وزير الخارجية الياباني يدعو لحفظ حقوق الروس الإنسانية داخل اليابان

وزير الخارجية الياباني يدعو لحفظ حقوق الروس الإنسانية داخل اليابان
وزير الخارجية الياباني يدعو لحفظ حقوق الروس الإنسانية داخل اليابان

دعا وزير الخارجية الياباني إلى حفظ حقوق الروس داخل اليابان وعدم التمييز ضدهم أو معاملتهم بطريقة إقصائية بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.

دعوة لحفظ حقوق الروس الإنسانية

أعرب وزير الخارجية الياباني «يوشيماسا هاياشي» خلال مؤتمر صحفي عُقد في أبريل/نيسان، عن قلقه حيال انتهاكات حقوق الإنسان التي تعرض لها الروس في اليابان، على خلفية غزو موسكو لجارتها.

ودعا وزير الخارجية لحفظ حقوق الجالية الروسية، مشيراً إلى خطابات الكراهية والمضايقات والمعاملة التمييزية وغيرها من الأمور التي حدثت في البلاد منذ بدء الغزو في فبراير 2022.

حيث قال «هاياشي»: “أجدد دعوتي للشعب (الياباني) من أجل عدم إقصاء أو تشويه سمعة الروس لمجرد أنهم روس”. و أوضح بعد استنكاره للغزو الذي أطلقه الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، بأن شريحة واسعة من الجالية الروسية في اليابان تعارض الغزو.

ويجدر بالذكر أن نحو 9,000 من الروس يقطنون في اليابان وفق بيانات وكالة الهجرة الحكومية لعام 2021. وتعرض العديد منهم لمعاملة غير عادلة بعيد انطلاق الغزو الروسي الذي أطلقت عليه موسكو “عملية عسكرية خاصة”.

انتهاكات متفرقة وتحرك حكومي لمنعها

جاءت تصريحات وزير الخارجية الأخيرة، على إثر تغطية شركة سكك حديد شرق اليابان في وقتٍ سابق من شهر أبريل/نيسان، لافتة مكتوبة باللغة الروسية (تقع في محطة قطارات) بورقة بيضاء.

وأثارت الحادثة ضجةً وغضباً واسعاً في اليابان بسبب المعاملة التمييزية للغة الروسية، وهو ما دفع الشركة إلى الاعتذار وإزالة الورقة التي غطت اللافتة.

وفي حادثة أخرى في محافظة شيغا اليابانية، أعلن فندق محلي عبر موقعه الإلكتروني التوقف عن استقبال الضيوف من روسيا وبيلاروسيا احتجاجاً على غزو أوكرانيا، ولكن الفندق تراجع عن قراره بعد أن حثته السلطات المحلية على إزالة الإعلان بسبب طبيعته التمييزية ضد الرعايا من روسيا وبيلاروسيا.

ويجدر بالذكر أن الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم عقد اجتماعاً في منتصف أبريل/نيسان لمناقشة الانتهاكات الإنسانية ضد الروس في اليابان وإجراءات منعها. حيث قال مسؤول لوسائل إعلام محلية: “يجب ألا نساوي إدارة بوتين مع الشعب الروسي في اليابان”.

العقوبات اليابانية على روسيا

شهدت العلاقات اليابانية الروسية تدهوراً كبيراً على إثر غزو الأخيرة لجارتها أوكرانيا خلال فبراير 2022. وكانت اليابان قد فرضت عقوبات اقتصادية قاسية على روسيا وبيلاروسيا مع انطلاق الغزو، إذ شملت العقوبات حظر تصدير نحو 300 منتج ياباني (من بينها منتجات عالية التقنية تستخدم في صناعة الأسلحة الروسية)، بالإضافة لتجميد أصول روسية داخل البلاد تقدر بالمليارات.

و رداً على العقوبات الاقتصادية اليابانية الموجعة، انسحبت موسكو من محادثات معاهدة السلام مع اليابان والتي كان من المفترض أن تقود لتوقيع معاهدة سلام نهائية بين البلدين. وبالإضافة لانسحابها، أجرت موسكو تدريبات عسكرية واسعة النطاق على جُزر تطالب بها اليابان، في خطوة تُعلن بوضوح عن تدهور العلاقات الثنائية.

وصعدت اليابان من طرفها العقوبات، حتى وصلت إلى حظر تصدير المنتجات الفاخرة إلى روسيا (مثل السيارات وغيرها)، وثم طرد دبلوماسيين روس لأول مرة منذ انطلاق الغزو.

وتجدر الإشارة هنا، إلى أن آخر مرة نفذت فيها اليابان طرداً لدبلوماسيين من هذا النوع، كانت في عام 2012 عندما أعيد السفير السوري آنذاك إلى بلاده احتجاجاً على أعمال العنف التي ارتكبها نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضد المدنيين.


انضم الآن مجاناً لتصبح عضواً متميزاً في مجلة اليابان للحصول على آخر المستجدات والأخبار من الموقع مع العديد من العروض والمفاجآت! (اضغط هنا)


المصادر:
(1) وزارة الخارجية اليابانية
(2) وكالة كيودو
(3) وسائل إعلام محلية
صورة المقال الأصلية: اللافتة الروسية التي غطيت بورقة كبيرة وأخرى صغيرة وأعيدت كما كانت لاحقاً مع الاعتذار | محطة إيبسو في طوكيو | عبر كيودو

اكتب تعليقًا