الرسومات في اليابان بين المانغا والهنتاي

الرسومات في اليابان بين المانغا والهنتاي

عُرف اليابانيون كغيرهم من الشعوب الآسيوية بالقدرة الجميلة في فن الرسم، ولا أدل على ذلك من التراث الغني لدول شرق آسيا والمتمثلة في المعابد التي تزخر بالزخارف والرسوم التي تخطف الأنفاس، ناهيك عن الرسومات للإنسان والحيوانات والنباتات التي يخال للمرء أنها ستخرج حيةً من مكانها لدقة رسمها وبراعة راسمها. ويبدو أن براعة الإنسان وحسه الفني يقفز محلقاً ومبتعداً عن حسه الإنساني الطبيعي عندما لا يرى سبيلاً نيراً يسترشد به، لتتحول تلك البراعة إلى سواد ملون بالرسوم، ويتحول معه ذلك الإبداع إلى سلاحٍ مُبتكرٍ للربح والترويج لقيم العنف والجنس، فما الذي حول تلك الرسوم التي تروي قصصاً من التاريخ إلى أفلام ومسلسلات كرتونية يابانية تحاكي الإنسان بالعنف والجنس؟

متابعة قراءة “الرسومات في اليابان بين المانغا والهنتاي”

وجهة نظر حول الأنمي وأفلام الكرتون

يحتدم النقاش في معظم الأحيان  عند التحدث عن أعمال الأنمي الشهيرة ومقارنتها بأفلام الكرتون إلا أنهما يتفقان في شيء واحد فقط، وهو أن كليهما رسم متحرك أما وجوه الاختلاف فكثيرة، لذا سنذكر بعضها لتسهيل المسألة.
أولاً، مكان الإنتاج.  فمكان إنتاج الأنمي من اليابان بالأخص والتي تشتهر به بالدرجة الأولى، أما الكرتون فغالباً ما يقصد به أفلام الكرتون الأمريكية بشكل خاص، أو الغربية بشكل عام. رغم ذلك، فإن التمييز بينهما من هذا المنطلق غير معترف به في اليابان نفسها، فعندما يُسأل الياباني عن الأنمي، تجده يقول أنه عبارة عن أي رسم متحرك يعرض على التلفاز، وله قصة تستمر لفترة معينة من الزمن. إنما يوجد هذا التمييز في الدول غير اليابانية، لسببين: اختلاف طريقة الرسم، فيتسم الأنمي عموماً بدقته في الرسم وحرصه على محاكاة الواقع، ويتضح ذلك بمجرد النظر إلى أجسام الشخصيات في مسلسل سلام دنك.
سلام دنك
سلام دنك
لكن الكرتون يركز على الهزل وشخصياته قد رُسمت على هذا الأساس. الخط الأسود الذي يحيط بالشخصية غالباً ما يكون في غاية الثخانة، وبنية الجسد تكون غريبة غير قريبة من الواقع، فتجد شخصيات ذات أنف طويل أو رأس كبير، أو يكون ذو ساقين قصيرتين، وإلى آخره.
Dexter's Laboratory
Dexter’s Laboratory
 وقد توجد أحياناً هذه المواصفات حتى في الأنمي، مثل:
Akachan to Boku / أنا وأخي
Akachan to Boku / أنا وأخي

 

ولكن ذلك ليس أمراً متعارف عليه  بما يكفي ليعد سمة أساسية للأنمي كما في الكرتون، والذي يسير بنسبة %95 على هذا النحو:

الاختلاف الآخر هو أسلوب سرد القصة، فمن المعتاد أن تجد بطل قصة الأنمي يحمل هدفاً يريد تحقيقه وتكون القصة حول كيفية وصوله لغايته العظمى، وفي طريقه إلى هذا الهدف، سيقابل مختلف الشخصيات، منهم أصدقاء، ومنهم أعداء. وكلٌ له ماضيه ومصالحه ودوافعه الخاصة أيضاً، بل أنه حتى الشرير تجد أن لديه سبب منطقي وراء أفعاله – قد لا توافقه الرأي طبعاً – لكن على الأقل تتفهم وجهة نظره. مثل (باين) عندما كان يقاتل (ناروتو). قال له:  “حتى وإن هزمتني فسيأتي غيري وسيسفك الدماء مرة أخرى،  لذلك أريد أن أتخلص من عالم النينجا، لأنه عالم ميؤوس منه وبحاجة إلى التغيير. إن حب الآخرين يولد الكراهية عند فقدانهم، والكراهية ما ورائها إلا المزيد من الكراهية.”  كلام صحيح، ولكن كانت الإشكالية أن الحل غير مناسب. وكما ترون إن بإمكان قارئ المانغا أو مشاهد الأنمي معرفة وجهة نظر الكاتب عن كثير من الأشياء من خلال ما تقوله شخصياته. إذاً من أهم سمات الأنمي والمانغا أنه وسيط يستخدمه الكاتب لجلب مشكلة معينة ووضعها تحت محط أنظار المشاهدين وتوعيتهم وتشجيعهم على التفكير.  ومن المستحيل أن تصل أفلام الكرتون إلى هذه الدرجة من العمق، فهي تهدف إلى تلقين الصغار دروساً معينةً. وكل حلقة تكون مستقلةً عما سبقها، وكل حلقة تكون لها مشكلة خاصة تُحل في نهاية الحلقة، والشرير يكون شريراً لأجل أن يسيطر على العالم (أو أي نوع ثانٍ من الحكم أو السيطرة) فقط بدافع الطمع،  كل ما عدا ذلك من أفلام الكرتون نجدها مستوحاة بشيء من الأنمي، مثل ساموراي جاك، بون دوكس، أو حتى سلاحف النينجا. باختصار أي كرتون فيه نمو ذاتي للشخصيات تجد أنه أتى بالفكرة من المانغا والأنمي. وهذا أحد أسباب أن كتاب القصص المصورة الأمريكية قد قرروا أن يجعلوا إصداراتهم الحديثة أكثر مأساوية مقارنة بما قد سلف،  لأنهم أدركو طبيعة قصصهم الطفولية وأن جمهورهم يريد شيء عقلاني أكثر نتيجة تقدمهم في السن.
ومن المؤسف أن تجد في نهاية المطاف من يقول لك بأن هذا:
وهذا:
كلاهما للأطفال، ما رأيكم أنتم؟

