انتبه لسلوكياتك رجاءً.. حملة توعية للسياح الأجانب

تعتبر اليابان واحدة من أشهر الوجهات السياحية في العالم بثقافتها العريقة وتراثها. ومع اقتراب أولمبياد طوكيو 2020، بدأت البلاد باستقبال أكثر من 32 مليون سائح سنوياً وفق الهيئة القومية اليابانية للسياحة، وبالرغم من أن استقبال هذا العدد الكبير من السُياح يشكلُ حافزاً اقتصادياً كبيراً لليابان ولكنه يأتي مع مشاكله الخاصة! ففي مدينة كيوتو العريقة على سبيل المثال بدأت المشاكل بالظهور مع تزايد أعداد السُياح الوافدين للبلاد، فتم إطلاق حملة جديدة تدعى “انتبه لسلوكياتك رجاءً”.. فما القصة؟




أطلق مجلس محلي في عاصمة اليابان القديمة كيوتو حملةً جديدةً تدعى “انتبه لسلوكياتك رجاءً” قبل نحو شهرين، من أجل تذكير السُياح الوافدين للمدينة باحترام طريقة الحياة اليابانية و”الاتيكيت” الياباني الذي قد يعتبره البعض صارماً، وذلك عبر توزيع حقائب صغيرة بثلاث لغات مختلفة للسُياح في منطقة غيون الشهيرة في كيوتو. من أجل توعية الناس حول الأمور المناسبة وغير المناسبة التي يقومون بها خلال زيارتهم لكيوتو.

ويعود سبب حملات التوعية هذه، لسلوكيات بعض الوافدين الأجانب وطريقة تعاملهم مع السكان المحليين، حيث اشتكى العديد من السكان المحليين في منطقة غيون التجارية في كيوتو من سلوكيات بعض السُياح والتي قد تعتبر مشينة وفق “الأتيكيت” الياباني، والتي عبرها يقومون بالتدخين أثناء المشي، ورمي أعقاب السجائر أو النفايات على الأرض، التطفل على الأماكن الخاصة والمنازل التقليدية في المنطقة، تناول الأطعمة والمشروبات أثناء المشي والجلوس في أماكن غير مخصصة للجلوس وفي بعض الأحيان تكون هذه الأماكن مقدسة للسكان المحليين!

بطاقة يتم توزيعها على السياح الأجانب تقول "غيون مكانٌ جيد، شكراً لانتباهك لسلوكياتك" - صحيفة ماينيتشي
بطاقة يتم توزيعها على السياح الأجانب تقول “غيون مكانٌ جيد، شكراً لانتباهك لسلوكياتك” – صحيفة ماينيتشي

وكإجراء أولي حاولت الحكومة المحلية ورجال الشرطة في كيوتو دعم السكان المحليين من أجل تجنب مثل هذه المخالفات عبر وضع كاميرات مراقبة والتجول في الشوارع لتذكير السُياح الأجانب باحترام خصوصية الناس، ولكن لم تجدِ هذه الجهود نفعاً بالمستوى المطلوب. وتحاول الحكومة المحلية لكيوتو حالياً أن توزع أعداد السُياح الكبيرة على عدة أماكن سياحية مختلفة داخل المدينة بدلاً من أن يتم التركيز على مواقع سياحية محددة، من أجل الموازنة بين الحافز الاقتصادي المغري الذي توفره السياحة والحفاظ على تقاليد اليابان العريقة وسلامة السكان المحليين.

فوفق حكومة كيوتو المحلية، تم وضع هدف عام في عام 2000 للترويج للسياحة في المدينة مع محاولة استضافة 50 مليون سائح سنوياً داخل المدينة، وفي عام 2008 وصلت الحكومة المحلية لهذا الهدف ولكن مع ارتفاع عدد الوافدين لهذا العدد الكبير والذي يفوق التوقعات، بدأت مخاوف كبيرة بالظهور تتمثل بالازدحام السياحي الكبير والذي يشكل خطراً على السكان المحليين وفي بعض الأحيان يجعل من كيوتو وجهة غير مرغوبة للناس بسبب الاكتظاظ السياحي.

علامة في أحد شوارع كيوتو ترصد السلوكيات غير المقبولة - صحيفة ماينيتشي
علامة في أحد شوارع كيوتو ترصد السلوكيات غير المقبولة – صحيفة ماينيتشي

ولعل من أشهر الحملات المحلية لتوعية الوافدين لكيوتو، كانت من نصيب مجلس محلي للأسواق التجارية، حيث حاول بعض المسؤولون تمرير قانون يمنع تناول الطعام أثناء المشي في كيوتو، لأن تناول الطعام أو المشروبات أثناء المشي يعتبر سلوك غير لائق في بعض الأماكن في البلاد، وينظر لهذا السلوك على أنه غير مراعي للآخرين. وفي ظل زيادة أعداد السُياح الأجانب هل ستستطيع اليابان الموازنة بين السياحة والحفاظ على تقاليدها؟

هل تخطط للسفر إلى اليابان من أجل السياحة؟ لا تتردد بالتواصل معنا عبر صفحتنا على فيسبوك
هل تخطط للسفر إلى اليابان من أجل السياحة؟ لا تتردد بالتواصل معنا عبر صفحتنا على فيسبوك

انضم الآن مجاناً لتصبح عضواً متميزاً في مجلة اليابان للحصول على آخر المستجدات والأخبار من الموقع مع العديد من العروض والمفاجآت! (اضغط هنا)


المصادر: الهيئة القومية اليابانية للسياحة – صحيفة “ماينيتشي” اليابانية – حكومة كيوتو المحلية
صورة المقال الأصلية: موقع توفوغو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *