The Nippon Times • مجلة اليابان

كل ما يتعلق باليابان بين يديك

الساموراي المسلم عمر ميتا

الساموراي الياباني “ريويتشي ميتا” أو كما يعرف “عمر ميتا”،  أول مسلم ياباني قام بترجمة آيات القرآن الكريم إلى اللغة اليابانية!
وُلِدَ “ميتا” لعائلة ساموراي بوذية عريقة في عام 1892، تخرَّجَ من الكليَّة التجارية من جامعة “ياماغوتشي” في 1916، وبسبب بعض المشاكل الصحية لديه سافر إلى الصين لتلقي العلاج، حيث بدأت حكايته واحتكاكه الأولي مع بعض المسلمين الصينيين وأعجب بأسلوب حياتهم ومبادئهم منذ ذلك الوقت، مما دفعه لكتابة مقاله “الإسلام في الصين” للمجلّة اليابانية الشهيرة “Toa Keizai Kenkyu”. قابل “ميتا” الحاج “عمر ياماكوتا” -والذي كان أول ياباني مسلم يمارس شعائر الحج حتّى ذلك التاريخ 1909- والذي كان يتنقل بين الجزر اليابانية للتعريف والدعوة للإسلام. وبعد ذلك أعلن “ميتا” إسلامه في 1941 بعد بلوغه 49 من العمر. بدأ تعلّم اللغة العربية في الـ 60 من عمره بعد أن قرر تكريس حياته للإسلام، عندما سافر لباكستان للمشاركة بعدد من أعمال الدعوة، هذا وقد أدى فريضة الحج لأول مرة في 1958. تولّى “ميتا” إدارة المنظمة الإسلامية اليابانية (JMA) في عام 1960 بعد وفاة “صدِّيق إيمازومي” المدير السابق لها، وخلال هذه الفترة ألّف “ميتا” عدداً من الكتب أمثال: “Understanding Islam” و “An Introduction to Islam”، إضافة إلى ترجمة عدد من الكتب الإسلامية المهمة مثل “حياة الصحابة” لمحمد زكريا. أنهى ترجمة القرآن الكريم في 1968 بعد جهدٍ طويل، حيث كان المسلم الأسبق إلى ذلك، علماً أن أربعةً من أعمال ترجمة القرآن الكريم إلى اليابانية قد سبقته، إلّا أنها كانت أعمالاً لغير المسلمين حيث أنها قد لا تجمع نفس الإدراك لمعاني الآيات كترجمة “ميتا” التي انصهرت مع إيمانه بهذه الآيات. تم نشر القرآن المترجم لـ “عمر ميتا” من قبل شركة “Takumi Kobo” للنشر في هيروشيما بعد جهدٍ طُرِّزَ من قبله محلّىً بإيمانه وثقته الراسخة دام لـ 12 عاماً، حقق بعدها حلمه بحيازته على الريادة بإنجازه هذا بعدما وصل إلى الـ 80 من العمر. توفي في 1976 عن عمرٍ ناهز 82 بعد عامين من نجاحه بنشر ترجمته للقرآن الكريم.
Tags:

One Reply to “الساموراي المسلم عمر ميتا”

  1. الشكر الجزيل على المعلومة التاريخية القيمة عن اﻻسﻻم والمسلمين وعن هذا الرائد في ترجمة معاني القرآن الى اللغة اليابانية .

LEAVE A RESPONSE

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة