الكاراتيه وتاريخها في اليابان

الكاراتيه وتاريخها في اليابان
تعتبر رياضة الكاراتيه من أشهر الرياضات القتالية حول العالم حيث يمارسها الملايين نظراً لما تقدمه هذه الرياضة من انضباط والتزام وحركات تمزج الجمالية في الأداء والرشاقة في التطبيق. لا يُعرف على وجه الدقة تاريخ ظهور الكاراتيه لكن يُعتقد حسب نظريات عدة أنها تُمارس منذ مئات السنين في الصين وأنها وصلت من الهند عن طريق أحد النُساك البوذيين.
وقد دخلت الكاراتيه إلى اليابان مع نهايات القرن الرابع عشر وتحديداً إلى أوكيناوا عن طريق الصينيين الذين انتقلوا للعيش هناك حاملين معهم هذه الرياضة. وارتبط ظهور الكاراتيه في البداية بالدفاع عن النفس دون استخدام السلاح وتحولت رويداً رويداً إلى رياضة تنافسية. ولاقت الكاراتيه شعبيةً جيدةً في أوكيناوا إلى حد إدخالها إلى برامج التعليم البدني للمدارس المتوسطة في عام 1905 وفي عام 1924 تم تأسيس أول نادٍ لتعليم هذه الرياضة في جامعة “كيو”. وقد انتقلت الكاراتيه في ثلاثينيات القرن العشرين إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا عن طريق الوفود العسكرية التي كانت تُعسكر في موانىء أوكيناوا، ومع مرور السنوات انتشرت اللعبة حول العالم.
إيتوسو أنكو – أب الكاراتيه الحديثة:
إيتوسو أنكو
إيتوسو أنكو
يعتبر إيتوسو الذي عاش بين عامي (1831-1915) أب الكاراتيه الحديثة لدوره الكبير في ابتكار أساليب وتقنيات تدريب مُبسطة للطلاب لا زالت مستخدمة حتى يومنا هذا، حيث كان يعتقد أن الكاراتيه القديمة صعبة التعلم و شاقّة بالنسبة إلى الطلاب مما استدعاه إلى تبسيطها قدر الإمكان مع الحفاظ على قوامها الأساسي.
وفي عصرنا الحالي، باتت الكاراتيه رياضة تمارس حول العالم ولليابان الريادة في تصدر منافساتها حيث حصد اللاعبون اليابانيون 188 ميدالية ملونة في بطولات العالم للكاراتيه والتي انطلقت عام 1970 و تُقام كل عامين، حيث باتت اليابان قطباً أوحداً وفريداً لهذه اللعبة. و لم تدخل رياضة الكاراتيه حتى الآن إلى منافسات الألعاب الأولمبية الصيفية. لكن الاتحاد الدولي للعبة كافحَ حتى تحصل على الموافقة لاعتماد الكاراتيه كمنافسة رسمية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2020 والتي ستقام في طوكيو. ويأمل الرياضيون في اليابان تصدر هذه المنافسة من دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في عام 2020.
نترككم مع استعراض من الجولة النهائية لفريق الكاراتيه الياباني ضد نظيره الإيطالي ضمن بطولة العالم لرياضة الكاراتيه في عام 2012:

معاقبة موظف ياباني من أجل 3 دقائق لشراء الغداء!

معاقبة موظف ياباني من أجل 3 دقائق لشراء الغداء!
من الشائع في اليابان أن تتناول وجبة غدائك في مكتبك أثناء استراحة الغداء والتي تدعى بصناديق “بينتو” من أجل توفير الوقت والعودة للعمل سريعاً وقد تُحضر الوجبات منزلياً بشكلٍ مسبق، ولكن إن لم يكن لديك وجبة غداء محضرة مسبقاً سيتحتم عليك شراؤها من أحد المتاجر كما يفعل أغلب الموظفين.
وهذا ما فعله أحد الموظفين الحكوميين في مكتب الموارد المائية في مدينة “كوبيه” اليابانية، والذي يبلغ من العمر 64 عاماً، حيث خرج بصورة متكررة من مكتبه أثناء ساعات العمل وبالتحديد قبل 3 دقائق فقط من وقت الغداء من أجل شراء وجبة “بينتو” من أحد المتاجر القريبة، ولكن رؤساءه في العمل قالوا بأن الأمر حدث أثناء ساعات العمل فقرروا معاقبته بقطع جزء من راتبه وإصدار اعتذار رسمي بشكلٍ عام بالنيابة عنه!
وفقاً لمكتب الموارد المائية في “كوبيه”، فإنهم علموا بهذا الأمر عندما نظر أحد المسؤولين من النافذة ليرى الموظف المقصود قد خرج من عمله قبل 3 دقائق من فترة استراحة الغداء وكان متجهاً لأحد المتاجر، ووفق ما قاله الشاهد، قام الموظف بالخروج 26 مرة من المكتب بين شهر سبتمبر 2017 و مارس 2018 وكل مرة كان يستغرق 3 دقائق في شراء الوجبة. وبعد حساب المدة التي غابها الموظف عن عمله، قرر مكتب الموارد المائية الحكومي بقطع راتب نصف يوم وإصدار اعتذار رسمي بشكلٍ عام للتكفير عن الفضيحة!

صورة من المؤتمر الصحفي التي عقده مكتب كوبيه للموارد المائية لتقديم اعتذارهم الرسمي بالنيابة عن الموظف
حيث اعتذر مسؤولو المدينة أمام التلفاز وانحنوا بعمق وقالوا “نشعر بالندم الشديد لحدوث هذه الفضيحة ونقدم اعتذارنا الخالص”. ومنذ أن ترددت القصة على مسامع الناس في اليابان؛ عبّر الكثير من اليابانيين عن غضبهم الكبير حول صرامة المسؤولين الحكوميين في التعامل مع الموظفين بشكلٍ عام، بالرغم من أن الموظفين الحكوميين يخضعون لرقابة ومعايير صارمة جداً ولكن مسؤولو المدينة قاموا بالتعدي على حقوق الموظف وحدوده الإنسانية بشكلٍ سافر على حد تعبير الناس، حيث قال بعضهم التالي:
“أليس مسموحاً للناس أن يذهبوا للحمّام الآن؟ الأمر أشبهُ بالعبودية”
“ما زالت الشركات تسمح باستراحات للتدخين، لمَ هذا الأمر ما زال غير مقبولاً؟”
“ماذا عن جميع البرلمانيين الذين ينامون داخل البرلمان بسبب تعبهم؟ يجب طردهم جميعاً، وفق هذا المعيار.”

“العقاب سخيفٌ للغاية ــ مغادرة المكتب 26 مرة خلال فترة 6 أشهر تعني بأنهُ ترك المكتب مرة واحدة أسبوعياً!”
“لا أصدق بأن أحد الأشخاص كان حاضراً ليسجل له رحلات خروجه، بدل أن يقوم هو بعمله!”
“سخافة تامة ـــ تنظيم هذا الاعتذار الرسمي مع الصحافة استهلك وقتاً أكثر من الوقت الذي أخذه الموظف لشراء غداءه كل فترة”
ووفقاً لرؤساء الموظف؛ السبب الذي جعلهُ يغادر المكتب باستمرار هو بأنهُ أراد “تغيير نمطه”. ووفق ثقافة العمل اليابانية اعتاد الناس على أكل وجباتهم في مكاتبهم وينتظرون حتى مغادرة رؤسائهم في العمل ويعملون بجد حتى إن كانوا مرضى بدلاً من أخذ يوم استراحة مرضية والرغبة في “تغيير النمط” يمكن أن يُرى من قبل البعض كسلوك غير مهني وغير مراعي لقوانين العمل!

تحدث مثل هذه الحالات الفردية من وقتٍ لآخر في اليابان كمثل قضية شركة “دينتسو” الشهيرة، حيث قامت إحدى الموظفات (ماتسوري تاكاهاشي) بالانتحار بسبب ضغط العمل وسبّبَ الأمر قضية رأي عام مما أجبر الشركة على تغيير نمطها في العمل وأجبر الحكومة على القيام بإجراءات مختلفة للحد من الأمر، قد يكون التغيير بطيئاً بالنسبة لثقافة العمل اليابانية ولكنه سيأتي عاجلاً أم آجلاً بسبب المشاكل الاجتماعية التي تعاني منها اليابان كمثل انخفاض معدل المواليد وتراجع مستويات الطاقات الشابة مقابل شيخوخة المجتمع المتزايدة أو حتى ظاهرة الموت جراء الإفراط في العمل (الكاروشي) ويمكن رؤية ذلك عندما بدأت الحكومة بالاستماع لرغبة الناس بالتغيير؛ وعبر القانون الذي وافق عليه البرلمان الياباني منذ أيام بأن لا تزيد ساعات العمل الإضافية عن 100 ساعة أسبوعياً، ووضع عقوبات صارمة لمن يخالف الأمر.

 

ــ المصادر: أ.ف.ب – وكالات

 

معاني أسماء أشهر الشركات اليابانية

معاني أسماء أشهر الشركات اليابانية
يُعد الاسم الناجح لأي شركة أول مسوق فعّال لها بعد منتجها المنافس، وهذه حقيقة لطالما تبنتها كبرى شركات العالم عامةً، والشركات اليابانية المشهورة على وجه الخصوص!  حيث مر معظمها بعدة مراحل منذ تأسيسها وتغيرت فيها أسماءها كما تغيرت هيكليتها، فالعديد من الشركات الشهيرة لها أسماء وأصول لا يعرفها أغلب مقتني منتجاتها.
كانون
كانون
لتتضح الصورة، نبدأ من شركة التصوير الشهيرة “Canon” كما نعرفها والتي قد يخلط الكثيرون باسمها معتقدين أنه إنجليزي الأصل . (الشريعة =Canon)، لكن في واقع الحال، تمت تسمية أول كاميرا بعدسة مستوية من قبل مخترعها الياباني 1930 “Kwannon Camera” تيمناً بما يعرف بـ “إله الرحمة” “観音-Kannon -حسب الميثولوجية البوذية اليابانية-. وسرعان ما تغير الاسم لاحقاً إلى “Canon”لسهولة لفظها.
شارب
شارب
وإلى شركة الإلكترونيات “Sharp” الشهيرة، حيث بدأت الشركة باختراع مؤسسها “Tokuji Hayakawa” لقلم رصاص ميكانيكي، يمتاز بكونه مقلماً بشكلٍ طبيعي ودائم، أو كما يُوصف باليابانية “シャーペン- shāpen”. ومنه استمدت الشركة اسمها “シャープ- shāpu” كما يلفظ الاسم الذي نعرفه “Sharp” باليابانية.
إن تي تي دوكومو
إن تي تي دوكومو
أما شركة”NTT” (Nippon Telegraph & Telephone) والتي تعد أضخم شركات خطوط الجوال على مستوى البلاد. والتي يُلفظ اختصارها باليابانية (NTT docomo – エヌ・ティ・ティ・ドコモ= enuteiteidokomo) حيث اعتادت الشركة والناس على اختصار تسميتها إلى “docomo” والتي تعني في اليابانية (どこも= في كل مكان). وترمز اختصاراً أيضاً بحسب الشركة إلى العبارة (docomo ~ do communication over the mobile network)
باناسونيك
باناسونيك
أما بالنسبة للشركة ذات الاسم الشهير”PanaSonic” وهو اسم الشركة بعد أن بدأت بتصدير منتجاتها من مكبرات الصوت في 1955، حيث يعني الاسم “PanaSonic = صوت في كل مكان”. وأما اسم الشركة الأصلي فهو “松下電器産業 – matsushitadenkisangyō”. ومن الجدير بالذكر أن اسمها الياباني الأصلي لازال مستخدماً أحياناً.
سوني
سوني
أما بالنسبة لشركة سوني المخضرمة”Sony”  أو “東京通信 – Tokyo Tsūshin” سابقاً. حيث غيرت الشركة اسمها بعد أن بدأت بإنتاج مذياعها الشهير الذي يعمل بدارة الترانزستور وتصديره إلى الولايات المتحدة، حيث ساد كصيحةٍ رائجةٍ بين أيدي ملايين الشباب والمراهقين الأمريكيين. وهنا حيث غيرت الشركة اسمها إلى “ソニー – Sony” المشتق من الاسم اللاتيني للصوت “sonus” و “Sonny” هي كلمة عامية تعني اليافعين.
نيسان
نيسان
شركة “日産-Nissan” الشهيرة للسيارات، والتي اختُصِر اسمها من “日本産業-Nippon Sangyou” كما سُميت عند التأسيس. وكانت مشهورة سابقاً ب”Datsun”، حيث رمزت “DAT” إلى أسماء عائلات الثلاثة المؤسسين و “Son” كناية عن أبناء هذه العائلات الذين أسسوا الشركة. ولكن تم تغيير “損-son” إلى “sun” تجنباً لمعناها السلبي (損= الخسارة). غيرت الشركة الاسم لاحقاً إلى اسمها الشهير كما نعرفه “Nissan”.
تويوتا
تويوتا
“Toyota” التي اعتادت تصدر العديد من قوائم الشركات اليابانية. عُرفِت الشركة سابقاً ب “Toyoda – トヨダ” نسبة إلى اسم عائلة مؤسس الشركة “Kiichiro Toyoda”. ولكن، تغير لاحقاً الاسم إلى “Toyota -トヨタ ” والذي له عدد مجلب للحظ من الخطوط  -بحسب المعتقدات اليابانية- حيث أن مجموع الحروف 8.
هوندا
هوندا
أما بالنسبة للشهيرة “Honda Motor – 本田技研工業” فقد عملت على الإبقاء على التراث المتبع منذ فترة الإيدو من قبل التجار. حيث اعتادوا على كتابة أسمائهم بالكانجي اعتزازاً بأنفسهم ( بحسب معتقدات تلك الفترة )

آثار دمار زلزال أوساكا بالصور والفيديو

آثار دمار زلزال أوساكا بالصور والفيديو

لم يكن صباح يوم الاثنين ساراً بالنسبة لسكان أوساكا والمنطقة الغربية في اليابان، ففي هذا اليوم (الثامن عشر من يونيو) استيقظ السكان على وقع الزلزال الذي ضرب شمال أوساكا والذي بلغ شدته 5.9 على مقياس ريختر وفقاً لتقارير أولية، فيما أفادت التقارير لاحقاً بأن شدته أكبر من ذلك لتصل إلى 6.1 على مقياس ريختر.

متابعة قراءة “آثار دمار زلزال أوساكا بالصور والفيديو”

قطار الطلقة الجديد بحلة هيلو كيتي في الخدمة قريباً

أعلنت شركة السكك الحديدية غرب اليابان عن نيتها في بدء تشغيل رحلاتها على متن قطار الطلقة الجديد بحلة هيلو كيتي، وهي الحلة الرئيسية لثاني قطار طلقة ياباني  مستوحى من الثقافة الشعبية والذي سيكون جاهزاً للخدمة في الثلاثين من يونيو.

 

ولطالما كانت قطارات الطلقة اليابانية  موضع حسد للكثير من دول العالم نظراً لسرعتها المبهرة و صلابتها. ولإضفاء المزيد من الإبداعات لهذه القطارات  ؛ قررت شركة سكك حديد غرب اليابان بدء تشغيل رحلاتها مع قطارها بحلة “هيلو كيتي”. خلال هذا الصيف. وهي ليست المرة الأولى التي تقدم فيها الشركة على هذه الخطوة، بل سبق وأن أطلقت قطارها ذو التصميم المستوحى من أنمي ” Neon Genesis Evangelion” :

 

وقد بدأ هذا القطار أولى رحلاته في أواخر سنة 2015 والذي توقف عنها في شهر مايو الماضي.

 التصميم الخارجي المقترح لقطار الطلقة هيلو كيتي
التصميم الخارجي المقترح لقطار الطلقة هيلو كيتي

يمكن القول أن التصميم باللون الوردي وكذلك الشرائط الوردية سوف تحتل قلب القطار كما احتل اللون الخارجي لقطار إيفانجيليون – الذي تم استعراضه في الأعلى – قلب القطار أيضاً. و يأمل الكثير من محبي “هيلو كيتي”  بيع سلع ومنتجات متنوعة لـ “هيلو كيتي” معروضةً للبيع إلى جانب التصاميم الشخصية المستوحاة من الشخصية الشهيرة لشركة سانريو والطاغية على جميع أغلفة الطعام وأكواب المشروبات.

ومن المتوقع أن يكون القطار جاهزاً للخدمة في الثلاثين من يونيو وسوف يقوم برحلات يومية بين محطة شين أوساكا ومحطة هاكاتا في فوكوكا. وستتاح الفرصة للركاب بالتقاط صور مع دمية هيلو كيتي كبيرة الحجم. ويتألف القطار الذي يضم الشخصية الشهيرة لشركة سانريو من سلسلة 500 الذي يتكون من 8 عربات، على الخط الذي يربط بين مدينتي أوساكا وفوكوؤكا الغربيتين.
يذكر أن  “هيلو كيتي” ليست الشخصية الوحيدة لدى شركة سانيرو، فهناك شخصيات أخرى لدى الشركة، فهل ستشهد اليابان المزيد من القطارات المتميزة بتصاميم لشخصيات أخرى من الشركة؟ يوجد متسع من الوقت لمعرفة الإجابة.

تشكيلة منتخب اليابان في روسيا 2018

تشكيلة منتخب اليابان في روسيا 2018
يخوض المنتخب الياباني نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا للمرة السادسة على التوالي حيث وقع في مجموعة متوازنة تضم كل من السنغال وبولندا وكولومبيا. وقد أعلن السيد أكيرا نيشينو مدرب المنتخب الياباني قبل أيام التشكيلة التي ستخوض هذه النهائيات حيث يغلب عليها الطابع الشاب مع تغذية التشكيلة بعناصر الخبرة. في هذا التقرير نقدم قراءة سريعة في التشكيلة التي تم تقديمها، وتعريف بسيط عن كل لاعب.
-إيجي كاواشيما: حارس مرمى مخضرم يبلغ من العمر 35 عاماً ويلعب في فريق ميتز الألماني وسبق له الاحتراف في بلجيكا وأسكتلندا.
-ماساكي هيشاغيغوتشي: حارس مرمى غامبا أوساكا الياباني حيث خاض مع الفريق 146 ويبلغ من العمر 32 عاماً.
-كوسوكي ناكامورا: الحارس الشاب (23 عاماً) يدخل التشكيلة كحارس ثالث وهو الذي لعب 3 مباريات دولية فقط مع المنتخب الأول ويلعب مع فريق فوكوكا على سبيل الإعارة.
-يوتو ناغاتومو: الظهير المتميز صاحب الـ31 عاماً وصاحب الخبرات الكبيرة في الدوري الإيطالي مع الإنتر وحالياً مع غلطة سراي التركي وهو أحد مفاتيح اللعب في المنتخب لما يتميز به من سرعة وانطلاقات هجومية.
-توماكي ماكينو: مدافع خاض تجربة احترافية بسيطة مع فريق كولن الألماني ويلعب حالياً مع فريق ريد دايموندز.. يبلغ من العمر 31 عاماً.
-واتارو إندو: أحد العناصر الشابة في خط الدفاع (25 عاماً) وخاض 11 مباراة دولية مع المنتخب ويلعب مع فريق ريد دايموندز.
-مايا يوشيدا: هو قلب الدفاع والمنتخب، ضابط الإيقاع وأحد أبرز نجوم المنتخب الياباني. يبلغ من العمر 29 عاماً ويلعب مع فريق ساوثامبتون الإنجليزي وخاض 80 مباراة دولية وأحرز 10 أهداف.
-هيروكي ساكاي: أحد الأعمدة الرئيسية في خط الدفاع ولاعب فريق مارسيليا الفرنسي. يبلغ من العمر 28 عاماً وخاض 41 مباراة مع المنتخب.
-غوتوكو ساكاي: مدافع في هامبورغ الألماني يبلغ من العمر 27 عاماً وخاض مع الساموراي 38 مباراة دولية.
-جن شوجي: أحد اللاعبين المدافعين في الدوري المحلي ويبلغ من العمر 25 عاماً وسيكون غالباً بديلاً في المنتخب لأحد المدافعين الأساسيين حيث لم يخض أكثر من 11 مباراة دولية.
-ناوميتشي ويدا: مدافع شاب يبلغ من العمر 23 عاماً ولعب 3 مباريات دولية فقط.
-ماكوتو هاسيبي: لاعب وسط فريق آينتراخت فرانكفورت الألماني ويبلغ من العمر 34 عاماً وهو أحد رجالات الحرس القديم في المنتخب حيث خاض 108 مباراة دولية وأحرز كأس أمم آسيا 2011.
كيسوكي هوندا
كيسوكي هوندا
-كيسوكي هوندا: أحد أمهر لاعبي الوسط في اليابان عبر تاريخها وأحد أنجح المحترفين حيث يلعب حالياً مع باتشوكا المكسيكي لكنه خاض عدة تجارب مثيرة مع الميلان الإيطالي وسيسكا موسكو الروسي.. يبلغ من العمر 31 عاماً وخاض 94 مباراة دولية محرزاً 36 هدفاً.. أبرز إنجازاته لقب الدوري الروسي والسوبر الإيطالي وكأس أمم آسيا 2011.
-تاكاشي إينو: لاعب وسط خاض عدة تجارب احترافية مع بوخوم وإنتراخت فرانكفورت الألمانيين وفي إسبانيا مع إيبار وحالياً مع ريال بيتيس.. خاض 25 مباراة دولية مسجلاً هدفين.
شينجي كاغاوا
شينجي كاغاوا
-شنجي كاغاوا: يبلغ من العمر 29 عاماً وأحد أشهر لاعبي اليابان حالياً.. لعب للمان يونايتد وحالياً مع بروسيا دورتموند الألماني.. نال لقب الدوري الألماني مرتين ولقب الدوري الإنجليزي مرة واحدة ومع الساموراي حصد لقب آسيا 2011.
-هوتارو ياماغوتشي: لاعب وسط يبلغ من العمر 27 عاماً ولعب 40 مباراة دولية مع المنتخب ويلعب في الدوري المحلي.
-جينكي هاراغوتشي: لاعب وسط فريق هرتا برلين الألماني ويبلغ من العمر 27 عاماً.. خاض مع المنتخب 30 مباراة محرزاً 6 أهداف.
-تاكاشي أوسامي: لاعب وسط فريق أغسبورغ الألماني ويبلغ من العمر 26 عاماً.. لعب مع جميع المنتخبات السنية وخاض 21 مباراة مع الفريق الأول.
-غاكو شيباساكي: لاعب وسط فريق خيتافي الإسباني وخاض مع المنتخب 15 مباراة دولية وأحرز 3 أهداف.
-رويتا أوشيما: من العناصر الشابة في خط الوسط (23 عاماً) وخاض 3 مباريات دولية فقط ويلعب في الدوري المحلي.
– شنجي أوكازاكي: أحد صانعي معجزة فريق ليستر الذي حصد لقب الدوري الإنجليزي.. هو مهاجم يبلغ من العمر 32 عاماً وخاض مع المنتخب 112 مباراة وأحرز 50 هدفاً وأحرز لقب آسيا 2011.
– يويو أوساكو: مهاجم فريق كولن الألماني يبلغ من العمر 28 عاماً وخاض مع المنتخب 26 مباراة وأحرز 7 أهداف.
– يوشينوري موتو: مهاجم شاب يلعب مع فريق ماينز الألماني وخاض مع المنتخب 21 مباراة وأحرز هدفين فقط.
في النهاية، نستطيع أن نشاهد أن معظم تشكيلة المنتخب الياباني تلعب خارج اليابان وتحديداً في أندية الدوري الألماني مع وجود عناصر ذات خبرة واسعة وتجربة عريضة في أوروبا.
المنتخب الياباني سيقاتل من أجل طموح التأهل من دور المجموعات لكن الواقع يقول أن الظروف التي مر بها المنتخب في الأشهر السابقة وحداثة عهد المدرب الجديد وقلة خبرته الدولية قد تحول دون تحقيق هذا الهدف.

باناسونيك تخطط لغزو الصين بالبطاريات

باناسونيك تخطط لغزو الصين بالبطاريات
تخطط شركة باناسونيك اليابانية لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية في الصين بالتعاون مع شركة تيسلا الأمريكية لصناعة السيارات الكهربائية، وذلك ضمن سعيها للاستفادة من الطلب المتزايد على السيارات الكهربائية في الصين، وفقاً لتصريح أدلى به رئيس الشركة التنفيذي كازوهيرو تسوغا.  وقد جاء ذلك تزامناً مع الإفصاح عن ملخص أرباح الشركة الفصلية، وأضاف بأن باناسونيك قد تبدأ الإنتاج بشكل متكامل في الصين وقد تلجأ للإنتاج المشترك لبطاريات تيسلا في أكبر سوق للسيارات في العالم. علماً بأن باناسونيك تقوم بإنتاج خلايا البطاريات الخاصة بسيارات تيسلا في اليابان بالإضافة الى مصنعها الضخم المسمى غيغافاكتوري في ولاية نيفادا الامريكية. وتقوم تيسلا باستخدام هذه الخلايا لإنتاج عبوات البطاريات.
غيغافاكتوري .. أحد أضخم المشاريع المشتركة في العالم بين تيسلا و باناسونيك
غيغافاكتوري .. أحد أضخم المشاريع المشتركة في العالم بين تيسلا و باناسونيك
وتعتبر تصنيع خلايا البطاريات نقطة جوهرية في خطة باناسونيك لمضاعفة العائد على أعمال قطاع السيارات إلى اثنين ونصف تريليون ين سنوياً ( 22 مليار و 500 مليون دولار تقريباً) حتى مارس من عام 2022 بينما تتجه إلى التخلي عن تصنيع الأجهزة الإلكترونية ذات الأرباح المحدودة. و وفقاً للشركة، فإنها تتوقع أن مبيعات بطاريات السيارات ستزيد الأرباح التشغيلية لديها بنسبة 11.7%    إلى  425 مليار ين في العام إلى مارس 2019  أي ما يقارب 3.87   مليون دولار.
باناسونيك تتجه للاعتماد أكثر على قطاع السيارات في المستقبل
باناسونيك تتجه للاعتماد أكثر على قطاع السيارات في المستقبل
وهو ما يتماشى مع معدل 429.76  مليار ين  (نحو 4 مليار دولار) تم تقديرها كمعدل وسطي يلخص تسعة عشر تحليلاً قامت بجمعها وكالة ثومسون رويترز. غير أن الرقم يبقى أقل من الهدف الذي حددته باناسونيك قبل ثلاثة أعوام وهو الوصول إلى 450 بليون ين. وقد أرجعت الشركة ذلك إلى تزايد قوة العملة اليابانية والذي قلل من قيمة الأرباح المحققة خارج اليابان. وتتوقع باناسونيك أرباحاً من أعمال قطاع الطاقة المرتبطة بالسيارات، بأكثر من الضعف بعدما تسبب التأخر في إنتاج سيارة تيسلا الشاملة من الموديل الثالث في الضغط على الأرباح المحققة في العام الماضي. هذا التوقع يدعمه تصريح تيسلا مؤخراً بأنها ملتزمة بوعدها بالوصول إلى هدف إنتاج 5000 مركبة من الموديل الثالث أسبوعياً بنهاية شهر يونيو الحالي.
وفي سبيل تقليل مخاطر الاعتماد الكلي على تيسلا فقد قامت باناسونيك بتشكيل فريق مع شركة تويوتا للسيارات لإنتاج بطاريات السيارات بشكل مشترك. وهناك تقدم في المباحثات مع تويوتا بحسب تصريح تسوغا.

عيون اليابان على القمر

عيون اليابان على القمر
تسعى اليابان إلى تقديم الدعم التقني لمشروعٍ دوليٍّ أعلنت عنه وكالة ناسا الفضائية من أجل استكشاف وتأهيل القمر، متأملةً أن تتمكن من إرسال رائد فضاءٍ يابانيٍّ إلى القمر. وقد قررت لجنة سياسة الفضاء الوطنية التابعة لمجلس الوزراء الياباني، أن تبدأ بمشروع الدعم التقني في الأول من ديسمبر/كانون الأول الماضي، والذي سيصبح جزءًا من الخطة الأساسية للسياسة الفضائية. لكنَّ الخطة الأساسية لن تتضمن هدف إرسال رائد فضاءٍ يابانيٍّ على القمر. حيث قال إيتشيرو فوجيساكي، البروفيسور المتميز في العلاقات الدولية في جامعة صوفيا، ورئيس فحص فريق خبراء وزارة التعليم: “كي تتمكن اليابان من تجربة استكشاف القمر بنفسها، يجب علينا بدايةً أن نحسن من تقنياتنا كي نفوز بالاعتراف الدوليِّ بأنَّ اليابان لا غنى عنها في مشاريع الاستكشاف الفضائي.”
وقد انتهى سباق السفر إلى القمر الذي اشتدت فيه المنافسة في ستينات القرن الماضي برحلة أبولو 17 عام 1972. لكنَّ العديد من الدول بدأت تدرك مدى أهمية الاكتشافات الجديدة للأقمار الاصطناعية التي تقترح احتمالية وجود الماء والموارد المعدنية الغنية هناك.
واقترحت وكالة الفضاء اليابانية (جاكسا) في يونيو/حزيران من عام 2017 خلال اجتماع فريق خبراء وزارة التعليم، إجراء مهمة بحث لتأهيل القمر. كما صرَّحت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) في سبتمبر/أيلول من عام 2017 عن مخططها لإطلاق محطةٍ فضائيةٍ إلى مدار القمر، وإرسال سفينة استكشافٍ أصغر حجماً منها بحيث يمكنها النزول إلى القمر والعودة إلى المسبار. وأعلنت حينها روسيا أنها ستقدم الدعم اللازم لهذا المشروع. ولم يقتصر هذا الأمر على اليابان وروسيا وأمريكا وحسب؛ بل إن الصين وبعض الدول الأوروبية تخطط كذلك لإطلاق مشاريع لاستكشاف القمر. وقد قررت لجنة سياسة الفضاء الوطنية اليابانية أن تضم مشروع استكشاف القمر إلى قائمة خططها الرئيسية، لأنَّ كلاً من مسؤولي اليابان والولايات المتحدة الأمريكية قد وافقوا على دعم اليابان في المشروع، وقد تمَّت المصادقة على ذلك في اجتماعٍ عُقد خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اليابان في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي.
يُذكر أن الموعد المخطط لإيقاف عمل محطة الفضاء الدولية التي ستشارك فيها اليابان أيضاً، هو عام 2024. فهل ستتمكن اليابان من ترك بصمة لها في استكشاف القمر خلال هذه الفترة؟ الوقت كفيل لمعرفة الإجابة.

المصادر:

