الدكتور أكيرا إندو ينجح في إنقاذ حياة الملايين!

لم يدخر عالِم الكيمياء الحيوية الياباني الدكتور “أكيرا إندو” أي جهدٍ لتطوير علاج يساعد المرضى على مواجهة أمراض القلب التاجية التي تصيب الملايين حول العالم.

أبرز عوامل خطورة أمراض القلب التاجية
أبرز عوامل خطورة أمراض القلب التاجية

ولعل أبرز عامل من عوامل خطورة الإصابة بهذه الأمراض هي ارتفاع نسبة الكولسترول الضار بالدم LDL/Low Density Lipoprotein .

– مصدر الصورة: الصفحة الطبية وقايتي

صورة توضح ترسب الكولسترول في جدران الأوعية الدموية
صورة توضح ترسب الكولسترول في جدران الأوعية الدموية

حيث يترسب الكوليسترول في جدران الأوعية الدموية فيعيق حركة الدم داخل الأوعية لتبدأ بعد ذلك كريات الدم الحمراء بالتجمع والالتصاق مشكلةً تجلطاتٍ دمويةٍ خطيرة قد تودي بحياة المريض في نهاية المطاف.

* الصورة كما هي موضحة من المصدر
* الصورة كما هي موضحة من المصدر

ونظراً لارتفاع معدل الوفيات وخطورة هذا المرض بالنسبة للمصابين حول العالم؛ عمل الدكتور “إندو” بشكل متواصل منذ أكثر من عشرين سنة في البحث عن أي مركب يمكن من خلاله إيقاف تكوين الكولسترول الضار وذلك عبر إيقاف عمل الإنزيم الأساسي له في عملية تكوينه الكيميائية الحيوية. ومن خلال عمله في شركة لصناعة الأدوية في عام 1971 بدأ الدكتور “إيندو” في تطوير دواء يعمل على تخفيض مستويات الكوليسترول في الدم لعلاج تصلب الشرايين.

يقدر عدد الأشخاص الذين يستخدمون هذا الدواء يومياً وبشكل روتيني بنحو أربعين مليون شخص حول العالم!
يقدر عدد الأشخاص الذين يستخدمون هذا الدواء يومياً وبشكل روتيني بنحو أربعين مليون شخص حول العالم!

وفي عام 1973 اكتشف أن المواد التي تسمى “الستاتينات” تعمل على تخفيض نسبة الكولسترول في الدم بشكل كبير. ثم تم في عام 1987 إطلاق دواء أساسه “الستاتينات” في السوق كدواء مضاد لتصلب الشرايين. وقد جذبت الستاتينات اهتمام الشركات الدوائية لفتحها آفاق جديدة في علاج أمراض القلب وتصلب الشرايين بقدرتها على خفض مخاطر السكتة القلبية. ويقدر عدد الأشخاص الذين يستخدمون هذا الدواء يومياً وبشكل روتيني بنحو أربعين مليون شخص حول العالم.

إنها إنجازات عظيمة قد حققها عالِم الكيمياء الحيوية الدكتور “أكيرا إندو” في هذا المجال المليء بالتحديات والمصاعب؛ وقد تم تكريم الدكتور “إندو” عند فوزه بالعديد من الجوائز حول العالم ولعل أبرزها وآخرها هي جائزة غايردنر الطبية الدولية الكندية رفيعة المستوى لهذا العام تكريماً له على هذه الإنجازات، يذكر أن مؤسسة غايردنر تحتفي بباحثين كل عام لاكتشافاتهم أو مساهماتهم في علوم الطب. ومن الجوائز التي حصل عليها الدكتور “إندو” أيضاً: جائزة هاينريش ويلاند (1987)، جائزة اليابان (2006)، جائزة ماسري (2006)، جائزة لاسكر (2008).

 

المصادر:

The Japan Times, NHK

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *