سر الرشاقة في اليابان

غالباً ما يلاحظ الزوار في اليابان، ندرة وجود ياباني يعاني من البدانة، بخلاف ما يلاحظ في أمريكا على سبيل المثال، حيث معدل السمنة بين البالغين يتجاوز 30%. فيما هو في اليابان بحدود 3.5%. فمن أين يأتي هذا الفرق بين البلدين؟

متابعة قراءة “سر الرشاقة في اليابان”

السوشي بين الفوائد والأضرار الصحية

السوشي بين الفوائد والأضرار الصحية
مع الانتشار الكبير لمطاعم السوشي في العالم العربي مؤخراً بالإضافة إلى التوسع بخيارات الأطباق العديدة والمتنوعة بالمطبخ الياباني؛ ازدادت الابتكارات والفنون بوصفات متنوعة ومميزة لإرضاء مختلف الأذواق. فالسوشي بحسب وصفته الأساسية التقليدية يتألف من الأرز الأبيض وشريحة من السمك النيء بدون إضافة الملح أو التوابل. ومن أكثر الأسماك التي تدخل في تكوين السوشي هي التونا والسلمون وأسماك القد، كما يمكن اختيار القريدس كمكون بديل إلى السوشي.
وللسوشي فوائد صحية عديدة أهمها المساهمة في تقليل نسبة الكوليسترول في الدم و يحسن ضغط الدم وأداء الأوعية الدموية ويقلل من تراكم الدهون وتصلب الشرايين وبذلك فهو يساهم في الوقاية من العديد من أمراض القلب بل وحتى من السكتة الدماغية، ومن الفوائد أيضاً تنظيم معدل السكر بالدم لذلك يعد السوشي مفيداً لمرضى السكر. بالإضافة إلى فائدة مهمة وهي العمل على مكافحة علامات الشيخوخة والتقليل من فرص الإصابة بالزهايمر وتعزيز وظيفة الجهاز المناعي. وهناك فوائد كثيرة أخرى من الصعب حصرها؛ لكن ما السر في كثرة فوائد السوشي الصحية؟!
إنه زيت السمك أوميغا 3 الذي يوجد ضمن مكونات السوشي الأساسية من السمك بالإضافة إلى مكونات أخرى تضاف إليه كالأفوكادو والخيار والسمسم والطحالب البحرية والكافيار.

للسوشي فوائد صحية عديدة قد تتحول إلى نقمة عند إضافة مكونات غير صحية!

تتفنن بعض المطاعم لإرضاء مختلف الأذواق كالمايونيز والجبنة وصلصة التمبورا والتي بدورها تضيف الكثير من السعرات الحرارية في السوشي! لتبلغ كمية السعرات الحرارية في قطعة السوشي الواحدة بهذه الحالة أكثر من 500 سعرة حرارية وأكثر من 20 غرام من الدهون وهذا ما يعادل ضعف مقدار السعرات الحرارية في لفافة السوشي التقليدية.

صلصة الصويا خط أحمر لمن يعاني من ارتفاع ضغط الدم!

يستمتع الكثير بتناول السوشي مع صلصة الصويا التي تضفي مذاقاً مميزاً؛ لكن هناك من يفرط بتناولها بإغراق لفافة السوشي فيها وهنا تكمن الخطورة؛ لأن صلصة الصويا غنية جداً بالصوديوم حيث أن ملعقة صغيرة منها تحوي نحو 900 ملغ وهذا ما يعادل 40% من حاجة الجسم اليومية! فكيف يمكن تصور مدى خطورة تناول مرضى الضغط لصلصة الصويا بكميات كبيرة؟! مخاطر كبرى تتمثل بارتفاع ضغط الدم و احتباس السوائل في الجسم بالإضافة للانتفاخ.
لكن في المقابل يمكن أن تتوفر صلصة الصويا قليلة الصوديوم في بعض المطاعم؛ وينصح الأطباء بتناولها وباعتدال بدلاً من الصلصة العادية.
هناك أمور ينبغي الحذر والانتباه إليها قبل الذهاب لمطعم لتجربة تناول السوشي خاصةً لمن يود تجربتها لأول مرة بأن ينتبه إلى نظافة المكان وبيئة العمل لأن تناول اللحم النيء يزيد من فرص الإصابة بالأمراض الفطرية و البكتيرية والجرثومية والتي لها العديد من الأعراض الخطيرة التي تشمل الجهاز الهضمي وحتى العصبي بفعل التسمم الغذائي؛ لذلك ينبغي التأكد من أن المطعم الذي يقدم السوشي ذو سمعة ممتازة فيما يتعلق بالنظافة وله تاريخ طويل في هذا المجال لأن الخبرة هامة ومطلوبة في التعامل مع تخزين المكونات وحفظها وفقاً لتعليمات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الـ FDA.
فاللحم يحفظ بدرجة حرارة (-20 درجة مئوية) ولفترة محدودة ومدروسة فالأفضل طبعاً تناول اللحم طازجاً؛ كما يتم غسل أرز السوشي بمحلول الخل الذي يخفض درجة حموضته إلى 4 لقتل البكتيريا المسببة للأمراض وذلك لضمان الاستمتاع بتجربة تناول السوشي بدون مواجهة أية مشاكل صحية.

المصدر:
وقايتي

الدكتور أكيرا إندو ينجح في إنقاذ حياة الملايين!

لم يدخر عالِم الكيمياء الحيوية الياباني الدكتور “أكيرا إندو” أي جهدٍ لتطوير علاج يساعد المرضى على مواجهة أمراض القلب التاجية التي تصيب الملايين حول العالم.
أبرز عوامل خطورة أمراض القلب التاجية
أبرز عوامل خطورة أمراض القلب التاجية
ولعل أبرز عامل من عوامل خطورة الإصابة بهذه الأمراض هي ارتفاع نسبة الكولسترول الضار بالدم LDL/Low Density Lipoprotein .
– مصدر الصورة: الصفحة الطبية وقايتي
صورة توضح ترسب الكولسترول في جدران الأوعية الدموية
صورة توضح ترسب الكولسترول في جدران الأوعية الدموية
حيث يترسب الكوليسترول في جدران الأوعية الدموية فيعيق حركة الدم داخل الأوعية لتبدأ بعد ذلك كريات الدم الحمراء بالتجمع والالتصاق مشكلةً تجلطاتٍ دمويةٍ خطيرة قد تودي بحياة المريض في نهاية المطاف.
* الصورة كما هي موضحة من المصدر
* الصورة كما هي موضحة من المصدر
ونظراً لارتفاع معدل الوفيات وخطورة هذا المرض بالنسبة للمصابين حول العالم؛ عمل الدكتور “إندو” بشكل متواصل منذ أكثر من عشرين سنة في البحث عن أي مركب يمكن من خلاله إيقاف تكوين الكولسترول الضار وذلك عبر إيقاف عمل الإنزيم الأساسي له في عملية تكوينه الكيميائية الحيوية. ومن خلال عمله في شركة لصناعة الأدوية في عام 1971 بدأ الدكتور “إيندو” في تطوير دواء يعمل على تخفيض مستويات الكوليسترول في الدم لعلاج تصلب الشرايين.
يقدر عدد الأشخاص الذين يستخدمون هذا الدواء يومياً وبشكل روتيني بنحو أربعين مليون شخص حول العالم!
يقدر عدد الأشخاص الذين يستخدمون هذا الدواء يومياً وبشكل روتيني بنحو أربعين مليون شخص حول العالم!
وفي عام 1973 اكتشف أن المواد التي تسمى “الستاتينات” تعمل على تخفيض نسبة الكولسترول في الدم بشكل كبير. ثم تم في عام 1987 إطلاق دواء أساسه “الستاتينات” في السوق كدواء مضاد لتصلب الشرايين.
وقد جذبت الستاتينات اهتمام الشركات الدوائية لفتحها آفاق جديدة في علاج أمراض القلب وتصلب الشرايين بقدرتها على خفض مخاطر السكتة القلبية.
ويقدر عدد الأشخاص الذين يستخدمون هذا الدواء يومياً وبشكل روتيني بنحو أربعين مليون شخص حول العالم!

إنها إنجازات عظيمة قد حققها عالِم الكيمياء الحيوية الدكتور “أكيرا إندو” في هذا المجال المليء بالتحديات والمصاعب؛ وقد تم تكريم الدكتور “إندو” عند فوزه بالعديد من الجوائز حول العالم ولعل أبرزها وآخرها هي جائزة غايردنر الطبية الدولية الكندية رفيعة المستوى لهذا العام تكريماً له على هذه الإنجازات، يذكر أن مؤسسة غايردنر تحتفي بباحثين كل عام لاكتشافاتهم أو مساهماتهم في علوم الطب. ومن الجوائز التي حصل عليها الدكتور “إندو” أيضاً: جائزة هاينريش ويلاند (1987)، جائزة اليابان (2006)، جائزة ماسري (2006)، جائزة لاسكر (2008).

 

المصادر:

The Japan Times, NHK