابانية خطة شاملة تسعى لاستثمار 100 مليار دولار في شركات عالمية متعددة ناشئة ومتخصصة في مجال التكنولوجيا، حيث استثمرت حتى الآن أموالها في أكثر من 80 شركة ناشئة حول العالم من ضمنها شركات مثل “أوبر” وآسيوية وعربية أو سعودية كثيرة. ويقول “سون” أن الشركات في الصين، الهند، وجنوب شرق آسيا يحققون نمواً كبيراً جداً عبر استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

وقال: “لأني أحب اليابان، أريد الاستثمار في شركات يابانية ولكن الواقع هو أنه لا توجد شركات يابانية مميزة في مجال الذكاء الاصطناعي في البلاد”. بينما تشهد سوفت بانك نمواً متسارعاً لاستثماراتها في دول نامية عديدة في قارة آسيا، وفي عام 2017 تمكن ماسايوشي سون من الاستثمار في السعودية بالتعاون مع صندوقها الخاص للثروة السيادية. وينوي بعد انتهاء خطة الـ 100 مليار دولار من الاستثمارات أن يطلق خطة مماثلة تكمل ذلك الهدف.

اقرأ أيضاً: روبوت ياباني يلعب كرة السلة مستوحى من أنمي سلام دانك

يذكر أنه بين عامي 2011 و 2012 تمكنت الصين من الصعود إلى المركز الثاني عالمياً من حيث الناتج الإجمالي المحلي (GDP) بعد الولايات المتحدة، آخذةً مركز اليابان والتي تراجعت إلى ثالث أكبر اقتصاد عالمياً منذ حينها. وشهدت البلاد أيضاً تراجعاً كبيراً في مجال الإنفاق على البحث العلمي مقارنةً بدول متقدمة أخرى لأسباب عديدة منها اقتصادية، اجتماعية وسياسية.

ولعل أبرزها كان تراجع تعداد السكان وشحة الأيدي العاملة المحلية الذي يهدد مستقبل اليابان واقتصادها بشكلٍ عام. ويقول خبراء أن البلاد تشهد تعافياً اقتصادياً معتدلاً بعد أزمة اقتصاد الفقاعة والركود الاقتصادي الذي واجهته طويلاً منذ التسعينيات، ولكنها ما زلت تحتاج لبذل المزيد من الجهود من أجل مواكبة تطور الدول النامية السريع.

دورات تعلم اللغة اليابانية في قلب العاصمة طوكيو، للمزيد من المعلومات لا تترددوا بمراسلتنا عبر صفحتنا على فيسبوك
دورات تعلم اللغة اليابانية في قلب العاصمة طوكيو، للمزيد من المعلومات لا تترددوا بمراسلتنا عبر صفحتنا على فيسبوك

المصادر: مجموعة سوفت بانك القابضة – صحيفة “ذا ماينيتشي” اليابانية – وكالات
صورة المقال الأصلية: ماسايوشي سون – عبر المصور أكيوشي إينويه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *