الحقيقة حول اصطياد سمكة متحولة متأثرة بإشعاعات مفاعل فوكوشيما

بعد وقوع كارثة مفاعل فوكوشيما النووية في الحادي عشر من مارس في عام 2011؛ كثرت الأخبار في العديد من الصحف حول العالم حول ازدياد مخاطر التلوث النووي والإشعاعي في البحار والمحيطات وعن مدى التأثير الخطير الناجم عن هذه الكارثة؛ انتشر هذا الخبر عن اصطياد سمكة كبيرة (متحولة) متأثرةً بإشعاعات المفاعل المنكوب في فوكوشيما! لكنها خدعة كبرى صدقها الكثير حول العالم!




وقد نشرتها مؤخراً الكثير من المواقع والصفحات، وتعود هذه الصورة إلى خبر تم نشره في عام 2015 عن اصطياد سمكة الذئب كبيرة الحجم في هوكايدو. بينما تتحدث الأخبار الكاذبة عن “سمكة كبيرة في هوكايدو بالقرب من فوكوشيما متأثرةً بإشعاعات المفاعل” وهذا الخبر عارٍ عن الصحة تماماً ويبدو أن مؤلفه بحاجة لدروس في الجغرافيا لأن المسافة بين هوكايدو وفوكوشيما تزيد عن 500 كيلومتر! فكيف كتب أنها قريبة منها ؟!

يتعرض الصيادون اليابانيون للكثير من المضايقات والضغوطات الغربية حتى عبر بعض الجهات الإعلامية و خصوصاً من الجماعات التي تعتبر نفسها مسؤولةً عن حماية البيئة وجمعيات الرفق بالحيوان ضد ما يسمونه بالصيد الجائر، وبالمقابل يعتبر اليابانيون ذلك تدخل سافر في شؤونهم الداخلية و تعدٍ غير مبرر على سيادتهم. لذلك نجد تركيز مكثف لدى العديد من الجهات الإعلامية على الصيد في اليابان سواءاً بنشر أخبار ملفقة أو واقعية.

يُذكر أن هذه الأخبار المزيفة و الكاذبة قد نُشرت منذ فترة طويلة و أعيد نشرها مؤخراً في صفحات ومواقع عربية و بررت بعضها قيامها بالنشر على أنها “كذبة نيسان”. و تجدر الإشارة إلى أن هذا هو الشكل الطبيعي لسمكة الذئب – في الصورة أعلاه – ولكن الحجم غير المعتاد لهذه السمكة هو ما لفت انتباه وسائل الإعلام وليس له علاقة بالتلوث الإشعاعي الناجم عن كارثة فوكوشيما النووية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *