اللجوء والإقامة الدائمة في اليابان

لقد كثرت الشائعات و الأخبار المضللة في الآونة الأخيرة بخصوص موضوع الهجرة و تقديم اللجوء في اليابان. ولم يكتفِ بعض ضعاف النفوس بترويج الإشاعات و الأكاذيب و الأخبار المضللة بخصوص ما أسموه “تسهيل الحكومة اليابانية لإجراءات اللجوء و الهجرة”! بل تعدى ذلك بقيام البعض بخداع الناس بأوهام و وعود فارغة لسرقة أموالهم فهناك من يعتبر نفسه فاعلاً للخير ولكن ما يقوم به جريمة. لأن التهريب بحسب الأعراف و القوانين الدولية تعتبر جريمة لما فيها من أخطار و مصاعب قد تودي بحياة من يسلك هذا الطريق غير قانوني.

اليابان ليست أوروبا ثانية! ولا توجد “محطات تهريب” في منطقة الشرق الأوسط إليها إطلاقاً و من يدعي ذلك فهو كاذب حتماً و اللوم يقع في الدرجة الأولى على من يصدق هذه الترهات. و للأسف يقوم البعض بتحريف ما ورد في بعض المواقع الربحية و التجارية والطرف الملام بشكل أساسي هي صفحات الفيسبوك والمواقع العربية التي تتعطش للإعجابات فقط ولا تهتم حتى وإن ضللت قارئيها ليخاطروا بحياتهم بسبب خبر منقوص المصداقية وغير دقيق إطلاقاً. فالخبر الذي ورد في بعض هذه المواقع قديم وقد تم نشره لأول مرة في أواخر عام 2016 من قبل موقع (Japan Times) المشهور وانتشرت الإشاعات بعدها على الإنترنت بالطريقة التالية:

قام موقع (Business Insider) بنشر مقال منذ عامين منسوخاً من موقع (RocketNews24) والذي بدوره نشر مقالاً منسوخاً من موقع (Japan Times)، وبين كل مقال وآخر مدة زمنية تقارب الشهرين، ولكن مع كل عملية نسخ قامت بها هذه المواقع الربحية بصورة بحتة وضعت تفاصيل أقل من المقال مع عنوان جاذب! ولم يضعوا مصدراً له – Japan Times – من أجل أن لا يناقض كلامهم، حيث نص المقال الأصلي الخاص بـموقع (Japan Times) بأن وزارة العدل اليابانية قد أصدرت قراراً جديداً يقلل مدة الحصول على الإقامة اليابانية المشروطة من 10 سنوات إلى سنة واحدة فقط، هذا الأمر صحيح ولكن في نفس المقال ذكر الموقع بأن هذا القرار يخص بشكل محدد الأجانب الذين لديهم كفاءات عالية أو مهارات واسعة تستطيع اليابان الاستفادة منها، وذكر الموقع – Japan times – بالتحديد لهؤلاء المختصين ( رجال الأعمال – الباحثون الأكاديميون – العمال الذين يمتلكون مهاراتٍ عالية و الخبراء التقنيون) ولم يشمل قرار وزارة العدل اليابانية الأجانب وخصوصاً حاملي الجنسية العراقية والسورية كما ذكرت الصفحات والمواقع العربية! ومن الجدير بالإشارة بأن متطلبات اللجوء أو الحصول على الإقامة اليابانية الدائمة ما زالت كما هي منذ فترة طويلة ولم تتغير ولكن طرأ هذا التغيير فقط عليها منذ مدة وتم العمل بالقرار في شهر (مارس) العام الماضي.

لم تتغير إجراءات التعامل مع المهاجرين السوريين و العراقيين وبالتالي نجد أن كل ما ورد من إشاعات و أخبار متعلقة بهذا الخصوص محض كذب و افتراء لا أساس له من الصحة و نرجو من المتابعين الانتباه أو نشر هذا الموضوع فقد يتم بذلك إنقاذ شخص تورط بهذا الموضوع أو من يغرر بهم أو يخدعوهم بأخبار سامة مدسوسة في عسل أحلامهم. و نشدد على أن بعضاً من الصفحات العربية و مجموعات الفيسبوك المختصة بالتهريب و النصب و السرقة تعمد على نشر هذه الإشاعات و تلفق ما ورد من أخبار رسمية من أجل مصلحتها الشخصية و لزيادة عدد متابعيها أيضاً.

و إننا نؤكد لكم متابعينا الأعزاء بأنه عندما يستجد أي شيء بهذا الخصوص بإيعاز من السلطات و الجهات الرسمية فإننا لن نتوانى عن نشره لأننا نسعد دوماً بتقديم المساعدة لكم جميعاً بل و نتمنى لكم تيسير الأمور دوماً و هذا ما نحرص عليه بتقديم المعلومات و المساعدة بقدر المستطاع و لن نتوقف عند هذا الحد فالقادم مذهل أكثر.

ردّين على “اللجوء والإقامة الدائمة في اليابان”

  1. وماذا بهم حاملي الجنسية العراقية و السورية ،، اليسو بشر حالهم حال اي كائن بشري في مجرة درب التبانة ، والتي تتبع لها المجموعة الشمسية ومن ضمنها الارض ،، والمفروض أن تقوم الحكومة اليابانية الطيبة أن تدعم تلك الإجراءات التي تخدم الانسان العراقي والسوري لما يعانيه من عذابات والآلام في بلده ، وباعتبار دولة اليابان هي من نفس القارة التي يتبع لها العراق وسوريا وهما يحملان كل الود والاحترام والمحبة لدولة وشعب وحكومة اليابان ،، وهو بلد عريق وصناعي ويستطيع استيعاب بعض اللاجئين لكبر مساحته وقدراته التي تفوق مجموعة دول مشتركة في اوربا أو امريكا ،، والانسان العربي يكن المحبة والسلام لكل الشعب الياباني وانا أولهم …

  2. الإشارة إلى الجنسيتين يأتي في إطار تصحيح الإشاعات التي كانت تزعم أن هناك تسهيلات خاصة للاجئين المنتمين إلى هاتين الدولتين و هو أمر غير صحيح لأن القوانين اجمالا لم تتغير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *