فايزر تسعى للحصول على موافقة لاستخدام لقاح كورونا في اليابان

فايزر تسعى للحصول على موافقة لاستخدام لقاح كورونا في اليابان
فايزر تسعى للحصول على موافقة لاستخدام لقاح كورونا في اليابان

تسعى شركة فايزر الأمريكية للأدوية للحصول على موافقة الحكومة اليابانية للبدء باستخدام لقاحها المضاد لكورونا في البلاد في أقرب وقت ممكن.




فايزر تسعى لاستخدام لقاحها في اليابان

قدمت شركة فايزر الأمريكية (Pfizer) للأدوية طلباً يوم الجمعة 18 ديسمبر/كانون الأول للحكومة اليابانية، سعياً للحصول على موافقة سريعة تسمح لها استخدام لقاحها المضاد لفيروس كورونا الجديد (كوفيد – 19) في اليابان. وتقول مصادر مقربة من كبريات شركات صناعة الأدوية في البلاد بأن الحكومة اليابانية قد تمنح الموافقة خلال أشهر قليلة بعد التحقق من نجاعة اللقاح.

وتعد فايزر أول شركة أجنبية تقدم مثل هذا الطلب منذ أن انتهت من تجارب المرحلة الثالثة باستخدام اللقاح الذي طُور بالتعاون مع شركة “BioNTech” الألمانية. ولن تكون اليابان أول بلد آسيوي يمنح مثل هذه الموافقة، حيث كانت سنغافورة أول بلد آسيوي يمنح موافقة رسمية لشركة فايزر من أجل أن تستخدم لقاحها المضاد لكورونا في البلاد.

ومن الجدير بالذكر، أن فايزر كانت تجري تجارباً سريرية عبر فرعها في طوكيو باستخدام نفس اللقاح، وانتهت الشركة من مرحلتين من أصل 3 بمشاركة 160 شخص تتراوح أعمارهم بين 20 و حتى 85 عاماً. وأصدرت الشركة عبر فرعها في اليابان، بياناً تقول فيه بأنها ستنتهي من التجارب اليابانية وتجمع البيانات اللازمة بحلول شهر فبراير/شباط 2021 وثم تقدم البيانات للحكومة من أجل دراستها.

وكانت قد صرحت الشركة الأمريكية، بأنها قدمت بيانات لوزارة الصحة اليابانية تُظهر بأن لقاحها يمتلك نجاعة بنسبة 95% ضد كوفيد – 19 في إطار تجارب سريرية نهائية تمت بمشاركة 43,000 شخص من عدة بلدان أبرزها الولايات المتحدة و ألمانيا و تركيا و البرازيل.

تأمين اللقاحات والتحديات المحتملة

توصلت الحكومة اليابانية خلال شهر يوليو/تموز 2020 إلى اتفاق أولي مع شركة فايزر الأمريكية (ومع عدة شركات أخرى) من أجل استيراد 60 مليون جرعة من لقاحها المضاد لكورونا فور اكتمال تطويره والموافقة على استخدامه في اليابان. ومرر البرلمان اليابان قانوناً في الفترة الماضية يسمح للحكومة بمنح اللقاحات مجاناً لأفراد الشعب دون أي تكاليف مع منحهم الحق في رفض اللقاح إن لم يكن أمناً للاستخدام.

وقال وزير شؤون مجلس الوزراء وكبير متحدثي الحكومة “كاتسونوبو كاتو”: “سنوافق عليه (اللقاح) بعد التأكد من فعاليته وسلامته بناءً على البيانات وأحدث النتائج”. وقال لاحقاً للصحافة: “سنجعل من اللقاح أولوية قصوى في عملية المراجعة (في حال قدمت الشركة بيانات مناسبة)”.

يُذكر بأن الحكومة قالت بأن المؤسسات الطبية قد تواجه مشكلة في عملية حفظ اللقاح كونه يجب أن يُحفظ في درجات حرارة منخفضة جداً. ولحل هذه المشكلة، قالت الحكومة اليابانية بأنها ستؤمن نحو 3,000 جهاز خاص للتجميد سيوزع على المؤسسات الطبية والمستشفيات الكبيرة من أجل حفظ جرعات اللقاح بسهولة.

ومن الجدير بالذكر، أن الموافقة على اللقاح قد تأتي بسرعة من طرف وزارة الصحة اليابانية كون الشركة أثبتت نجاعته في تجارب داخل البلاد وتجارب في بلدان أخرى. وكانت قد وافقت وزارة الصحة على استخدام دواء “ريمديسيفير – Remdesivir” التجريبي لعلاج حالات كورونا الحرجة في 3 أيام فقط.

يذكر أيضاً بأن الولايات المتحدة لديها اتفاق مع الاتحاد الأوروبي يسمح باستخدام الأدوية في الدول الأوروبية بعد إثبات نجاعتها في الولايات المتحدة (والعكس) دون اضطرار الشركات لإجراء تجارب إضافية. ولكن اليابان ليس لديها اتفاقية مماثلة مع الولايات المتحدة، لذلك يجب على جميع الشركات أن تُجري تجارب إضافية داخل اليابان لكي تستطيع الحكومة المركزية منح موافقة الاستخدام في البلاد.

الاعتماد على لقاح أجنبي

شهدت جهود تطوير لقاح فيروس كورونا الجديد في اليابان تعثراً كبيراً لعدة أسباب، أبرزها قلة الأشخاص الذين انخرطوا في تجارب سريرية. وبسبب تعثر هذه الجهود، وخوفاً من إلغاء الألعاب الأولمبية بعد تأجيلها لعام 2021، عقدت الحكومة اليابانية عدة صفقات مع شركات أجنبية من أجل شراء وتأمين لقاح فعال في أقرب وقت.

وبالرغم من أن الكثير من شركات الأدوية الرائدة تعمل على تطوير لقاحات مختلفة، إلا أن تلك اللقاحات ما زالت في طور التجارب السريرية النهائية، ولا تتوفر بيانات مؤكدة حول مدى أمانها وفعاليتها الكاملين من حيث الاستهلاك البشري.

وتعمل عدة شركات يابانية خاصة على تطوير لقاحات مختلفة ولكنها لم تصل بعد إلى المراحل النهائية من التجارب، وكانت قد انضمت اليابان لمبادرة بقيادة منظمة الصحة العالمية تدعى “COVAX” من أجل تطوير لقاح عالمي برعاية المنظمة التابعة للأمم المتحدة.

ويقول خبراء في اليابان، إنه من الصعب التأكد من فعالية وأمان اللقاحات التي ستصنع، وما إذا كانت ستكون مثالية وفعالة من حيث الاستهلاك البشري. ويشدد خبراء أجانب على أنه من الصعب معرفة متى سيتوفر لقاح أمن بنسبة 100% للاستخدام، وربما قد يتأخر الأمر حتى منتصف أو نهاية عام 2021 في أسوأ الأحوال.


انضم الآن مجاناً لتصبح عضواً متميزاً في مجلة اليابان للحصول على آخر المستجدات والأخبار من الموقع مع العديد من العروض والمفاجآت! (اضغط هنا)


قصص مرتبطة:
لقاحات فيروس كورونا يابانية الصنع قد تتأخر حتى 2022! 

لقاحات فيروس كورونا يابانية الصنع قد تتأخر حتى 2022!
لقاحات فيروس كورونا يابانية الصنع قد تتأخر حتى 2022!

المصادر: وزارة الصحة اليابانية – شركة فايزر الأمريكية – وكالة كيودو
صورة المقال الأصلية: صورة تعبيرية | عبر وكالة رويترز

0 0 votes
Article Rating

اكتب تعليقًا

4 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
ヤコブ 先輩
5 شهور

فايزر تحاول اقتحام السوق الياباني بعد ايداعها اعتماد رسمي للحكومة اليابانية

نصرالدين الليبي
نصرالدين الليبي
4 شهور

جميل جدا

صقر قريش
صقر قريش
4 شهور

نسبة عظيمة لنجاح اللقاح

Yashiro
Yashiro
4 شهور

ان تم الاثبات ان اللقاح آمن يجب اعتماده بأسرع وقت ممكن

4
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x