عدد العمال الأجانب في اليابان يصل لرقم قياسي غير مسبوق!

عدد العمال الأجانب في اليابان يصل لرقم قياسي غير مسبوق!
عدد العمال الأجانب في اليابان يصل لرقم قياسي غير مسبوق!

كشفت وزارة العمل عن عدد العمال الأجانب في اليابان خلال عام 2020، حيث وصل عددهم لرقم قياسي غير مسبوق في ظل جائحة فيروس كورونا.




ارتفاع عدد العمال الأجانب في اليابان

كشفت وزارة الصحة، العمل والرفاه اليابانية عن ارتفاع عدد العمال الأجانب في اليابان إلى أعلى رقم مُسجل على الإطلاق خلال عام 2020، بالرغم من قيود جائحة فيروس كورونا (كوفيد – 19) والظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بها البلاد والعديد من دول العالم.

وسجلت وزارة العمل وجود 1,724,328 عامل أجنبي في البلاد (حتى أكتوبر/تشرين الأول 2020) وهو ارتفاع بنسبة 4% مقارنةً بعام 2019. وكانت نسبة النمو جيدة، إلا أنها شهدت تراجعاً كبيراً، في حال تمت مقارنتها بنسبة نمو عام 2019 والتي بلغت 13.6%. ويُعتقد بأن جائحة فيروس كورونا لعبت دوراً مهماً في تراجع نسبة النمو.

وتقول الوزارة إن الارتفاع يُعزى جزئياً لسياسة الحكومة الجديدة (بدأت عام 2019) التي تركز على جذب العُمال المهرة من الخارج تحت نوع جديد من تأشيرة العمل، مع السماح بتوظيف الطلبة الذين يدرسون في اليابان في أعمال ذات دوام جزئي. وتظهر البيانات أيضاً، إن 546,469 من عدد العمال الأجانب في اليابان هم أشخاص لديهم إقامة دائمة، أو أشخاص لديهم أزواج يحملون الجنسية اليابانية، وباشروا بالعمل بعد تمرير قوانين عديدة لتحسين ظروف العمل والمعيشة بالنسبة للأجانب.

ومن الجدير بالذكر، أن الحكومة اليابانية فتحت أبواب الهجرة من أجل العمل عبر استحداث تأشيرات تدعى “توكوتي غينو” في شهر أبريل/نيسان 2019، والتي تسمح للأجانب إما بالعمل في اليابان لمدة 5 سنوات دون تجديد، أو بالعمل لمدة 5 سنوات مع تجديد غير محدود. يُذكر أيضاً بأن الحكومة اليابانية ما زالت تبحث عن طرق جديدة لجذب المزيد من العمال الأجانب إلى اليابان بسبب شحة الأيدي العاملة المحلية، تقدم شيخوخة المجتمع وتراجع عدد السكان بسبب انخفاض معدلات الولادة.

معاناة اقتصادية بسبب الجائحة

إن ارتفاع عدد العمال الأجانب في اليابان يُعد إحدى المؤشرات الإيجابية، ولكن ذلك لا يعني بأن ظروف العمال الأجانب في البلاد مثالية (بل هي أبعد من أن تكون كذلك وفق وجهة نظر بعض الخبراء). حيث يُعاني المئات من العمال الأجانب من ظروف اقتصادية سيئة بسبب الخسارات المالية الكبيرة التي تعرضت لها الشركات اليابانية جراء تفشي فيروس كورونا. إذ تكبدَت شريحة واسعة من الناس في اليابان خسائر جسيمة تمثلت بفقدانهم لوظائفهم أو أشغالهم وبالتالي مصادر أرزاقهم.

ولعل أبرز مثال على ذلك هي العاملة الفلبينية “راكيل غارسيا” (45 عاماً) والتي خسرت وظيفتها نهاية عام 2020 مع نحو 100 شخص، بسبب جائحة كورونا. وعملت “غارسيا” في مصنع تابع لشركة “Sharp” اليابانية (يقع في محافظة “ميه”) لمدة 9 سنوات متواصلة.

وقالت “غارسيا” في مقابلة مع وكالة كيودو اليابانية بينما تتحدث عن وضعها: “لماذا نحن (الأجانب) أول من يُطرد عندما تكون الشركات في مأزق؟”. وأكملت: “إنني بالكاد أتدبر أموري (المالية)، أتمنى أن أتمكن من إيجاد عمل”. وتواجه “غارسيا” صعوبات عديدة في إيجاد عمل جديد بسبب قدراتها المحدودة في اللغة اليابانية (وهي المفتاح الأهم للعمل في اليابان).

ويجدر بالذكر، أن الحكومة اليابانية خصصت مبالغاً مالية للعديد من الشركات المحلية لمُساعدتها على دفع مرتبات الموظفين لكي لا يخسروا وظائفهم بسبب الجائحة، ولكن هذا الحل لا يبدو كافياً كونه لا يشمل العمال الأجانب في الكثير من الحالات.

وتسعى العديد من اتحادت العمال في اليابان لمساعدة أولئك الذين يعانون من مصاعب مادية، عبر منحهم مُنح مالية مؤقتة أو دورات تدريبية في اللغة اليابانية لكي يتمكنوا من إيجاد أعمال مستقرة، ولكن هذه الجهود غير كافية أيضاً دون إشراف مباشر من الحكومة المركزية والتي تُنتقد بشدة كونها لا تُعطي نفس الأولوية للعمال الأجانب.


انضم الآن مجاناً لتصبح عضواً متميزاً في مجلة اليابان للحصول على آخر المستجدات والأخبار من الموقع مع العديد من العروض والمفاجآت! (اضغط هنا)


قصة مرتبطة:
عدد سكان اليابان يتقلص بسرعة غير مسبوقة وفق إحصاءات حكومية 

عدد سكان اليابان يتقلص بسرعة غير مسبوقة وفق إحصاءات حكومية
عدد سكان اليابان يتقلص بسرعة غير مسبوقة وفق إحصاءات حكومية

المصادر: وزارة الصحة، العمل والرفاه اليابانية – وكالة كيودو
صورة المقال الأصلية: صورة تعبيرية | عبر وكالة AFP

تعليقان

  1. دائما اليابان تحتضن العماله الخارجيه بالتوفيق

  2. اليابان تحتاج الى ايدي عاملة شابة

اكتب تعليقًا