الوفيات في اليابان: لا عزاء بعد الموت

في صبيحة كل يوم، وأثناء توجهي إلى الجامعة أسير في نفس الطريق وتقع عينايّ على نفس البيوت والأشجار والحدائق وكذلك المقابر! أجل المقابر! لصغر المساحات المأهولة قد يذهلكم إن أخبرتكم أنّ في حيّي وحده توجد 4 مقابر اثنان منهما يقعان بالقرب من بوابات الجامعة!
في مدينة عمّان الجميلة، حيث كنتُ أقطن، تقع مقبرة سحاب المشهورة في مكان قصيّ، يشعر زائروها بهيبة الموت وتترك تلك الرهبة المألوفة بأن الحياة مهما بدت لنا دائمة وخالدة، في يومٍ ما ستنتهي حتماً. لكن هنا في أوساكا وغيرها من مقاطعات اليابان المختلفة تشكل المقابر جزءاً أساسياً من الأحياء السكنية ولا يمكن أن يمضي يومك دون أن تمر بإحداها، لدرجة أن الوقوف في الشرفة صباحاً  (في بعض الأحياء المكتظة من طوكيو) يعني أن تستفتح يومك بذلك اللون الرمادي الذي يصبغ أحجار وشواهد القبور!
شواهد القبور في اليابان
شواهد القبور في اليابان
في إحدى المرات، أخبرني عجوزٌ ياباني بأنه عندما يُولد الياباني تُقام له طقوس احتفائية بحسب عقيدة الشنتو، وفي فترة لاحقة يتزوج في الكنيسة لكن عندما يموت فإنه يتم حرق جسده بحسب العقيدة البوذية. وعملية الحرق هذه تطال 99.4% من وفيات اليابان! لكن هل تنتهي الطقوس البوذية عندما يتحول الجسد إلى رماد مدفون تحت الأرض؟ أثار هذا التساؤل فضولي وبدأت أبحث عن مراسم الجنازة وتكاليفها، وأول ما وجدت كان خبر إطلاق شركة ياهو اليابان في صيف 2014 خدمة التخطيط للموت؛ حيث خصصت الشركة بوابة تمكنك من تقدير كلفة الجنازة وتحضير الوصية بالإضافة إلى العثور على مقبرة. ليس هذا فحسب؛ فمبجرد تأكد وفاة المستخدم المسجل يتم إغلاق حسابه على موقع ياهو وحذف جميع البيانات المتعلقة به بالإضافة إلى إرسال بريد إلكتروني إلى 200 عنوان بريدي كحد أقصى يُعلمهم بوفاة ذلك الشخص ويعطيهم الفرصة بترك رسائل وداعية للميت. كل هذا مقابل اشتراك قيمته أقل من دولارين شهرياً.
إحدى المقابر في اليابان
إحدى المقابر في اليابان
لكن ما أهمية هذه الخدمة؟ وفقاً لدراسة أجرتها جمعية المستهلكين اليابانية عام 2008، يبلغ متوسط تكلفة الجنازة قرابة 2.3 مليون يناً أي ما يقارب 21 ألف دولاراً! وتشمل هذه التكلفة، التي تعتبر من الأعلى في العالم، 3660 دولاراً لتقديم الطعام للحاضرين وقرابة 5000 دولاراً مقابل خدمات الراهب البوذي! لهذا السبب، يتوجب على المُعزين المساهمة في تخفيف العبء المالي عن أهل الميت، بإعطاء مظروف يحتوي على مبلغ يتراوح بين 50-200 دولاراً بحسب درجة قربهم من الميت. وفي المقابل، وبعد عدة أشهر، يتوجب على أهل الميت إرسال هدايا قيمتها مساوية لثلث المبلغ المُقدم إلى المُعزين. أكثر ما لفت انتباهي إيمان اليابانيين أنه بمجرد أن يحترق جسد الميت فإن روحه تنطلق إلى عالم الأموات، ولضمان عدم عودته إذا قام شخصٌ ما بمناداة اسمه، تقوم عائلة المتوفى بدفع آلاف الدولارات –في بعض الحالات أكثر من 10 ألف دولار- إلى المعبد البوذي ليتم منح الميت اسماً بوذياً جديداً يعمل على قطع صلته تماماً بحياته السابقة. ويعتمد طول الاسم واختياره على حجم التبرعات التي قدمتها عائلة الميت إلى المعبد! كما أنّ انتهاء مراسم الجنازة تعني بداية لسلسلة طويلة من المراسم التذكارية التي تُقام في اليوم السابع، اليوم 49  وهو اليوم الذي تصل فيه الروح باعتقادهم عالم الأموات، السنة الأولى، السنة الثانية وغيرها حتى السنة 33 بعد الوفاة! يُذكر أن هذه المراسم التذكارية مهمة لتوجيه الروح في رحلتها باتجاه الجنة ويتم إحياؤها من قبل الرهبان البوذيين حيث يُقدم بعضهم خدماته طوال 33 سنة مقابل 7500 دولاراً فقط!

 

جانب من مراسم الجنازة بعد حرق الجثة
جانب من مراسم الجنازة بعد حرق الجثة
ارتفاع تكاليف الجنازة دفع راهباً بوذياً في طوكيو إلى تقديم خدمة هاتفية لطلب راهب، حيث يعمل إلى جانب 45 راهباً على تقديم خدمات متعددة بأسعار مخفضة مقارنةً بالمعابد البوذية ودور الجنازة. فعلى سبيل المثال، يقدمون خدمة الجنائز مقابل 800 دولاراً فقط. ومع قلة المساحات المتبقية للدفن وارتفاع أسعارها لتصل في بعض الأحيان إلى 40 ألف دولار، ظهرت فكرة تحويل المخازن القديمة إلى مقابر بحيث يتم حفظ رماد المتوفين في رفوف. وعندما يحين موعد زيارة المتوفى، تقوم عائلته بمسح بطاقة خاصة في جهاز قارئ البطاقات والذي يعمل على تفعيل ذراع روبوتية تقوم باسترداد الجرة الصحيحة ووضعها في منطقة الحداد. في هذه المنطقة تعرض شاشة الكمبيوتر صوراً للشخص المتوفى، جنبا إلى جنب مع مجموعة من الزهور، ونافورة مياه يرافقها الموسيقى الهادئة. وللأشخاص الذين يتكبدون عناء الرحلات الطويلة لزيارة مقابر أجدادهم، قدمت شركة  I-Can في طوكيو فكرتها المبتكرة وفقاً لما ورد في صحيفة جابان تايمز، والتي تتيح زيارة القبر بشكل افتراضي وعبر شاشة الكمبيوتر لمستخدميها؛ حيث يقف شاهد القبر في حقل أخضر وبإمكان الزائر باستخدام الأيقونات المتاحة رش الماء على القبر، وإشعال البخور، وكذلك تقديم باقة من الزهور.
وفي مجتمع حيث يفوق معدل الوفيات معدل الولادة، ويحمل الأحياء عبء الأموات لسنين طويلة، هل سيستمر اليابانيون في إقامة شعائرهم التقليدية المكلفة أم سيجدون حلولاً اقتصادية جديدة؟ أما عني، كلما مررت بالمقبرة سأذكر كم عمل الميت بجد ليستطيع تحمل ثمن دفنه!

مجلة اليابان … ثلاث سنوات من التميز والعطاء

مجلة اليابان ... ثلاث سنوات على التميز والعطاء

سعت مجلة اليابان منذ انطلاقتها أن تكون قريبةً إلى قلوب متابعيها وجمهورها في كافة وسائل التواصل الاجتماعي. وهذا ما أكسبها دعماً كبيراً ومستمراً متميزةً عن باقي المنصات التي تقدم محتوى عن اليابان باللغة العربية.

متابعة قراءة “مجلة اليابان … ثلاث سنوات من التميز والعطاء”

الطبيعة الساحرة في جزيرة إيزو أوشيما

الطبيعة الساحرة في جزر إيزو أوشيما

مصدر الصورة الرئيسية: 4travel.jp

إيزو أوشيما (伊豆 大 島، Izu Ōshima) أكبر جزر إيزو، وهي مجموعة من الجزر البركانية تحت إدارة طوكيو، على مقربة من شبه جزيرة إيزو. وتقع أوشيما على بعد حوالى 100 كم جنوب العاصمة. وتعدّ وجهةً سياحيةً شهيرة، خاصة بالنسبة للذين يبحثون عن رحلة قصيرة انطلاقاً من العاصمة اليابانية طوكيو.

متابعة قراءة “الطبيعة الساحرة في جزيرة إيزو أوشيما”

رحلة في عالم الموسيقيين والمطربين اليابانيين الهواة

رحلة في عالم الموسيقيين والمطربين اليابانيين الهواة
في كل بلد وثقافة هناك عالمين مختلفين عند الحديث عن الموسيقى والغناء، القسم الأول هو العالم الاحترافي، الأغاني المصنعة في الاستديوهات الاحترافية، والموسيقى التي تعزفها فرق محترفة مشهورة برفقة مغنين ومؤدي أصوات محترفين ومشهورين، وعالم آخر هو عالم الهواة الذي ربما يحتوي مواهب أفضل من تلك الموجودة بين المحترفين في الكثير من الأوقات، وهذا لا يختلف على الإطلاق عند الحديث عن الموسيقى والأغاني اليابانية.
للراغبين في البحث عن هواة يابانيين يحبون الغناء والموسيقى، ربما يكون الأمر أسهل مما تتصور، فهؤلاء لهم منصتهم المميزة التي استغلوها منذ إنشائها في عرض مواهبهم بشكل مذهل، ليقدم كل موهوب ما يستطيع تقديمه، انطلاقاً من أغاني الفوكالويد وحتى أغاني الـ Covers والأغاني الأصلية التي كتبوها بأنفسهم. تسمى هذه المنصة بـ Nico Nico Douga ويسمى المطربون فيها (تسمية أعطيت لهم لتمييزهم عن المطربين الاحترافيين) بالـ Utatie.

منتجو الفوكالويد:

الفوكالويد هي برمجيات مصنوعة خصيصاً للغناء، تعتمد في ذلك على قاعدة بيانات ضخمة من الأصوات التي تم تسجيلها مسبقاً وتقطيعها وتصنيفها وربطها بكلمات وحروف محددة، يمكن ترتيب هذه الأصوات كما يريد المنتج للخروج بالنهاية -بعد إضافة الموسيقى- بأغانٍ كاملة. كتبسيط للمفهوم، المنتج يقوم بكتابة الكلمات والألحان، والبرمجية تغني.
لاقت الفوكالويد شعبية كبيرة بين اليابانيين على عكس الأمريكيين، ربما يكون السبب كون اللغة اليابانية أكثر توافقاً مع المبدأ الرئيسي الذي يعمل فيه البرنامج عكس الإنجليزية، بأي حال، الرواج هذا استمر حتى الآن، وتطور من كون الأغاني تلك “مجرد إنتاجات هواة” إلى إنتاجات احترافية، جعلت “هاتسوني ميكو” تحصل على حفلات حية في الهواء الطلق تجمع آلاف معجبيها.

مطربو الـ covers – الأوتاتي (اليوتاتي كما يلفظها البعض):

مع موجة الفوكالويد التي جعلت الكثير من كتّاب الأغاني غير القادرين على الغناء -أو التعاون مع أحد المطربين المحترفين- قادرين على إنتاج أغانيهم. جاءت موجة مطربي الـ covers اليابانيين (الأوتاتي)، الذين كانوا بداية يعيدون غناء الأغاني العادية بأصواتهم، ومن ثم أصبحوا يعيدون غناء أغاني الفوكالويد بأصوات بشرية، حيث كانت الموسيقى جاهزة سلفاً -بما أن أغلب المنتجين يرفقونها للتحميل مع أغانيهم المنتجة- وبعد غناء الأغنية، يرفعونها على موقع Nico nico douga – نفس المنصة التي رفعت عليها أغنية الفوكالويد الأصلية.
بعض الأوتاتي يكتبون أغانيهم الخاصة، بعضهم يصنعون موسيقاهم الخاصة، بعضهم يعملون فردياً، وبعضهم في مجموعات، ولكل منهم بصمته الصوتية الخاصة به، ولهم مجتمعهم وموقع الويكي الخاص بهم، ومعجبيهم. عالم الأوتاتي متسع جداً ويشمل الكثير من الشخصيات والأنماط الغنائية المميزة التي لا يمكن إيجادها في مكان آخر.

مجتمع nico nico douga الآن:

nico nico douga
nico nico douga
في الوقت الحاليّ، أصبح النشر الجديد في المجتمع أقل مما سبق بعد انتقال الكثير من الأوتاتي والمنتجين من كونهم هواة إلى كونهم محترفين، ولكن بعضهم ما يزال حتى الآن ينشر في المجتمع بشكل دوري وينتج الأغاني لمعجبيه.
من أشهر الأوتاتي الذين تحولّوا لمطربين احترافيين، “Reol” التي أصبحت نجمة بوب مشهورة في اليابان بعد ألبومها الجديد الذي صدر قبل تسعة اشهر تقريباً، وهذه إحدى أبرز أغانيها التي لاقت رواجاً كبيراً عبر اليوتيوب:

 

ومن أشهر المنتجين الذين انتقلوا من إنتاج أغاني الفوكالويد إلى إنتاج الأغاني بصوتهم، “هاتشي”؛ المطرب الذي غنى افتتاحية الموسم الثاني من الأنمي الشهير Boku No Hero، والذي أصبح معروفاً لاحقاً باسمه الحقيقي “كينشي يونيزو”.
الكثير من الأوتاتي الذين اختفوا في الأعوام السابقة يعودون الآن للساحة، سواءاً من خلال إعادة نشر أغانيهم السابقة في حساباتهم الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال الحفلات التي يقيمونها في الواقع، وهذا أفضل ما في الأمر، فتلك الأصوات المذهلة تستحق الاستمرار بالتأكيد.