تطبيق للهواتف الذكية يتيح تتبع المصابين بكورونا الجديد

تطبيق للهواتف الذكية يتيح تتبع المصابين بكورونا الجديد
تطبيق للهواتف الذكية يتيح تتبع المصابين بكورونا الجديد

أطلقت الحكومة اليابانية تطبيق جديد يُنبه الأفراد عند اقترابهم من شخص مُصاب بفيروس كورونا الجديد ويسمح بتتبع المصابين بسهولة لكبح تفشي الفيروس.




تطبيق جديد ومخاوف الخصوصية

أطلقت وزارة الصحة اليابانية تطبيق للهواتف الذكية خلال الجمعة 19 يونيو/حزيران، يتيح تتبع المصابين بفيروس كورونا الجديد (كوفيد – 19) في البلاد، كما يُرسل تنبيهاً للأفراد عند اقترابهم من شخص مُصاب بالفيروس. وتشير الحكومة اليابانية للتطبيق باسم “COCOA” والتي تعني “COVID-19 Contact-Confirming Application” وهو متاح باللغة الإنجليزية أيضاً.

ويتوج هذا التطبيق الجهود الحكومية الرامية لاحتواء تفشي الفيروس في اليابان، حيث تأمل وزارة الصحة اليابانية بأن يشجع التطبيق الحديث الناس الذي يشكون بإصابتهم بالفيروس، على الذهاب إلى المستشفيات أو الخضوع لاختبارات تفاعل البلمرة المتسلسل والتي تُعرف باسم “PCR” كاختصار.

وشددت وزارة الصحة على أنها صممت التطبيق مع أخذ خصوصية المستخدمين بعين الاعتبار، و وضعها كأولوية قصوى. وقال رئيس الوزراء الياباني خلال مؤتمر صحفي يوم الخميس 18 يونيو/حزيران بأن التطبيق لا يجمع البيانات الشخصية مطلقاً، ولا يوجد داعٍ للقلق عند استخدامه، مُشجعاً الناس على تحميله لكبح تفشي الفيروس. وبالرغم من محاولة الحكومة اليابانية طمأنة العامة بشتى الطرق، أثار إصداره الكثير من المخاوف المتعلقة بانتهاك الخصوصية.

في الفيديو: وزير الصحة الياباني كاتسونوبو كاتو يشرح عن التطبيق

كيف يعمل تطبيق وزارة الصحة؟

يمكن تلخيص طريقة عمله عبر أخذ مثال عملي عن شخص يُدعى “X” وآخر يُدعى “Y”:

(حالة يصاب فيها “X” لاحقاً) عندما يقترب الفرد “X” من الفرد “Y” من بعضهما البعض لمسافة متر واحد أو أقل لمدة 15 دقيقة أو أكثر، تسجل هواتفهم الذكية هذا الاقتراب تلقائياً بصيغة مشفرة داخل التطبيق باستخدام تقنية “بلوتوث” اللاسلكية. وسيحتفظ التطبيق بالصيغة المشفرة للاقتراب أو اللقاء بين “X” و “Y” لمدة تصل حتى 14 يوماً، وثم ستختفي من الهاتف تلقائياً. وفي حال إصابة الفرد “X” بالفيروس، سيرسل التطبيق تنبيهاً للفرد “Y” يُفيد بإصابة الفرد “X” مما سيسهل عمل السلطات الصحية في تتبع المصابين.

(حالة يكون فيها “X” مصاباً بالفعل) عندما يقترب الفرد “Y” الذي قام بتحميل التطبيق من الفرد “X” بعد أن سجل إصابته في التطبيق، سيرسل التطبيق تحذيراً تلقائياً للشخص غير المصاب دون الكشف عن المعلومات الشخصية للشخص المصاب (كمثل: الاسم، العمر، الموقع، الإيميل وغيرها.. وهي معلومات لا يجمعها التطبيق وفق وزارة الصحة اليابانية).

صور من داخل التطبيق | عبر وزارة الصحة اليابانية
صور من داخل التطبيق | عبر وزارة الصحة اليابانية

ويتوجب على المصابين بفيروس كورونا الجديد تحميل التطبيق، ثم تسجيل إصابتهم داخله بعد أن يمنحوا شفرةً خاصةً من قبل السلطات الصحية يمكن إدخالها في التطبيق (في حال خضعوا لكشف وكانوا مصابين بالفيروس فقط). يتوجب على غير المصابين بفيروس كورونا الجديد تحميل التطبيق أيضاً لتجنب الاختلاط مع المصابين من الأشخاص الذين حملوا التطبيق وسجلوا إصابتهم.

وتقول وزارة الصحة اليابانية (وهي الجهة المُشغلة للتطبيق حالياً)، بأنها لا يمكنها الوصول أو معرفة الوقت والتاريخ والموقع الذي يحدث فيه الاقتراب بين المصاب وغير المصاب، أو هويات الأشخاص ومعلوماتهم الشخصية. حيث يستخدم التطبيق شفرةً خاصةً عبر تقنية “بلوتوث” فقط، ولا يجمع أو يحتفظ بأي معلومات شخصية.

كيف سيساعد هذا التطبيق في كبح التفشي؟

تقول وزارة الصحة، بأن هذا التطبيق سيُحسن من نظام تتبع المصابين في البلاد، وتتبع الأشخاص الذي اختلطوا بهم أو اقتربوا منهم مسبقاً. وكان من المفترض أن تطور شركة آبل وشركة غوعل هذا التطبيق من أجل الحكومة اليابانية، ولكن غوغل وآبل فرضتا شروطاً صعبة، مما جعل وزارة الصحة اليابانية ترفض الشروط وتطور التطبيق بنفسها بالتعاون مع خبراء من شركة مايكروسوفت فرع اليابان، مما أدى إلى تأخر تطويره بنحو شهر.

ويقول خبراء بأن التطبيق يجب أن يستخدم بشكلٍ واسع من قبل الشعب الياباني ويجمع عدد متراكم من الشفرات الخاصة من المصابين وغير المصابين ليكون مفيداً للسلطات الصحية على المدى البعيد. وتفيد أبحاث مستقلة، بأن التطبيق يجب أن يستخدم من قبل 60% من الشعب الياباني على الأقل لتكون له تأثيرات واضحة في الحد من تفشي فيروس كورونا الجديد.

ومن الجدير بالذكر أن فكرة تطبيق الحكومة اليابانية ليست بجديدة، حيث استخدمت سنغافورة وعدة دول أخرى تطبيقات مشابهة لكبح تفشي الفيروس. وتقول مصادر مُطلعة بأن 1.8 مليون شخص يستخدم تطبيقاً مماثلاً في سنغافورة وهو عدد يساوي 25% من السكان مقارنةً بالعدد الكلي للبلاد، وهذه النسبة قليلة جداً من النسبة التي يجب توافرها لنجاح التطبيق. وتواجه الحكومة اليابانية صعوبات في إقناع الشعب بشأن تحميل التطبيق واستخدامه، بسبب مخاوف من انتهاك التطبيق لخصوصية الأفراد.


انضم الآن مجاناً لتصبح عضواً متميزاً في مجلة اليابان للحصول على آخر المستجدات والأخبار من الموقع مع العديد من العروض والمفاجآت! (اضغط هنا)


قصة مرتبطة:
اليابان ستجرب أول لقاح مضاد لفيروس كورونا قريباً 

اليابان ستجرب أول لقاح مضاد لفيروس كورونا قريباً
اليابان ستجرب أول لقاح مضاد لفيروس كورونا قريباً

المصادر: وزارة الصحة اليابانية – مؤتمر صحفي لوزير الصحة الياباني – وكالة كيودو اليابانية
صورة المقال الأصلية: صورة تعبيرية مُعدلة | عبر رويترز

14 تعليق

  1. يجب أن نكون حذرين من محاولات الحكومات لاستغلال الفيروس لتوسيع التجسس والمراقبة الجماعية على المواطنين.

اكتب تعليقًا