قائمة أفضل الأغاني رواجاً في اليابان للأسبوع الأول من شهر فبراير 2019

قائمة أفضل الأغاني رواجاً في اليابان للأسبوع الأول من شهر فبراير 2019

في هذه القائمة نستعرض عشرة من أكثر الأغاني رواجاً في اليابان والتي حققت انتشاراً ومشاهدات عالية منذ نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي في اليابان، من هذه الأغاني ما تم نشره منذ الشهر الماضي  ومازال محافظاً على المراتب العشرة الأولى من حيث معدل المشاهدات والنشر والمشاركات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. إليكم القائمة ابتداءً بالمرتبة العاشرة:

متابعة قراءة “قائمة أفضل الأغاني رواجاً في اليابان للأسبوع الأول من شهر فبراير 2019”

نبذة عن منقذ شركة نيسان كارلوس غصن

نبذة عن منقذ شركة نيسان كارلوس غصن
يعد السيد “كارلوس غصن” من أبرز رجال الأعمال الناجحين في العالم، فقد عمل على إدارة مجموعة من الشركات الكبرى في نفس الوقت، كما لعب دوراً حيوياً هاماً في إنقاذ شركات كانت تواجه شبح الإفلاس. إنه البطل الخارق كما تم وصفه في مانغا Big Comic Superior عام 2002. وذلك بعد أن كانت هناك الكثير من المخاوف في أوساط شركة نيسان والمجتمع الياباني عموماً من تعيين مسؤول غير ياباني كرئيس تنفيذي لأحد أكبر شركات السيارات في اليابان. شهرةً كبيرة نالها “البطل الخارق” كما وصفه الناس في اليابان مفتخرين به لوجوده في شركة نيسان، بل وصلت درجة إعجابهم وحبهم للسيد “غصن” إلى إطلاق اسمه على صندوق غذائي من صناديق البينتو الشهيرة في اليابان، وهي صناديق يتم استخدامها بين طلبة المدارس والموظفين بكثرة.

متابعة قراءة “نبذة عن منقذ شركة نيسان كارلوس غصن”

المئة قصيدة .. تاريخ وتسلية

المئة قصيدة .. تاريخ وتسلية

تعدُّ المئة قصيدة اليابانية من أشهر القصائد المعروفة في اليابان، حيث حافظتْ على تميّزها لمئات السنين، وهي مجموعة من الأبيات التي كُتبَتْ على نمط “الواكا”، و هو شعر ياباني يتكون من 31 مقطع لفظي، وقد جَمعها ورتّبها الشاعر الشهير “فوجيوارا نو تيكا” بين عاميّ  (1235 و 1241)، وقد أَقدمَ على هذا الفعل حِفاظاً منه على تاريخ الشعر الياباني من القرن السابع وحتى يومه، ويُذكر أن القصائد قد كُتبت تقريباً بين عهديّ، الإمبراطور “تينجي” (626-672)، والإمبراطور “جونتوكو” (1197-1242).

متابعة قراءة “المئة قصيدة .. تاريخ وتسلية”

مسلمو ميانمار في فيلم ياباني

مسلمو ميانمار في فيلم ياباني
لم يخفِ المخرج الياباني “أكيو فوجيموتو” قلقه مما جرى في ميانمار منذ البداية من مجازر تندى له جبين الإنسانية.  حيث تعاني أقلية الروهينغيا المسلمة من اضطهاد ممنهج من قِبَل الغالبية البوذية في ميانمار (بورما سابقاً) وقد وصف المخرج “فوجيموتو” معاناة لاجئي الروهينغيا في ميانمار بأنها “مشاكل رهيبة” وقد استعرض بعضاً من هذه المعاناة في فيلم “ممر الحياة” الذي يروي قصة معاناة أسرة ميانمارية لاجئة في اليابان، وقد فاز الفيلم بجائزة “روح آسيا” في الدورة الثلاثين لمهرجان طوكيو السينمائي الدولي والذي يعد من أضخم مهرجانات آسيا السينمائية.
المخرج الياباني أكيو فوجيموتو
المخرج الياباني أكيو فوجيموتو
والجدير بالذكر بأن أدوار البطولة في فيلم “ممر الحياة” ليست بأداء ممثلين محترفين ونجوم ومشاهير، بل هم لاجئون حقيقيون قاموا بلعب هذه الأدوار لتجسيد واقع غائب ومغيب عن الرأي العام العالمي وذلك من أجل نقل الصورة الحقيقية كما هي للعالم. وقد تم البدء بتصوير الفيلم منذ عام 2014 ، وذلك من قبل فريق إنتاج ياباني ميانماري مشترك. وتبدأ حكاية الفيلم في عام 2010 مستعرضةً قصة أسرة لجأت إلى العاصمة اليابانية طوكيو من ميانمار. حيث عانى الكثير من الأسر من القمع والاضطهاد عقب الاحتجاجات التي نظمها عمال وطلاب في ميانمار للمطالبة بإصلاحات ديمقراطية، فقام الجيش بقمع المحتجين، ثم سيطر على السلطة بانقلاب عسكري.
ثم يصور الفيلم الصراع الدائر مع طفل لاجئ يبلغ من العمر سبع سنوات، والذي يحمل الهويتين اليابانية والميانمارية. بل إن هذا الصراع يمتد إلى ما هو أبعد في البحث عن الهوية، فهو يرتطم بواقع التغيير الكبير مع مصاعب التأقلم والتعايش مع الوسط المحيط.
رسالة هادفة .. و هدف سامٍ
جائزة روح آسيا من نصيب فوجيموتو لعام 2017
جائزة روح آسيا من نصيب فوجيموتو لعام 2017
ما يثير الدهشة هو أن المخرج “فوجيموتو” لم يعتمد على خبرة طويلة لإخراج فيلم ينال من خلاله جائزة “روح آسيا” في مهرجان سينمائي يعد الأضخم من نوعه في آسيا! فقد قام بتصوير الفيلم بعد عام واحد من تخرجه فقط. إلا أن عمله فيه قد استغرق نحو 4 سنوات لإنجازه. أراد “فوجيموتو” من خلال هذا الإنجاز تسليط الضوء على أزمة اللجوء التي باتت مشكلة عالمية كبيرة جداً في الوقت الراهن على حد تعبيره. وعلى الرغم من تناول قصة معاناة أسرة واحدة مع اللجوء والهجرة؛ إلا أن هناك الآلاف من الأسر التي هاجرت منذ ثمانينات القرن الماضي جراء حملات الاضطهاد الممنهجة التي تحدث في هذه المنطقة. بل من المؤسف القول بأن هذا الاضطهاد ليس وليد العصر الحديث، فهو استبداد مستمر منذ مئات السنين بحق مسلمي هذه المنطقة.
عرض ترويجي للفيلم:

ما حدث مؤخراً هو قيام قوات الأمن الميانمارية بارتكاب مجازر وحشية بالتعاون مع مليشيات بوذية بحق أقلية الروهينغيا المسلمة بولاية آراكان، وقد أسفرت المجازر عن مقتل الآلاف، بالإضافة للاعتقالات التعسفية، الحرق الجماعي للممتلكات، والعنف الجنسي ضد النساء. وذلك وفقاً لما ورد في عدة تقارير محلية ودولية متطابقة من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. بالإضافة إلى لجوء حوالي 700 ألف من السكان إلى بنغلاديش، وفقاً للأمم المتحدة ومنظمة البرلمانيون في رابطة آسيان لحقوق الإنسان. حيث اعتبرت حكومة ميانمار مسلمي الروهينغيا “مهاجرين غير شرعيين” من بنغلاديش، بينما تصنفهم الأمم المتحدة الأقلية الأكثر اضطهادًا في العالم.

 

الكاريوكي في اليابان

الكاريوكي في اليابان
يعد الكاريوكي نوعٌ من أنواع الغناء، يغني فيه الهواة أغنيةً مع موسيقى مسجّلة باستعمال مُكبرِالصّوت وعرض كلماتِ الأغنية على شاشةٍ أمام المغني. يرتادُ الشبابُ في الآونة الأخيرة “غرف الكاريوكي” لقضاء وقت ٍممتع، حيث يُغنون ويرقصون ويستطيعون تناول المأكولات والمشروبات أيضاً. تُكتَبُ كلمة “الكاريوكي ” بأحرف الكاتاكانا مما جعل لها دلالةً على أنها من أصولٍ أجنبية، إلا أنّه أحد وسائل الترفيه التي نشأتْ في اليابان وكان له أثر كبير في تاريخها.
نشأ الكاريوكي من تسجيلات حفلات الأوركسترا، وكان في ذلك الوقت مصطلحاً يُستعمل في البثّ الإذاعي، حيث استُعمِلَت مواد التسجيل كَبديلٍ عن الأداء الحي، وكان في ذلك تقليلاً للتكاليف. وعلى ما يبدو أن تسجيلات الحفلات كانت بداية الكاريوكي المعروف الآن. لا تزال حتى الآن كلمة الكاريوكي تطلق على الأداء الحي للأغاني، ويعدّ ما ذُكِرَ سابقاً هو تاريخ الكاريوكي القديم أو نشأته الأولى، أما فيما يلي التاريخ الحديث له وكيف تطوّر إلى أن صار كما هو معروف الآن.
تاريخ الكاريوكي الحديث
قبل عام 1970،بِيعت أجهزة في اليابان تسمى “جوك بوكس” وهو صندوقٌ موسيقي صغير ذو ثمانية مسارات مع مداخل لمكبر الصوت “جوك بوكس” وهو جهاز فيه مقاطعَ موسيقيَّة مسجّلة ويعمل بوضع عملات نقدية فيه والضغط على زر التشغيل.
جوك بوكس
جوك بوكس
بالتزامن مع ذلك، ظهرتْ الأشرطة التي تم تسجيل الموسيقى عليها، وبعد مدة قصيرة ظهرت المتاجر التي تَبِيعها وتَستعملها. وفي عالم 1971 اخترعَ صاحب فرقة موسيقية يُدعى “دايسكيإينو” صندوق موسيقى يسمى “إيت جوك “8Juke”، تتيح أزرار هذه الآلة من ضَبطِ الإيقاعِ والتلاعب فيه، كما أنَّها موصولةٌ بمكبر صوت يَسمح بالغناء مع الموسيقى. وقد انتشرْت هذه الآلة في المحلّات التي يغني الزبائن فيها، وحازت على إعجاب كبير لمستخدميها.
وبعدها أصبحت تُوضع في محلّات لبيعِ المشروبات والوجبات الخفيفة، وكان الزبائن يستعملونها مقابل وضع مئة ين ويغنون لمدة خمس دقائق.
الكاريوكي بين الماضي والحاضر

في الخمسينات والستينات من القرن العشرين، كان هناك ما يُسمّى بـ “مقهى صوتُ الغناء” حيث يغني الزبائن مع عزفِ الفرقة الموسيقية العاملة في المقهى. وبعد ذلك انتشر الكاريوكي في محلات الوجبات الخفيفة والفنادق كنوع من الترفيه عن الزبائن. وفي منتصف الثمانينات انتشر على نطاق أوسع بعد أن ظَهر صندوقُ الكاريوكي الذي وُضِعَ في أماكن كثيرة، ومع مرور الزمن صار له أمكنة محددة يقصدها الناس للاستمتاع بالغناء. وبفضل شهرتهِ أُضيفت له خاصيّة تَسجيل الأغنية التي تُغنّى على قرص مضغوط ، وبعدها صار بإمكان الناس غناء الكاريوكي في منازلهم.

معاني أسماء أشهر الشركات اليابانية

معاني أسماء أشهر الشركات اليابانية
يُعد الاسم الناجح لأي شركة أول مسوق فعّال لها بعد منتجها المنافس، وهذه حقيقة لطالما تبنتها كبرى شركات العالم عامةً، والشركات اليابانية المشهورة على وجه الخصوص!  حيث مر معظمها بعدة مراحل منذ تأسيسها وتغيرت فيها أسماءها كما تغيرت هيكليتها، فالعديد من الشركات الشهيرة لها أسماء وأصول لا يعرفها أغلب مقتني منتجاتها.
كانون
كانون
لتتضح الصورة، نبدأ من شركة التصوير الشهيرة “Canon” كما نعرفها والتي قد يخلط الكثيرون باسمها معتقدين أنه إنجليزي الأصل . (الشريعة =Canon)، لكن في واقع الحال، تمت تسمية أول كاميرا بعدسة مستوية من قبل مخترعها الياباني 1930 “Kwannon Camera” تيمناً بما يعرف بـ “إله الرحمة” “観音-Kannon -حسب الميثولوجية البوذية اليابانية-. وسرعان ما تغير الاسم لاحقاً إلى “Canon”لسهولة لفظها.
شارب
شارب
وإلى شركة الإلكترونيات “Sharp” الشهيرة، حيث بدأت الشركة باختراع مؤسسها “Tokuji Hayakawa” لقلم رصاص ميكانيكي، يمتاز بكونه مقلماً بشكلٍ طبيعي ودائم، أو كما يُوصف باليابانية “シャーペン- shāpen”. ومنه استمدت الشركة اسمها “シャープ- shāpu” كما يلفظ الاسم الذي نعرفه “Sharp” باليابانية.
إن تي تي دوكومو
إن تي تي دوكومو
أما شركة”NTT” (Nippon Telegraph & Telephone) والتي تعد أضخم شركات خطوط الجوال على مستوى البلاد. والتي يُلفظ اختصارها باليابانية (NTT docomo – エヌ・ティ・ティ・ドコモ= enuteiteidokomo) حيث اعتادت الشركة والناس على اختصار تسميتها إلى “docomo” والتي تعني في اليابانية (どこも= في كل مكان). وترمز اختصاراً أيضاً بحسب الشركة إلى العبارة (docomo ~ do communication over the mobile network)
باناسونيك
باناسونيك
أما بالنسبة للشركة ذات الاسم الشهير”PanaSonic” وهو اسم الشركة بعد أن بدأت بتصدير منتجاتها من مكبرات الصوت في 1955، حيث يعني الاسم “PanaSonic = صوت في كل مكان”. وأما اسم الشركة الأصلي فهو “松下電器産業 – matsushitadenkisangyō”. ومن الجدير بالذكر أن اسمها الياباني الأصلي لازال مستخدماً أحياناً.
سوني
سوني
أما بالنسبة لشركة سوني المخضرمة”Sony”  أو “東京通信 – Tokyo Tsūshin” سابقاً. حيث غيرت الشركة اسمها بعد أن بدأت بإنتاج مذياعها الشهير الذي يعمل بدارة الترانزستور وتصديره إلى الولايات المتحدة، حيث ساد كصيحةٍ رائجةٍ بين أيدي ملايين الشباب والمراهقين الأمريكيين. وهنا حيث غيرت الشركة اسمها إلى “ソニー – Sony” المشتق من الاسم اللاتيني للصوت “sonus” و “Sonny” هي كلمة عامية تعني اليافعين.
نيسان
نيسان
شركة “日産-Nissan” الشهيرة للسيارات، والتي اختُصِر اسمها من “日本産業-Nippon Sangyou” كما سُميت عند التأسيس. وكانت مشهورة سابقاً ب”Datsun”، حيث رمزت “DAT” إلى أسماء عائلات الثلاثة المؤسسين و “Son” كناية عن أبناء هذه العائلات الذين أسسوا الشركة. ولكن تم تغيير “損-son” إلى “sun” تجنباً لمعناها السلبي (損= الخسارة). غيرت الشركة الاسم لاحقاً إلى اسمها الشهير كما نعرفه “Nissan”.
تويوتا
تويوتا
“Toyota” التي اعتادت تصدر العديد من قوائم الشركات اليابانية. عُرفِت الشركة سابقاً ب “Toyoda – トヨダ” نسبة إلى اسم عائلة مؤسس الشركة “Kiichiro Toyoda”. ولكن، تغير لاحقاً الاسم إلى “Toyota -トヨタ ” والذي له عدد مجلب للحظ من الخطوط  -بحسب المعتقدات اليابانية- حيث أن مجموع الحروف 8.
هوندا
هوندا
أما بالنسبة للشهيرة “Honda Motor – 本田技研工業” فقد عملت على الإبقاء على التراث المتبع منذ فترة الإيدو من قبل التجار. حيث اعتادوا على كتابة أسمائهم بالكانجي اعتزازاً بأنفسهم ( بحسب معتقدات تلك الفترة )

تاريخ المسيحية في اليابان

تاريخ المسيحية في اليابان
       وصل أوائل الأوروبيين إلى سواحل اليابان في عام 1543، وذلك إثر انحراف سفينة صينيّة على متنها تاجرين برتغاليين عن مسارها، واضطرارها لأن ترسو عند جزيرة “تانيغاشيما” جنوب كيوشو. وبعد ستة أعوام فقط قدم أول مبشر مسيحيّ إلى اليابان. ومنذ ذلك الحين لا يشكل المسيحيون إلا ما نسبته 1٪ من اليابانيين. وفي هذا المقال سوف نعاين ما حصل منذئذ حتى يومنا هذا. وسنركز على كيوشو بسبب تمركز العديد من الأحداث الهامة في تاريخ مسيحيّة اليابان في ذلك المكان.
 جلب البرتغاليون الأوائل – الذين وصلوا إلى تانيغاشيما – الأسلحة النارية الأولى، التي اقترنت خلال القرن السادس عشر بالبعثات التبشيرية المسيحيّة، فقد كان لكليهما تأثير كبير على كيوشو خاصة واليابان عموماً في تلك الحقبة، التي عرفت بفترة الولايات المتحاربة، وهو عصر فقدت فيه السلطة المركزية نفوذها وتنافست فيه عشائر الساموراي من أجل الهيمنة على البلاد.
رسول الشرق
القديس فرانسيس كسفاريوس
القديس فرانسيس كسفاريوس
      ولد فرنسيس كسفاريوس (1506-1552)، وهو أول مبشر مسيحيّ قدم إلى اليابان، لعائلة أرستقراطية في إسبانيا. وأصبح أحد الأعضاء المؤسسين للجمعية اليسوعية (وعرفوا فيما بعد باسم اليسوعيين). وكانوا أول أخوية جعلت من التبشير هدفاً أساسياً لها. وفي بدايات القرن السادس عشر، أسس البرتغاليون مستعمراتٍ في الهند، ومن ضمنها غوا. وفي عام 1541 أبحر “كسفاريوس” إلى غوا ليتولى بعثة التبشير هناك. لكنه بعد أن أمضى عدة سنوات محاولاً هداية الهنود الجنوبيين والبحارة البرتغاليين دون أن يحالفه الحظ، انتقل إلى مستعمرة برتغالية أخرى تدعى “مالاكا” في ماليزيا عام 1545. هناك، التقى “كسفاريوس” شاباً يابانياً يدعى أنجيرو (أو ياجيرو بحسب مصادر أخرى)، والذي أبدى اهتماماً وفضولاً نحو المسيحيّة. كان أنجيرو من ساتسوما (كاغوشيما حاليا). وبعد تورطه في جريمة قتل، هرب أنجيرو إلى مالاكا حيث تعلم القليل من البرتغالية وطور اهتماماً بالديانة الجديدة. وهذا الفضول ممزوجاً بقصص أنجيرو عن اليابان أقنع “كسفاريوس” بأن اليابان قد تكون الإقليم الرئيسي لنشر الدعوة. فما كان منهما إلا أن أبحرا على سفينة صينية مع يسوعيين إسبانيين آخرين، وهنديّ، ومعتنقين يابانيين للمسيحية في الخامس من آب من عام 1549. وانطلقوا جميعهم نحو كاغوشيما.
المهمة المستحيلة
 انبثقت إحدى أكثر المراوغات غرابة في مهمة اليسوعيين من خلال محاولتهم التعامل مع حاجز اللغة. حتى أن “كسفاريوس” وصف اليابانية مرّة بأنها لغة الشيطان بحد ذاته. بالرغم من أن “كسفاريوس” ومبشرون غيره عملوا من خلال مترجمين يابانيين، لكنهم كانوا يحاولون نقل أشياء لم يكن لها وجود مسبق في اليابان. أحد الأخطاء الأولى كان عندما ترجم أنجيرو كلمة “الرب” إلى  Dainichi أي الشمس العظيمة وهو لقب لبوذا، مما دفع الناس إلى الاعتقاد أن الرهبان ينتمون لطائفة بوذيّة جديدة، ولم يكتشف “كسفاريوس” هذه الغلطة إلا بعد مرور سنتين. ثم حاولوا استعمال كلمة “ديوس” في اللاتينية وهي تعني “الرب/الإله” ولكنهم قرروا أنها بدت أقرب إلى Daiusu وتعني “الكذبة الكبيرة”. ولأن معظم الكلمات تحمل معاني بوذية لليابانيين، فقد آثروا استخدام القاموس اللاتيني والبرتغاليّ.
      والمفارقة أن التاريخ المشترك بين اليابان والمسيحية يعود إلى زمن أبعد من التاريخ الرسمي مما قد يتصوره المرء، في حال لم يتنسى له التعرّف على الأسطورة الغريبة، التي تسرد المجيء العابر لـ “ابن الرب” مرتين في قرية جبلية معزولة في محافظة آوموري الشمالية، مرة قبل واقعة الصّلب وأخرى بعدها. إنها حكاية غريبة وعجيبة يصعب تقفي جذورها الضبابية، إذ لم يعرف سكان قرية شينغو البالغ عددهم ألف نسمة شيئاً عن هذه الحكاية حتى حلول عام 1935، حين قدم كاهن شينتوي من محافظة إيباراكي ومعه وثيقة قديمة، زعم أنها بقيت في حوزة عائلته لقرون عديدة. وتبين أن الوثيقة تمثل ادعاء يفسر وجود قبر خارج القرية، والذي أمكن تمييزه بصليبين خشبيين. لم يلفت القبر اهتمام أي أحد من قبل، وتصف الوثيقة مجيء المسيح إلى اليابان في عهد الإمبراطور سوجين (وهو نفسه شخصية أسطورية) ليدرس العلوم الباطنية مع كهنة الجبال، قبل أن يعود إلى مهمته التي أرسل من أجلها إلى الأرض المقدسة. وبعد هروبه من الصلب (فقد تم صُلب أخيه عوضاً عنه) تقول الوثيقة أنه عاد إلى شماليّ اليابان حيث تزوج وأنجب الأولاد، وعاش حتى بلغ من العمر مئة وستة سنوات.  وهناك أيضا أجزاء أخرى تثير الحيرة، فعلى سبيل المثال تشوب لهجة آوموري كلمات مبهمة غامضة، وكأنها ذات جذور ساميّة. وأياً ما قد يعنيه ذلك، فإن المبشرين المسيحيين الأوروبيين، الذين قدموا إلى اليابان بعد ستة عشر قرناً، وجدوا أن الجماهير غير مستعدين أبداً لتلقي تعاليم الدين المسيحي التي جلبوها معهم. ولكنهم بالرغم من ذلك لم يقابلوهم بعدم اللامبالاة. بل على العكس، فبالرغم من المترجمين غير الأكفاء الذين نقلوا مواعظهم بطريقة مشوهة، إضافةً لكونها تتناقض جذريّاً مع المعتقدات المحليّة، إلا أنها قوبلت بحفاوة وخاصة من الطبقة الفقيرة، دون أن تنحصر بها. فقد قام بعض الإقطاعيين بفرض التحول إلى الديانة المسيحيّة على الخدم والفلاحين الواقعين تحت إمرتهم، لتفعيل تجارة السلاح الحديث مع الأوروبيين، فتدفقت مياه المعموديّة، وكان من الممكن حينها أن تتحول اليابان إلى المسيحية.  ومع ذلك، لم يكن لذلك أن يحصل. فالأمة الوليدة التي نجحت بالتوحد حديثاً كانت هشّة، ونظر النظام – المتحفظ آنذاك – إلى العصبة المسيحية على أنها بيادق للاستعمار الأجنبي، فقاموا بطرد جميع البعثات التبشيريّة الأوروبية، وتم إعدام العديد من المسيحيين. أما القشّة التي قصمت ظهر البعير فكانت ثورة شيمابارا في عام 1638، التي انتفض فيها فلاحو كيوشو، الذين انسحقوا تحت وطأة الجوع والضرائب الكبيرة، فتوحدوا وساروا تحت الراية المسيحية، مما أسفر عن مذبحة كبرى قضى فيها الكثيرون منهم، وتلك كانت نهاية دامية لما عرف بـ”القرن المسيحيّ”.
وفي العقود التي تلت ثورة شيمابارا، استخدم الشوغن الحاكم عدة استراتيجيات لضمان ولاء رعاياه واستئصال المسيحيين الخفيين. ففي عام 1635، بدأ النظام يشترط على الناس تسجيل أنفسهم في معبد بوذيّ محليّ، والذي أصبح واجباً سنويّاً يجب القيام به في عام 1666. كما تم تنظيم مجموعات من الأسر ذات الولاء المضمون لمراقبة المشتبه بهم والتبليغ عنهم، وكان اكتشاف اعتقاد أحدهم بالديانة المسيحية كفيلاً بتعريض كلّ عائلته للعقوبة. مما أدى إلى اختفاء من تبقى من أفراد العقيدة عن الأنظار، فأصبح من المعتاد أن يحظى المسيحيون الخفيون بجنازتين، واحدة بوذية وأخرى مسيحيّة. وقد ظلت الأحوال هكذا حتى فترة إصلاح ميجي عام 1868.  تمخض عن فترة الإصلاح ولادة اليابان الحديثة، مما جعلها تسير قدماً نحو استيعاب الثقافة الغربية والحداثة والمدنية، لتصبح مسألة إقصاء الديانة المسيحيّة أمراً صعباً. وبالتالي،  شرع المسيحيون السريون بالظهور إلى الملأ بشكل تدريجي بعد أن كانوا مترددين بالبداية. وبالرغم من استكمال عمل البعثات التبشيريّة وافتتاح الكنائس، إلا أن العديد من المسيحيين السريين كانوا قد طوروا عقيدة مختلفة كليّاً عن الديانة التي تم استيرادها في منتصف القرن السادس عشر.  ومع أن الكثير من تعاليم المبشرين قد ضاعت بمرور السنين، حافظ المسيحيون اليابانيون على الأغاني الدينية المشابهة لتلك الأغاني التي تم تأليفها في إسبانيا في القرن السادس عشر.

 

 وكان من ضمن المعتنقين الجدد من الجيل الشاب، امرأة تدعى “مينا إيشيزاكا”. وتعبر ذكرياتها عن معموديتها في عام 1886، والتي كتبت تعبيراً عن المشاعر المشتركة للعديد من أقرانها. قائلةً:  “بحسب الطقوس الوثنية فقد تم تعليمي عبادة صورة معينة بوصفها تجسد راعٍ أو إله. لطالما كان لعائلتي الكثير من الآلهة، فقد عبدوا أكبر قدر ممكن منها. كنتُ في مدرسةٍ اعتياديةٍ، حيث أُجبِرت على عبادة الإمبراطور. لم يرضي ذلك عقلي، بالرغم من أني اتبعت ذلك بصفتي تلميذة مطيعة. أخيراً، مثلتُ عند قدمي السيد المسيح حيث قبلني واحدة من خرافِه المخلصين، ومنحني السلام، الفرح، والسعادة الحقيقية والطمأنينة والأمل.”
تأججت حالة من الهياج والاضطراب. والتقت إيشيزاكا الرجل الذي سيصبح زوجها، وهو الشاعر “توكوكو كيتامورا”، في تجمع لناشطين شباب نظموا حملة من أجل الديموقراطية. فكتب: “رغبت أن أصبح سياسياً وأن أستعيد ثروات الشرق. تملكتني الرغبة الشديدة بالتضحية بنفسي كلياً من أجل مصلحة الشعب. مثل مسيح آخر، سأكرس كل طاقاتي من أجل السياسة.” ولكن اليأس غلبه فشنق نفسه في عام 1894.  تصارع التيار الحديث والقديم من أجل الاستحواذ على روح اليابان. فقيم الساموراي لم تختفي، وما كان منها إلا أن اشتعلت بصورة كراهية اتجاه اتباع الياسو (المسيح). فانتشرت الصيحات آنذاك: “الياسو الياسو المولود في الحظيرة! يا! يا! يا!” اعتاد الأطفال على الصراخ ليحجبوا أصوات المبشرين في الشوارع.
 “نوبو ناغانو”، وهو الشخصية الرئيسية في رواية “أياكو ميورا” التاريخية “معبر شيوكاري” الصادرة عام 1968، كان يكره “عبدة الياسو” مثله مثل أي شخص ياباني. وتتضح قصته على مدار عشرين عاماً، بدايةً في عام 1886 حين كان في العاشرة من عمره، حيث يكتشف للمرة الأولى أن والدته ليست ميتة بل أصبحت مسيحية، وقد كان ذلك أسوأ من الموت بكثير في عيني جدته “توسي”، التي قامت بتربيته. حيث كانت تعلم “نوبو” أن ذلك “الياسو” يمتص دماء البشر، ويأكل لحوم الناس، ويخدعهم بقواه السحرية من أجل تدمير اليابان.”
      كان من الممكن لتوسي التي تتأصل فيها عقيدة الساموراي أن تقتل والدة “نوبو” بسهولة كخدمة لوطنها. ولكنها عوضاً عن ذلك، تقوم بنفي المرأة الشابة من منزل العائلة وتجبرها على التخليّ عن ابنها. ستضمن “توسي” تربية الفتى بشكل صحيح. أحب أعدائك؟ واغفر لمن أساء إليك؟  لم يكن للوداعة المسيحية أي مكان في قلب الساموراي. “إن ضربك أحد مرة، فاضربه مرتين” كان ذلك (إنجيل الجدة توسي).  تتبع الرواية تحول “نوبو” التدريجيّ من عقيدة الساموراي إلى العقيدة المسيحية. ويمكن لذلك أن يمثل تجسيداً لتطور اليابان نفسها، ولكن مرة أخرى، لم يكن ذلك ليحصل، فأكثر الدول الآسيوية استيعاباً للثقافة الغربية تبقى حتى يومنا هذا مقاومة لدخول الديانة المسيحية.   في الرواية، تموت الجدة “توسي”، وتكون عودة والدته “كيكو” بالنسبة لنوبو بمثابة البعث. إنه يحبها، ولكنه يكره انتمائها للمسيحية، فبسبب تلك العقيدة تخلت عنه وتركته مفضلة بذلك المسيح عليه. “أمي،” يسألها في أحد الأيام. “كيف أصبحتِ من أتباع المسيحية؟” تجيبه بإحياء ذكرى المشهد الذي رأته في طفولتها. حيث كان هناك حشد من القرويين يسيئون معاملة كاهن مسيحيّ شاب، في حين ظل هو يحافظ على هدوئه. ثم قام أحدهم بالإمساك بمجرفة من حفرة أقذار وصب كمية منها عليه. ودون أن يفقد هدوءه توجه الكاهن إلى نهر قريب واغتسل فيه ثم بدأ بالإنشاد. كان صوته عالياً ووجه مشرقاً. لم يبدو عليه الغضب، بل بدا سعيداً. “لقد خلّف ذلك أثراً عميقاً في قلبي الصغير.” قالت “كيكو”.    لا شك أن مشهداً كهذا سيترك بصمته عليها. فـ”نوبو” نفسه تحرك في داخله شيء. ولكن ماذا عن الأجداد والتكريم البوذيّ الذي نحن مدينون به لهم؟، يتساءل “نوبو”. تقرُّ “كيكو” بذلك الصراع، ولكنها كانت مجبرة على الاختيار بين البوذيّة والمسيحيّة، وبين عنف الحشود ووداعة الضحايا المسيحيين – كما تم تصويرها في الرواية –  فاختارت الأخير.
كنيسة القديس فرانسيس كسفاريوس التذكارية في هيرادو، ناغاساكي
كنيسة القديس فرانسيس كسفاريوس التذكارية في هيرادو، ناغاساكي
      يستخدم المبشرون اليوم لغة مختلفة عن السابق، ولكنهم يعبرون عن إحباط مماثل، فاليابانيون تبنوا كل شيء غربيّ برحابة صدر ابتداءً بالموضة، والفلسفة ووصولاً إلى البيسبول والمناهج العلمية. ولكن لماذا استبعدت المسيحية؟ فحتى الصين التي تقمع كل شيء خارج نطاق سيطرتها يبلغ تعداد المسيحيين فيها 52 مليوناً. في حين يعتنق المسيحيّة ما نسبته 30٪ من سكان كوريا الجنوبية البالغ عددهم 50 مليون نسمة. أما اليابان؟ فهم أقل من 1٪.
يقدم أحد التفسيرات “مينورو أوكوياما” الذي يشغل منصب مدير مركز التدريب التبشيريّ في اليابان منذ عام 2010.  ففي تلك السنة، صرح في مؤتمر عالميّ للتبشير قائلاً: “يعطي اليابانيون أهمية للعلاقات الإنسانية أكثر من الحقيقة. وبناءً على ذلك، بإمكاننا القول أنه بالنسبة لليابانيّ، أكثر الأشياء أهمية هو التناغم، والذي يطلق عليه باليابانية “وا”. فهم يخافون من تعكير صفو العلاقات الإنسانية لعائلاتهم وجيرانهم بالرغم من معرفتهم أن الديانة المسيحيّة هي الأفضل. وعلى النقيض، يهتم الصينيون والكوريون بالحقيقة أو المبدأ أكثر من العلاقات الإنسانية.”
كنيسة القديس فرانسيس كسفاريوس التذكارية في مشهد واحد مع المعابد اليابانية
كنيسة القديس فرانسيس كسفاريوس التذكارية في مشهد واحد مع المعابد اليابانية
وفي يومنا هذا، يمكن رؤية الكنيسة التذكارية التي بنيت عام 1931 من زاوية واحدة مع المعابد اليابانية بعد تاريخ طويل من الصراع الدموي بين أتباعهما. لترسم بذلك واقع المسيحية في اليابان على الرغم من قلة أتباعها. يُذكر أنه يوجد عدة كنائس في نفس مدينة هيرادو اليابانية.

المصادر:

Reuters, JapanTimes, In Search of Japan’s Hidden Christians – John Dougill

أختام الهانكو: التذكار الأمثل من اليابان

أختام الهانكو: التذكار الأمثل من اليابان
يحبّ أغلب سياح اليابان أن يعودوا إلى بلدانهم حاملين معهم تذكاراً واحداً مميزاً من زيارتهم على الأقل. إنَّ لائحة المنتجات المميزة في اليابان لا حصر لها، بدءاً من الكيمونو، ومروراً بالكوكيشي (الدمى). وعادةً ما يمضي السائحون ساعاتٍ عديدةً في محاولة إيجاد التذكار الأفضل لحمله إلى ديارهم.
ومن أفضل هذه التذكارات على الإطلاق، ما يعرف باسم أختام الهانكو (والتي تعرف أيضاً باسم إنكان inkan)، وهي أختامٌ شخصيةٌ تحمل نفس صلاحية التواقيع المتداولة في الدول الغربية. إنَّ ختم الهانكو هو الجزء الملموس من الختم، بينما الإنكان هو شكل الختم الذي ينتج عن استخدامه على الأوراق، لكنَّ المصطلحين يُستخدمان اليوم بشكلٍ متبادل للتعبير عن الشيء عينه. وكالعديد من الآثار الثقافية اليابانية المُعتبرة، فقد نشأت الأختام في الصين، حيث تمَّ تطويرها بسبب عادة ختم المستندات باستخدام البصمة المطبوعة على الطين. وقد نشأ هذا العرف في القرن الثالث قبل الميلاد على الأقل.
إنَّ أول استخدامٍ مُسجَّلٍ للأختام المصنوعة بشكلٍ رئيسيٍّ من الأحجار (وخصوصاً اليشم أو Jade) أو الخشب أو المعادن، كان في عام 57 ميلادي. وقد قدم حينها الامبراطور الصينيُّ، جوانجو من هان، ختماً ذهبياً إلى حاكم ناكوكو (فوكوكا حالياً). وقد تمَّ العثور على هذا الختم في عام 1784 بواسطة أحد المزارعين، وهو الآن معروضٌ في متحف مدينة فوكوكا كرمزٍ فخري تاريخي.
في البداية، كان استخدام أختام الهانكو محصوراً لدى الامبراطور وأقرب الأشخاص إليه فقط، نظراً لكونها رمزاً لسلطته. ولاحقاً، قرابة عام 750 ميلادي، انتشر استخدام هذه الأختام بين النبلاء كدليلٍ على مستواهم الرفيع. وخلال الفترة الإقطاعية، انتشر استخدام أختام الهانكو بين الساموراي، وسُمح لهم باستخدام الحبر الأحمر. لكنَّ أختام الهانكو لم تصبح صالحةً للاستخدام العامِّ من قبل كافة السكان حتى فترة إعادة بناء ميجي في عام 1870.
واليوم، هناك أربعة أنواعٍ رئيسيةٍ للأختام تُستخدم بشكلٍ معتاد:
-الجيتسوين (Jitsuin): وهو ختمٌ مُسجَّلٌ بشكلٍ رسميٍّ يُستخدم للقيام بعمليات الشراء الهامة.
-جينكو-إين (Ginko-in): ويستخدم في البنوك والمصارف.
-ميتومي-إين (Mitome-in): ويُستخدم لختم عمليات التوصيل البريدي.، وعمليات الدفع من الحسابات، والمذكرات، وبعض الممارسات اليومية الأخرى ذات المستوى الأمني المنخفض.
-جاجو-إين (Gago-in): ويُستخدم من قبل الفنانين والرسامين لتزيين وختم أعمالهم.
بما أنَّ أختام الهانكو قد شاع استخدامها في اليابان لقرونٍ عديدة، فهناك العديد ممن يحفرون على الأختام.  ولها العديد من الحرفيين الذين يتوارثون هذه المهنة جيلاً بعد جيل.  تصنع أختام الهانكو بأحجامٍ عديدةٍ ومن موادٍ متنوعة. فبعضها على سبيل المثال يُصنع من الخشب. لكنَّ الاختيار الأكثر صعوبةً يكمن في اختيار نوع الحروف التي سيُكتب بها الاسم على الختم. ويمكن حفر العديد من الحروف كالكانجي والهيراغانا والحروف الإنجليزية أيضاً وكذلك العديد من الرسومات والأشكال المختلفة!
أختام متنوعة من الهانكو
أختام متنوعة من الهانكو
وتضفي أختام الهانكو زينةً ورونقاً للرسائل والأوراق والمستندات التي تتطلب وجود ختمٍ عليها. ومما لا شكَّ فيه أنها قطعةٌ فنيةٌ تستحقُّ الحفاظ عليها والاعتناء بها.

أشهر فرق الروك التقليدية في اليابان

أشهر فرق الروك التقليدية
في خضم الثورة التقنية والمعلوماتية، دفع التطور التقني والاجتماعي العديد من ميادين الحياة إلى التغيير. ومن أهم القطاعات التي دُفعَتْ بعاصفة التغيير هذه القطاع الفني عموماً، والموسيقي على وجه الخصوص. حيث كان للعولمة الناتجة عن النظام العالمي المتجدد أثر كبير في استحداث العديد من الأنواع الموسيقية الجديدة، فضلاً عن تقليص أو حتى إلغاء بعض الأنواع الشعبية التي قل جمهورها في عصر ذابت فيه بعض الصيحات الشعبية الخافتة ضمن الصرخات العالمية السائدة.
وكما أن لكل قاعدة استثناء، استثنت بعض الفرق الموسيقية اليابانية نفسها من قوائم جوقات المقلدين -الذين غنوا بذات الأصوات العالمية الرائجة-، بل وأكدت هذه الفرق المجددة على وضع بصماتها اليابانية التقليدية المتألقة ببريق آخر الصيحات العالمية بدمج نوعين مختلفين من الموسيقى مما أنتج طبقاً شهياً من الأصالة الشعبية المتبلة بالنغمات العصرية الحديثة!
نذكر من هذه الفرق الموسيقية بدءاً من الأقرب إلى اليابانية التقليدية وصولاً إلى الأنواع اليابانية الحديثة ذات الشعبية العالية:

The Yoshida Brothers

The Yoshida Brothers
The Yoshida Brothers

 

تتألف الفرقة بشكلٍ رئيسي من الأخوين “يوشيدا” -كما يشير الاسم- اللذان وُلِدا في أواخر السبعينيات في هوكايدو وبدأت مسيرتهما الفنية عن عمر ناهز الخمس سنوات فقط! حيث باشرا بتعلم العزف على الآلة الموسيقية اليابانية التقليدية (津軽三味線 / Tsugaru-shamisen) وهي عبارة عن غيتار ياباني تقليدي مكون من ثلاثة أوتار فقط.
غيتار ياباني تقليدي
غيتار ياباني تقليدي

 

وبعد مسيرة من التميز في العزف على أوتارهم التي كُللت بجوائز من العديد من المسابقات رفيعة المستوى، حيث أصدر الأخوان ألبومهما الأول في 1999 والذي سجل مبيعات متميزة جداً. وقد أقاما في عام 2003 أولى حفلاتهما في الولايات المتحدة حيث كانت انطلاقتهم الفنية الفريدة. ولكن لم يتوقف الأخوان عند هذا الحد، حيث أضافا العديد من الآلات الموسيقية الإلكترونية الحديثة إلى الفرقة ليغطيا أنواعاً عصرية من الروك، مما زاد من قاعدة جماهيرهم حول العالم.

 

 

Wagakki Band

Wagakki Band
Wagakki Band
تُعد هذه الفرقة من أشهر الفرق الموسيقية اليابانية التي تقدم محتوىً عصرياً (Rock& Metal) بقالبٍ ياباني تقليدي شديد التميز.

 

 

تتألف الفرقة من ثمانية من المحترفين الموسيقيين اليابانيين الذين يستندون إلى آلات موسيقية حديثة فضلاً عن الآلات الموسيقية اليابانية التقليدية والتي استُمِد منها اسم الفرقة (Wagakki Band= Traditional Japanese Instrument Band/ فرقة الآلات الموسيقية اليابانية). وهم بشكل رئيسي:
– سوزاهانا يوكو (鈴華ゆう子) -المغنية الرئيسية
-ماتشييا (町屋) -غيتار
-نيناغاوا بيني (蜷川べに) – tsugaru shamisen (الغيتار الياباني الآنف الذكر ذو الثلاثة أوتار)
-إيبوكورو كيوشي (いぶくろ聖志) -koto (آلة موسيقية وترية تشبه آلة القانون الموسيقية العربية إلى حد كبير)
-آسا (亜沙) – bass(نوع من أنواع الغيتار له 4 أوتار)
-كاميناجي دايسوكي (神永大輔) -shakuhachi (مزمار/ناي ياباني تقليدي)
-واسابي (山葵) – طبول
-كورونا – Wadaiko  黒流 (نوع من الطبول اليابانية التقليدية)
تميز أغاني الفرقة سمتها التقليدية إلى جانب موسيقاها العصرية المزركشة بقالب من الأداء المسرحي الاستعراضي الياباني الفريد، مما يعطيها نكهةً لا توجد في أي من نظيراتها على مستوى العالم.

 

BAND-MAID

BAND-MAID
BAND-MAID

 

وإلى أحد أشهر الفرق اليابانية الصاخبة الصاعدة التي تستمد تميزها من تقديمها للموسيقى العصرية بأحد قوالب J-pop culture (الثقافة المنتشرة والمتداولة عبر الميديا اليابانية) وهي موضة Maids (المتمركزة حول ارتداء وتداول ملابس الخادمات النموذجية الظريفة). ولدعم سمتهم المميزة تتعامل نجمات الفرقة الخمسة مع وسطهن الفني بمصطلحات تتناغم مع هذه السمة، حيث تطلقن على عروضهن “وجبة/خدمة” وجماهيرهن من المعجبين والمعجبات “السادة والأميرات”. انطلقت الفرقة بنجماتها الخمسة منذ 2013 بهذا الأسلوب، حيث حصدن الكثير من النجاح والشهرة خلال سنواتهن الخمسة هذه بنمطهم الفريد هذا.

انتهجت النجمات في أولى أغنيات ألبومهم الجديد “BAND-MAIKO” نهج الفرقة السابقة (Wagakki Band) حيث قدمن أغنيتهن الفريدة 「secret MAIKO lips」بقالب ياباني تقليدي بمؤازرة الآلة اليابانية التقليدية ذات الثلاثة أوتار (tsugaru shamisen). حيث يتساءل العديدون من الجماهير على مستوى العالم ما إن كانت الفرقة ستتابع بهذا النمط أم أنها استراحة بسيطة من ملابس الخادمات الظريفات تلك.

 

BABYMETAL

 

BABYMETAL
BABYMETAL
ونسدل الستار عند فرقة صاخبة أخرى عملت على الظهور بأحد أشكال ال J-pop culture وهي ثقافة ال(Idol) اليابانية ذات الشعبية العالية في اليابان وخارجها. حيث تقوم الفرقة على عازفين لآلات موسيقية حديثة صاخبة اعتيادية مع عنصر مميز وضع الفرقة بنجاح تحت بقعة الضوء منذ تأسيسها في 2010، هو المراهقات الشهيرات الثلاث، النجمات (SU-METAL, YUIMETAL, and MOAMETAL). تميزت الفرقة في العديد من العروض والمناسبات محلياً وعالمياً. فرغم العديد من النقاد، يستمتع الملايين حول العالم بعروض الظرافة اليابانية، مما يدفع هؤلاء الثلة إلى الإعجاب بهذا النمط من الأداء والموسيقى أكثر، بالأخص إن كانوا من هواة الصخب الموسيقي الرائج مع لمسة تجديد يابانية ظريفة.

 

ناغاشي سومن .. مثال عملي للمثل القائل: الحاجة أم الاختراع

نغاريه سومن

“ناغاشي سومن” أو “المعكرونة المنجرفة أو المنسابة مع الماء” هي أحد الأكلات الشعبية المحببة جداً في فصل الصيف لدى الأطفال في اليابان، وهي عبارة عن معكرونة رفيعة مصنوعة من دقيق القمح وتؤكل بعد تبريدها بالماء البارد أو الثلج. “ناغاشي سومن” هي من مميزات فصل الصيف والتفكير بها يبعث على الانتعاش بعيداً عن حرارة الصيف الملتهبة.

متابعة قراءة “ناغاشي سومن .. مثال عملي للمثل القائل: الحاجة أم الاختراع”