JAXA, NASA, The Asahi Shimbun

تاريخ المسيحية في اليابان

تاريخ المسيحية في اليابان
       وصل أوائل الأوروبيين إلى سواحل اليابان في عام 1543، وذلك إثر انحراف سفينة صينيّة على متنها تاجرين برتغاليين عن مسارها، واضطرارها لأن ترسو عند جزيرة “تانيغاشيما” جنوب كيوشو. وبعد ستة أعوام فقط قدم أول مبشر مسيحيّ إلى اليابان. ومنذ ذلك الحين لا يشكل المسيحيون إلا ما نسبته 1٪ من اليابانيين. وفي هذا المقال سوف نعاين ما حصل منذئذ حتى يومنا هذا. وسنركز على كيوشو بسبب تمركز العديد من الأحداث الهامة في تاريخ مسيحيّة اليابان في ذلك المكان.
 جلب البرتغاليون الأوائل – الذين وصلوا إلى تانيغاشيما – الأسلحة النارية الأولى، التي اقترنت خلال القرن السادس عشر بالبعثات التبشيرية المسيحيّة، فقد كان لكليهما تأثير كبير على كيوشو خاصة واليابان عموماً في تلك الحقبة، التي عرفت بفترة الولايات المتحاربة، وهو عصر فقدت فيه السلطة المركزية نفوذها وتنافست فيه عشائر الساموراي من أجل الهيمنة على البلاد.
رسول الشرق
القديس فرانسيس كسفاريوس
القديس فرانسيس كسفاريوس
      ولد فرنسيس كسفاريوس (1506-1552)، وهو أول مبشر مسيحيّ قدم إلى اليابان، لعائلة أرستقراطية في إسبانيا. وأصبح أحد الأعضاء المؤسسين للجمعية اليسوعية (وعرفوا فيما بعد باسم اليسوعيين). وكانوا أول أخوية جعلت من التبشير هدفاً أساسياً لها. وفي بدايات القرن السادس عشر، أسس البرتغاليون مستعمراتٍ في الهند، ومن ضمنها غوا. وفي عام 1541 أبحر “كسفاريوس” إلى غوا ليتولى بعثة التبشير هناك. لكنه بعد أن أمضى عدة سنوات محاولاً هداية الهنود الجنوبيين والبحارة البرتغاليين دون أن يحالفه الحظ، انتقل إلى مستعمرة برتغالية أخرى تدعى “مالاكا” في ماليزيا عام 1545. هناك، التقى “كسفاريوس” شاباً يابانياً يدعى أنجيرو (أو ياجيرو بحسب مصادر أخرى)، والذي أبدى اهتماماً وفضولاً نحو المسيحيّة. كان أنجيرو من ساتسوما (كاغوشيما حاليا). وبعد تورطه في جريمة قتل، هرب أنجيرو إلى مالاكا حيث تعلم القليل من البرتغالية وطور اهتماماً بالديانة الجديدة. وهذا الفضول ممزوجاً بقصص أنجيرو عن اليابان أقنع “كسفاريوس” بأن اليابان قد تكون الإقليم الرئيسي لنشر الدعوة. فما كان منهما إلا أن أبحرا على سفينة صينية مع يسوعيين إسبانيين آخرين، وهنديّ، ومعتنقين يابانيين للمسيحية في الخامس من آب من عام 1549. وانطلقوا جميعهم نحو كاغوشيما.
المهمة المستحيلة
 انبثقت إحدى أكثر المراوغات غرابة في مهمة اليسوعيين من خلال محاولتهم التعامل مع حاجز اللغة. حتى أن “كسفاريوس” وصف اليابانية مرّة بأنها لغة الشيطان بحد ذاته. بالرغم من أن “كسفاريوس” ومبشرون غيره عملوا من خلال مترجمين يابانيين، لكنهم كانوا يحاولون نقل أشياء لم يكن لها وجود مسبق في اليابان. أحد الأخطاء الأولى كان عندما ترجم أنجيرو كلمة “الرب” إلى  Dainichi أي الشمس العظيمة وهو لقب لبوذا، مما دفع الناس إلى الاعتقاد أن الرهبان ينتمون لطائفة بوذيّة جديدة، ولم يكتشف “كسفاريوس” هذه الغلطة إلا بعد مرور سنتين. ثم حاولوا استعمال كلمة “ديوس” في اللاتينية وهي تعني “الرب/الإله” ولكنهم قرروا أنها بدت أقرب إلى Daiusu وتعني “الكذبة الكبيرة”. ولأن معظم الكلمات تحمل معاني بوذية لليابانيين، فقد آثروا استخدام القاموس اللاتيني والبرتغاليّ.
      والمفارقة أن التاريخ المشترك بين اليابان والمسيحية يعود إلى زمن أبعد من التاريخ الرسمي مما قد يتصوره المرء، في حال لم يتنسى له التعرّف على الأسطورة الغريبة، التي تسرد المجيء العابر لـ “ابن الرب” مرتين في قرية جبلية معزولة في محافظة آوموري الشمالية، مرة قبل واقعة الصّلب وأخرى بعدها. إنها حكاية غريبة وعجيبة يصعب تقفي جذورها الضبابية، إذ لم يعرف سكان قرية شينغو البالغ عددهم ألف نسمة شيئاً عن هذه الحكاية حتى حلول عام 1935، حين قدم كاهن شينتوي من محافظة إيباراكي ومعه وثيقة قديمة، زعم أنها بقيت في حوزة عائلته لقرون عديدة. وتبين أن الوثيقة تمثل ادعاء يفسر وجود قبر خارج القرية، والذي أمكن تمييزه بصليبين خشبيين. لم يلفت القبر اهتمام أي أحد من قبل، وتصف الوثيقة مجيء المسيح إلى اليابان في عهد الإمبراطور سوجين (وهو نفسه شخصية أسطورية) ليدرس العلوم الباطنية مع كهنة الجبال، قبل أن يعود إلى مهمته التي أرسل من أجلها إلى الأرض المقدسة. وبعد هروبه من الصلب (فقد تم صُلب أخيه عوضاً عنه) تقول الوثيقة أنه عاد إلى شماليّ اليابان حيث تزوج وأنجب الأولاد، وعاش حتى بلغ من العمر مئة وستة سنوات.  وهناك أيضا أجزاء أخرى تثير الحيرة، فعلى سبيل المثال تشوب لهجة آوموري كلمات مبهمة غامضة، وكأنها ذات جذور ساميّة. وأياً ما قد يعنيه ذلك، فإن المبشرين المسيحيين الأوروبيين، الذين قدموا إلى اليابان بعد ستة عشر قرناً، وجدوا أن الجماهير غير مستعدين أبداً لتلقي تعاليم الدين المسيحي التي جلبوها معهم. ولكنهم بالرغم من ذلك لم يقابلوهم بعدم اللامبالاة. بل على العكس، فبالرغم من المترجمين غير الأكفاء الذين نقلوا مواعظهم بطريقة مشوهة، إضافةً لكونها تتناقض جذريّاً مع المعتقدات المحليّة، إلا أنها قوبلت بحفاوة وخاصة من الطبقة الفقيرة، دون أن تنحصر بها. فقد قام بعض الإقطاعيين بفرض التحول إلى الديانة المسيحيّة على الخدم والفلاحين الواقعين تحت إمرتهم، لتفعيل تجارة السلاح الحديث مع الأوروبيين، فتدفقت مياه المعموديّة، وكان من الممكن حينها أن تتحول اليابان إلى المسيحية.  ومع ذلك، لم يكن لذلك أن يحصل. فالأمة الوليدة التي نجحت بالتوحد حديثاً كانت هشّة، ونظر النظام – المتحفظ آنذاك – إلى العصبة المسيحية على أنها بيادق للاستعمار الأجنبي، فقاموا بطرد جميع البعثات التبشيريّة الأوروبية، وتم إعدام العديد من المسيحيين. أما القشّة التي قصمت ظهر البعير فكانت ثورة شيمابارا في عام 1638، التي انتفض فيها فلاحو كيوشو، الذين انسحقوا تحت وطأة الجوع والضرائب الكبيرة، فتوحدوا وساروا تحت الراية المسيحية، مما أسفر عن مذبحة كبرى قضى فيها الكثيرون منهم، وتلك كانت نهاية دامية لما عرف بـ”القرن المسيحيّ”.
وفي العقود التي تلت ثورة شيمابارا، استخدم الشوغن الحاكم عدة استراتيجيات لضمان ولاء رعاياه واستئصال المسيحيين الخفيين. ففي عام 1635، بدأ النظام يشترط على الناس تسجيل أنفسهم في معبد بوذيّ محليّ، والذي أصبح واجباً سنويّاً يجب القيام به في عام 1666. كما تم تنظيم مجموعات من الأسر ذات الولاء المضمون لمراقبة المشتبه بهم والتبليغ عنهم، وكان اكتشاف اعتقاد أحدهم بالديانة المسيحية كفيلاً بتعريض كلّ عائلته للعقوبة. مما أدى إلى اختفاء من تبقى من أفراد العقيدة عن الأنظار، فأصبح من المعتاد أن يحظى المسيحيون الخفيون بجنازتين، واحدة بوذية وأخرى مسيحيّة. وقد ظلت الأحوال هكذا حتى فترة إصلاح ميجي عام 1868.  تمخض عن فترة الإصلاح ولادة اليابان الحديثة، مما جعلها تسير قدماً نحو استيعاب الثقافة الغربية والحداثة والمدنية، لتصبح مسألة إقصاء الديانة المسيحيّة أمراً صعباً. وبالتالي،  شرع المسيحيون السريون بالظهور إلى الملأ بشكل تدريجي بعد أن كانوا مترددين بالبداية. وبالرغم من استكمال عمل البعثات التبشيريّة وافتتاح الكنائس، إلا أن العديد من المسيحيين السريين كانوا قد طوروا عقيدة مختلفة كليّاً عن الديانة التي تم استيرادها في منتصف القرن السادس عشر.  ومع أن الكثير من تعاليم المبشرين قد ضاعت بمرور السنين، حافظ المسيحيون اليابانيون على الأغاني الدينية المشابهة لتلك الأغاني التي تم تأليفها في إسبانيا في القرن السادس عشر.

 

 وكان من ضمن المعتنقين الجدد من الجيل الشاب، امرأة تدعى “مينا إيشيزاكا”. وتعبر ذكرياتها عن معموديتها في عام 1886، والتي كتبت تعبيراً عن المشاعر المشتركة للعديد من أقرانها. قائلةً:  “بحسب الطقوس الوثنية فقد تم تعليمي عبادة صورة معينة بوصفها تجسد راعٍ أو إله. لطالما كان لعائلتي الكثير من الآلهة، فقد عبدوا أكبر قدر ممكن منها. كنتُ في مدرسةٍ اعتياديةٍ، حيث أُجبِرت على عبادة الإمبراطور. لم يرضي ذلك عقلي، بالرغم من أني اتبعت ذلك بصفتي تلميذة مطيعة. أخيراً، مثلتُ عند قدمي السيد المسيح حيث قبلني واحدة من خرافِه المخلصين، ومنحني السلام، الفرح، والسعادة الحقيقية والطمأنينة والأمل.”
تأججت حالة من الهياج والاضطراب. والتقت إيشيزاكا الرجل الذي سيصبح زوجها، وهو الشاعر “توكوكو كيتامورا”، في تجمع لناشطين شباب نظموا حملة من أجل الديموقراطية. فكتب: “رغبت أن أصبح سياسياً وأن أستعيد ثروات الشرق. تملكتني الرغبة الشديدة بالتضحية بنفسي كلياً من أجل مصلحة الشعب. مثل مسيح آخر، سأكرس كل طاقاتي من أجل السياسة.” ولكن اليأس غلبه فشنق نفسه في عام 1894.  تصارع التيار الحديث والقديم من أجل الاستحواذ على روح اليابان. فقيم الساموراي لم تختفي، وما كان منها إلا أن اشتعلت بصورة كراهية اتجاه اتباع الياسو (المسيح). فانتشرت الصيحات آنذاك: “الياسو الياسو المولود في الحظيرة! يا! يا! يا!” اعتاد الأطفال على الصراخ ليحجبوا أصوات المبشرين في الشوارع.
 “نوبو ناغانو”، وهو الشخصية الرئيسية في رواية “أياكو ميورا” التاريخية “معبر شيوكاري” الصادرة عام 1968، كان يكره “عبدة الياسو” مثله مثل أي شخص ياباني. وتتضح قصته على مدار عشرين عاماً، بدايةً في عام 1886 حين كان في العاشرة من عمره، حيث يكتشف للمرة الأولى أن والدته ليست ميتة بل أصبحت مسيحية، وقد كان ذلك أسوأ من الموت بكثير في عيني جدته “توسي”، التي قامت بتربيته. حيث كانت تعلم “نوبو” أن ذلك “الياسو” يمتص دماء البشر، ويأكل لحوم الناس، ويخدعهم بقواه السحرية من أجل تدمير اليابان.”
      كان من الممكن لتوسي التي تتأصل فيها عقيدة الساموراي أن تقتل والدة “نوبو” بسهولة كخدمة لوطنها. ولكنها عوضاً عن ذلك، تقوم بنفي المرأة الشابة من منزل العائلة وتجبرها على التخليّ عن ابنها. ستضمن “توسي” تربية الفتى بشكل صحيح. أحب أعدائك؟ واغفر لمن أساء إليك؟  لم يكن للوداعة المسيحية أي مكان في قلب الساموراي. “إن ضربك أحد مرة، فاضربه مرتين” كان ذلك (إنجيل الجدة توسي).  تتبع الرواية تحول “نوبو” التدريجيّ من عقيدة الساموراي إلى العقيدة المسيحية. ويمكن لذلك أن يمثل تجسيداً لتطور اليابان نفسها، ولكن مرة أخرى، لم يكن ذلك ليحصل، فأكثر الدول الآسيوية استيعاباً للثقافة الغربية تبقى حتى يومنا هذا مقاومة لدخول الديانة المسيحية.   في الرواية، تموت الجدة “توسي”، وتكون عودة والدته “كيكو” بالنسبة لنوبو بمثابة البعث. إنه يحبها، ولكنه يكره انتمائها للمسيحية، فبسبب تلك العقيدة تخلت عنه وتركته مفضلة بذلك المسيح عليه. “أمي،” يسألها في أحد الأيام. “كيف أصبحتِ من أتباع المسيحية؟” تجيبه بإحياء ذكرى المشهد الذي رأته في طفولتها. حيث كان هناك حشد من القرويين يسيئون معاملة كاهن مسيحيّ شاب، في حين ظل هو يحافظ على هدوئه. ثم قام أحدهم بالإمساك بمجرفة من حفرة أقذار وصب كمية منها عليه. ودون أن يفقد هدوءه توجه الكاهن إلى نهر قريب واغتسل فيه ثم بدأ بالإنشاد. كان صوته عالياً ووجه مشرقاً. لم يبدو عليه الغضب، بل بدا سعيداً. “لقد خلّف ذلك أثراً عميقاً في قلبي الصغير.” قالت “كيكو”.    لا شك أن مشهداً كهذا سيترك بصمته عليها. فـ”نوبو” نفسه تحرك في داخله شيء. ولكن ماذا عن الأجداد والتكريم البوذيّ الذي نحن مدينون به لهم؟، يتساءل “نوبو”. تقرُّ “كيكو” بذلك الصراع، ولكنها كانت مجبرة على الاختيار بين البوذيّة والمسيحيّة، وبين عنف الحشود ووداعة الضحايا المسيحيين – كما تم تصويرها في الرواية –  فاختارت الأخير.
كنيسة القديس فرانسيس كسفاريوس التذكارية في هيرادو، ناغاساكي
كنيسة القديس فرانسيس كسفاريوس التذكارية في هيرادو، ناغاساكي
      يستخدم المبشرون اليوم لغة مختلفة عن السابق، ولكنهم يعبرون عن إحباط مماثل، فاليابانيون تبنوا كل شيء غربيّ برحابة صدر ابتداءً بالموضة، والفلسفة ووصولاً إلى البيسبول والمناهج العلمية. ولكن لماذا استبعدت المسيحية؟ فحتى الصين التي تقمع كل شيء خارج نطاق سيطرتها يبلغ تعداد المسيحيين فيها 52 مليوناً. في حين يعتنق المسيحيّة ما نسبته 30٪ من سكان كوريا الجنوبية البالغ عددهم 50 مليون نسمة. أما اليابان؟ فهم أقل من 1٪.
يقدم أحد التفسيرات “مينورو أوكوياما” الذي يشغل منصب مدير مركز التدريب التبشيريّ في اليابان منذ عام 2010.  ففي تلك السنة، صرح في مؤتمر عالميّ للتبشير قائلاً: “يعطي اليابانيون أهمية للعلاقات الإنسانية أكثر من الحقيقة. وبناءً على ذلك، بإمكاننا القول أنه بالنسبة لليابانيّ، أكثر الأشياء أهمية هو التناغم، والذي يطلق عليه باليابانية “وا”. فهم يخافون من تعكير صفو العلاقات الإنسانية لعائلاتهم وجيرانهم بالرغم من معرفتهم أن الديانة المسيحيّة هي الأفضل. وعلى النقيض، يهتم الصينيون والكوريون بالحقيقة أو المبدأ أكثر من العلاقات الإنسانية.”
كنيسة القديس فرانسيس كسفاريوس التذكارية في مشهد واحد مع المعابد اليابانية
كنيسة القديس فرانسيس كسفاريوس التذكارية في مشهد واحد مع المعابد اليابانية
وفي يومنا هذا، يمكن رؤية الكنيسة التذكارية التي بنيت عام 1931 من زاوية واحدة مع المعابد اليابانية بعد تاريخ طويل من الصراع الدموي بين أتباعهما. لترسم بذلك واقع المسيحية في اليابان على الرغم من قلة أتباعها. يُذكر أنه يوجد عدة كنائس في نفس مدينة هيرادو اليابانية.

المصادر:

Reuters, JapanTimes, In Search of Japan’s Hidden Christians – John Dougill

أختام الهانكو: التذكار الأمثل من اليابان

أختام الهانكو: التذكار الأمثل من اليابان
يحبّ أغلب سياح اليابان أن يعودوا إلى بلدانهم حاملين معهم تذكاراً واحداً مميزاً من زيارتهم على الأقل. إنَّ لائحة المنتجات المميزة في اليابان لا حصر لها، بدءاً من الكيمونو، ومروراً بالكوكيشي (الدمى). وعادةً ما يمضي السائحون ساعاتٍ عديدةً في محاولة إيجاد التذكار الأفضل لحمله إلى ديارهم.
ومن أفضل هذه التذكارات على الإطلاق، ما يعرف باسم أختام الهانكو (والتي تعرف أيضاً باسم إنكان inkan)، وهي أختامٌ شخصيةٌ تحمل نفس صلاحية التواقيع المتداولة في الدول الغربية. إنَّ ختم الهانكو هو الجزء الملموس من الختم، بينما الإنكان هو شكل الختم الذي ينتج عن استخدامه على الأوراق، لكنَّ المصطلحين يُستخدمان اليوم بشكلٍ متبادل للتعبير عن الشيء عينه. وكالعديد من الآثار الثقافية اليابانية المُعتبرة، فقد نشأت الأختام في الصين، حيث تمَّ تطويرها بسبب عادة ختم المستندات باستخدام البصمة المطبوعة على الطين. وقد نشأ هذا العرف في القرن الثالث قبل الميلاد على الأقل.
إنَّ أول استخدامٍ مُسجَّلٍ للأختام المصنوعة بشكلٍ رئيسيٍّ من الأحجار (وخصوصاً اليشم أو Jade) أو الخشب أو المعادن، كان في عام 57 ميلادي. وقد قدم حينها الامبراطور الصينيُّ، جوانجو من هان، ختماً ذهبياً إلى حاكم ناكوكو (فوكوكا حالياً). وقد تمَّ العثور على هذا الختم في عام 1784 بواسطة أحد المزارعين، وهو الآن معروضٌ في متحف مدينة فوكوكا كرمزٍ فخري تاريخي.
في البداية، كان استخدام أختام الهانكو محصوراً لدى الامبراطور وأقرب الأشخاص إليه فقط، نظراً لكونها رمزاً لسلطته. ولاحقاً، قرابة عام 750 ميلادي، انتشر استخدام هذه الأختام بين النبلاء كدليلٍ على مستواهم الرفيع. وخلال الفترة الإقطاعية، انتشر استخدام أختام الهانكو بين الساموراي، وسُمح لهم باستخدام الحبر الأحمر. لكنَّ أختام الهانكو لم تصبح صالحةً للاستخدام العامِّ من قبل كافة السكان حتى فترة إعادة بناء ميجي في عام 1870.
واليوم، هناك أربعة أنواعٍ رئيسيةٍ للأختام تُستخدم بشكلٍ معتاد:
-الجيتسوين (Jitsuin): وهو ختمٌ مُسجَّلٌ بشكلٍ رسميٍّ يُستخدم للقيام بعمليات الشراء الهامة.
-جينكو-إين (Ginko-in): ويستخدم في البنوك والمصارف.
-ميتومي-إين (Mitome-in): ويُستخدم لختم عمليات التوصيل البريدي.، وعمليات الدفع من الحسابات، والمذكرات، وبعض الممارسات اليومية الأخرى ذات المستوى الأمني المنخفض.
-جاجو-إين (Gago-in): ويُستخدم من قبل الفنانين والرسامين لتزيين وختم أعمالهم.
بما أنَّ أختام الهانكو قد شاع استخدامها في اليابان لقرونٍ عديدة، فهناك العديد ممن يحفرون على الأختام.  ولها العديد من الحرفيين الذين يتوارثون هذه المهنة جيلاً بعد جيل.  تصنع أختام الهانكو بأحجامٍ عديدةٍ ومن موادٍ متنوعة. فبعضها على سبيل المثال يُصنع من الخشب. لكنَّ الاختيار الأكثر صعوبةً يكمن في اختيار نوع الحروف التي سيُكتب بها الاسم على الختم. ويمكن حفر العديد من الحروف كالكانجي والهيراغانا والحروف الإنجليزية أيضاً وكذلك العديد من الرسومات والأشكال المختلفة!
أختام متنوعة من الهانكو
أختام متنوعة من الهانكو
وتضفي أختام الهانكو زينةً ورونقاً للرسائل والأوراق والمستندات التي تتطلب وجود ختمٍ عليها. ومما لا شكَّ فيه أنها قطعةٌ فنيةٌ تستحقُّ الحفاظ عليها والاعتناء بها.