بعد انتقادات واسعة، الحكومة اليابانية تسهل شروط الكشف عن فيروس كورونا

تعرضت الحكومة اليابانية لانتقادات واسعة حيال سياستها الجدلية المعنية بإجراء كشوفات فيروس كورونا الجديد، وبسبب الضغوطات والانتقادات الواسعة، غيرت الحكومة اليابانية – أخيراً – التوجيهات لكي يحصل الناس على الكشوفات بشكلٍ أسرع دون عقبات كبيرة. حيث سهلت وزارة الصحة اليابانية شروط إجراء الكشوفات مؤخراً من أجل زيادة مُعدل الكشوفات وشمول شريحة أوسع من الشعب.




سياسة جدلية وانتقادات واسعة

غيرت وزارة الصحة اليابانية التوجيهات المعنية بإجراء كشوفات فيروس كورونا الجديد، خلال يوم الجمعة المصادف 8 مايو/أيار. وأصبحت الشروط الآن أبسط وأسهل، ويمكن للناس في اليابان إجراء كشف يُحدد إصابتهم بالفيروس من عدمه، بأقل عقبات ممكنة.

حيث كانت المبادئ التوجيهية الحكومية السابقة تنص، على أن يُعاني الشخص من درجة حرارة تبلغ 37.5 مئوية لمدة 4 أيام على الأقل لكي يحصل على كشف عن فيروس كورونا، بعد استشارة أقرب مركز طبي (والذي يُحدد ما إذا كان الشخص سيحصل على كشف من نوع “PCR” أو لا)! ولم يكن بمقدرة الكثيرين (بالأخص كبار السن) الحصول على كشف عن فيروس كورونا، بسبب التوجيهات الحكومية المُعقدة.

وبسبب التعقيدات الكبيرة، وقلة عدد الكشوفات التي تُجرى كل يوم، تعرضت الحكومة اليابانية لانتقادات واسعة من شتى الأطراف مع ضغوطات كبيرة، لتغير من التوجيهات الحكومية المعنية بإجراء الكشوفات عن الفيروس. حيث يقول خبراء بأن هذه السياسة تُصعب من فهم نطاق تفشي الفيروس بسبب قلة الكشوفات التي تُجرى.

وأصبحت التوجيهات الجديدة أبسط بكثير (بالرغم من عدم تبسيطها بصورة كافية)، حيث يُمكن للذين يعانون من مشاكل في التنفس، الإعياء أو أعراض البرد لمدة 4 أيام أو أكثر، استشارة أقرب مركز طبي. وستعمل المراكز الطبية على تحديد من سيحصل على كشف عن فيروس كورونا الجديد باستخدام كشف تفاعل البلمرة المتسلسل أو “PCR”.


قصة مرتبطة:
لماذا لا تمتلك اليابان عدداً كبيراً من الإصابات بفيروس كورونا الجديد؟ 

لماذا لا تمتلك اليابان عدداً كبيراً من الإصابات بفيروس كورونا الجديد؟
لماذا لا تمتلك اليابان عدداً كبيراً من الإصابات بفيروس كورونا الجديد؟لماذا لا تمتلك اليابان عدداً كبيراً من الإصابات بفيروس كورونا الجديد؟

ما السبب وراء هذه السياسة الجدلية؟

رَحبت العديد من الأطراف بتبسيط التوجيهات الحكومية المعنية بإجراء كشوفات فيروس كورونا. ولكن السبب الرئيسي الذي جعل من الحكومة اليابانية تمتلك سياسةً مُعقدة بهذا الشكل، يعود إلى شحة الأيدي العاملة وقلة عدد الكوادر الطبية، والمعدات اللازمة لمحاربة الفيروس على الخطوط الأمامية. مع مخاوف عديدة من انهيار نظام الرعاية الصحي في حال وجدت العديد من الإصابات بين الناس.

حيث قالت لجنة حكومية من الخبراء، بأن الشحة الكبيرة في توافر الأيدي العاملة والكوادر الطبية، بالإضافة لشحة مُعدات الحماية اللازمة، كان السبب وراء عدد الكشوفات القليلة التي تُجرى في اليابان منذ بدء تفشي الفيروس في البلاد.

وكمقارنة، تكشف الأجهزة الطبية في اليابان عن 188 شخص من بين كل 100 ألف نسمة عبر استخدام تفاعل البلمرة المتسلسل “PCR”، وهو رقم متدني جداً بالمقارنة مع إيطاليا التي تكشف عن 3,159 شخص من بين كل 100 ألف نسمة أو ألمانيا التي تكشف عن 3,044 شخص من بين كل 100 ألف نسمة.

ويقول النُقاد بأن توجيهات الحكومة اليابانية الجدلية، وقلة عدد الكشوفات اليومية، صعبت على الخبراء تتبع تفشي الفيروس في البلاد، وتسببت بإصابات عديدة بين الكوادر الطبية. ويقترح بعض النُقاد بأن الحكومة اليابانية كانت تتجنب إجراء معدل كبير من الكشوفات، لإبقاء الإصابات متدنية ومنع انهيار نظام الرعاية الصحي!

وبعد تغيير التوجيهات الحكومية بيوم واحد، ارتفعت الكشوفات اليومية لنحو 10 آلاف كشف، مما سيُعطي صورة أوضح عن مدى تفشي الفيروس في اليابان، وما إذا كانت الإصابات ستشهد انفجاراً مثلما حصل في عدة دول أخرى.


قصة مرتبطة:
معاناة وحيرة: كواليس قرار تأجيل ألعاب طوكيو الأولمبية التاريخي 

معاناة وحيرة: كواليس قرار تأجيل ألعاب طوكيو الأولمبية التاريخي
معاناة وحيرة: كواليس قرار تأجيل ألعاب طوكيو الأولمبية التاريخي

عُدد الكشف السريع والأدوية المُضادة لكورونا

قال وزير الصحة الياباني “كاتسونوبو كاتو” بأن وزارته ستوافق على استخدام عُدد الكشف السريع عن فيروس كورونا قريباً جداً. حيث تمتلك هذه العُدد القدرة على كشف وجود بروتينات الفيروس خلال مدة تتراوح بين 15 دقيقة و 30 دقيقة، مما سيزيد من عدد الكشوفات اليومية، ويرسم صورة أوضح لمدى تفشي الفيروس في اليابان.

وتمتلك عُدد الكشف السريع نسبة دقة أقل من تفاعل البلمرة المتسلسل “PCR”، ولكنها ستكون بمثابة خط الدفاع الأول ضد فيروس كورونا الجديد. وكانت قد وافقت وزارة الصحة اليابانية على استخدام دواء “ريمديسيفير – Remdesivir” التجريبي لعلاج الحالات الحرجة المرتبطة بفيروس كورونا الجديد.


اليابان تعتزم استخدام دواء ريمديسيفير رسمياً لعلاج مرضى كورونا
اليابان تعتزم استخدام دواء ريمديسيفير رسمياً لعلاج مرضى كورونا

وتعتزم الوزارة كذلك الموافقة على دواء “آفيغان – Avigan” بحلول نهاية مايو/أيار، من أجل مكافحة تفشي الفيروس في البلاد وإنقاذ المزيد من الأرواح حتى إيجاد علاج نهائي. وتقول وزارة الصحة بأنها ستوزع ملايين الأقنعة ومُعدات الحماية على الكوادر الطبية خلال الأسابيع القادمة، من أجل سد الشحة الكبيرة في معدات الحماية.

ومن الجدير بالذكر أن اليابان تمتلك حالياً أكثر من 15,600 إصابة و أكثر من 620 وفاة، ومن غير الواضح بعد ما إذا كانت البلاد ستشهد انفجاراً في عدد الإصابات كمثل بلدان أخرى، مع زيادة نسبة الكشوفات اليومية.


انضم الآن مجاناً لتصبح عضواً متميزاً في مجلة اليابان للحصول على آخر المستجدات والأخبار من الموقع مع العديد من العروض والمفاجآت! (اضغط هنا)


المصادر: وزارة الصحة اليابانية – مؤتمر صحفي لوزير الصحة الياباني – مكتب رئيس الوزراء الياباني – وكالة كيودو اليابانية – صحيفة “Japan Times” اليابانية
صورة المقال الأصلية: رئيس الوزراء الياباني يتحدث عن تغيير نمط الحياة للتأقلم مع وجود فيروس كورونا الجديد خلال مؤتمر صحفي | عبر رويترز

17 ردّ على “بعد انتقادات واسعة، الحكومة اليابانية تسهل شروط الكشف عن فيروس كورونا”

  1. النقد البناء أداة قيمة للارتقاء بمعايير الأداء و المحافظة عليها حكومة آبي مثالا

  2. الجميل في الموضوع ان الحكومة اليابانية تستجيب للانتقادات وتدرسها وتطبق الممكن منها .
    خطوة بالاتجاه الصحيح قد ترفع عدد الحالات المكتشفة على المدى القريب لكنها ستقلل منها على المدى المتوسط والبعيد

  3. تدَارُك الأمر خير من تأخره، عندما قررت الحكومة تسهيل و زيادة عدد الكشوفات عن فيروس كورونا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *