المطبخ الياباني | نبذة عن طبق دونبوري وطريقة تحضيره

المطبخ الياباني | نبذة عن طبق دونبوري وطريقة تحضيره
المطبخ الياباني | نبذة عن طبق دونبوري وطريقة تحضيره

قبل التحدث عن دونبوري، لا بدّ لنا من الإشارة إلى أنّ إحدى الحقائق البارزة في العالم هي أنّ الدول الآسيوية لديها تقارب كبير تجاه أطباق الأرُز؛ أكثر من نظرائهم الغربيين. وخير مثال على ذلك نجده في اليابان، حيث يتم تقديم الأرُز في الأطباق المحلية -ليس فقط كمكمّل للطبق الرئيسي-، بل أيضًا كإضافة ضرورية، أو حتى مكوّن أساسي للطبق، وبعض الأمثلة على ذلك: الأونيغيري والسوشي والدونبوري.

وسنسلّط الضوء على طبق دونبوري، وهو طبق ياباني محليّ تقدّم فيه كميّة كبيرة من الأرُز في وعاء، وتختلف فيه الطبقة التي تعلوه. 

معنى الاسم: يشير اسم “دونبوري” إلى أن الطعام يُقدّم في وعاء، وهي تترجم إلى “وعاء” في اللغة اليابانية الأصلية.

في الأساس، الدونبوري عبارة عن وجبة من الأرُز مع الصلصات والمقبّلات، وبما أنَّ الأرُز يتناسب مع كل أنواع الأطعمة تقريباً، فهناك كثير من خيارات الدونبوري، ومنها لحم البقر أو لحم الخنزير أو الدجاج أو السمك أو المأكولات البحرية وغيرها الكثير.

تاريخ موجز للدونبوري

طبق دونبوري جاهز للتقديم

تاريخ الدونبوري طويل وغني، يتشابك مع تطور الثقافة اليابانية.. ظهر سلف الدونبوري “هوهان” في القرن الثالث عشر الميلادي، وهو طبق ديني ويعتبر أول طبق وعاء أرُز تعلوه أنواع مختلفة من الخضار الملونة باللون الأصفر والأحمر والأخضر والأسود. تمثّل الألوان بعض نظريات البوذية، مثل “Yin and Yang” و “The Five Elements”. وكان هذا الطبق يُطهى ويُقدّم في المعابد.

مع توحيد اليابان في القرن السابع عشر الميلادي، تطوّرت كثير من جوانب ثقافة اليابانيين خلال هذا الوقت، بما في ذلك طعامهم. وقد صُنع أول دونبوري للسماح لروّاد السينما بالاستمتاع بطبق أرُز مُرضٍ أثناء مشاهدة الفيلم في الصالة.

كان النوع الأول من الدونبوري هو”una-don”، وهو عبارة عن طبق أرُز يعلوه ثعبان البحر وشكله سابقاً مثل شكله الحالي.

وقد ازدهرت شعبية أطباق الأرُز خلال فترة إيدو، حيث بدأ عدد الأشخاص الذين كانوا يستقرون في إيدو (طوكيو حاليًا) في الازدياد ومع ازدياد عدد الأشخاص الذين سكنوا إيدو، ازدادت الحاجة إلى الوظائف أيضًا. وهذا هو سبب ازدهار المطاعم في ذلك الوقت. ونظرًا لاهتمام اليابانيين بالأرُز، كانت هناك أماكن مخصّصة لتقديم أطباق الأرُز، منها الدونبوري الذي اشتُهر في تلك الفترة.

عندما بدأت اليابان في فتح دولتها أمام النفوذ الغربي، بدأت اللمسة الغربية تتسلل إلى أطباق الطعام اليابانية وكان الإنجاز الأكبر في تلك الفترة هو رفع الحظر على أكل لحم الخنزير.

منذ القرن التاسع عشر وحتى القرن العشرين، استمرّت الدونبوري في التطوّر من خلال إضافة أشياء جديدة عليه، وصَنعت المحافظات نسختها الخاصة بها منه.

أصناف وعاء الدونبوري

من أشهر أنواع دونبوري المكون من البيض والدجاج

من بين عديد من أنواع الدونبوري التي يقدّمها اليابانيون، حافظ الشكل الأول من الدونبوري، وهو “una-don” أو “unadon”، على شعبيّته لدى الشعب الياباني، فقد انتقل مزيج ثعبان البحر المشوي وصلصة الصويا الحلوة والأرُز، من كونه طبقاً سينمائياً إلى طبق أساسي في المطاعم اليابانية.

ومن الأنواع الشائعة الأُخرى هي “تين دون”، تشير كلمة “تين” إلى “تمبورا”، وظهر هذا الطبق خلال القرن التاسع عشر، وهو الوقت الذي شقّ فيه “تمبورا” طريقه إلى الشهرة لأول مرة. 

ومن الأنواع الجديرة بالذكر، دونبوري “kakiage” حيث تضاف الخضار فوق الأرُز مع قطع من المأكولات البحرية يعد أن تُغطّس بخليط معين وتُقلى.

نوع آخر شائع من الدونبوري في اليابان هو “أوياكودون”، تُضاف إليه قطع دجاج مقطعة ومطبوخة مع البيض فوق وعاء الأرُز. وفي طيّات اسم هذا الطبق فكاهة صغيرة، حيث تعني “أوياكو”، “الأم والطفل”. وسبب هذه التسمية هو أنّ الطبق يحتوي على قطع الدجاج والبيض، ويشير اسم (الأم والطفل) إلى الدجاجة والبيضة الموجودة في الطبق.

ولا نستطيع الإغفال عن طبق “katsudon” -أحد أكثر أنواع الدونبوري شيوعًا داخل اليابان وخارجها-، وهو وعاء الأرُز مكسوّ بشرائح لحم الخنزير المغطى بالبقسماط (نَوعٌ من الخبز المحمّص المطحون الناعم ذي اللون الذهبي).

أما بالنسبة للذين يفضّلون تناول لحم البقر بدلًا من لحم الخنزير، فإن نوع الدونبوري المثالي هو “الغودون”، وهو أرُز مغطى بشرائح لذيذة من اللحم البقري وصلصة الصويا. 

في حين أن الخيارات المذكورة أعلاه هي من بين الخيارات الشائعة، إلّا أنّ هناك خيارات أخرى أكثر تميّزًا مثل “karedon” الذي يتميّز بصلصة الكاري، و “chukadon” الذي يتميز بالخضروات المقليّة على الطريقة الصينية والمأكولات البحرية المرافقة للأرُز.

طريقة إعداد الدونبوري مع الدجاج والخضار

  • المكونات:

 كوب أرُز سوشي

ملعقة ونصف صغيرة من الملح

بصلة متوسطة، مقطّعة إلى أنصاف ومقطعة طولياً

جزرة متوسطة، مقطّعة إلى شرائح رفيعة

500 غ من فيليه صدور الدجاج (منزوعة الجلد)، مقطّعة إلى شرائح

ثمرة من البروكلي، مقطّعة إلى زهيرات صغيرة

ملعقة كبيرة من خلّ نبيذ الأرُز، (يمكن استبداله بالخل الأبيض)

ملعقة صغيرة من السكر

ملعقة كبيرة من بذور السمسم المحمّصة 

صلصة الترياكي الجاهزة

مخلّل زنجبيل (اختياري)

بصل أخضر مقطّع إلى شرائح قطرية (اختياري)

  • طريقة التحضير:

الخطوة 1

يُغسل أرُز السوشي في الماء البارد ويصفّى ويوضع في قِدر. 

يضاف إليه أكثر من كوبين ونصف الكوب من الماء البارد، ويضاف الملح بعدها، ويغطّى حتّى الغليان. 

يقلّب لمنعه من الالتصاق وتخفف الحرارة ويترك على نار هادئة لمدة 12 دقيقة. 

يتم إطفاء النار، ويُترك مغطّى لمدة 10 دقائق إضافية حتى ينضج على البخار.

الخطوة 2

أثناء طهي الأرُز، يُسخّن قليلاً من الزيت في مقلاة على نار متوسطة، يُضاف البصل والجزر ويقلبان لمدة دقيقة، نرفع من شدّة النار وتُضاف شرائح الدجاج ويُقلّب حتى يصير ذهبي اللون.

الخطوة 3

تضاف صلصة الترياكي ويقلّب الخليط ويُطهى لمدة 5-10 دقائق (أو حتى تنضج الدجاج والخضروات.)

الخطوة 4

يُسلق البروكلي، أو يُطهى على البخار حتى ينضج.

الخطوة 5

يُخلط خل الأرُز مع السكر، ويضاف إلى الأرُز المطبوخ ويحرّك بحذر.

الخطوة 6

يوضع قليل من الأرُز في وعاء، ويوزّع فوقها الدجاج بالخضار والبروكلي، ويُزيّن بحبوب السمسم المحمّص ومخلل الزنجبيل وشرائح البصل الأخضر.

وبالعافية.


انضم الآن مجاناً لتصبح عضواً متميزاً في مجلة اليابان للحصول على آخر المستجدات والأخبار من الموقع. مع العديد من العروض والمفاجآت! (اضغط هنا)



يمكن الاطلاع على جميع مقالات المطبخ الياباني بالضغط هنا


الكاتبة: نور السَّيد
حاصلة على بكالوريوس في الأدب الياباني من جامعة دمشق، مترجمة ومعدّة نصوص في قناة سبيستون. ومدرّسة لغة يابانية في معاهد خاصّة، مهتمّة بالثقافة اليابانية عموماً، والأنمي خصوصاً.

حساب نور السيد على إنستغرام: (اضغط هنا)

Photo by Should Wang on Unsplash

تعليقان

  1. غنى لثقافة العقل وغذاء للبطن

  2. بعيدا عن الموضوع قليلا …أرغب حقا في تذوق التيميورا “القريدس” ..ان المطبخ الياباني رائع و غني بالنكهات حقا

اكتب تعليقًا