فندق ياباني يسرح الروبوتات من وظائفها!

اشتهر فندق “هينــنا” أو الفندق الغريب في العاصمة اليابانية طوكيو، بتوظيفه للروبوتات بالكامل بدلاً من البشر لأداء الوظائف المختلفة مثل استقبال النزلاء، وحمل حقائبهم، والإجابة عن أسئلتهم وغيرها منذ عام  2015، ولكن الفندق قام مؤخراً بتسريح نصف الروبوتات من الخدمة والبالغ عددهم الكلي 243 روبوت، كما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال.

(جولة سابقة في فندق هيننا)
والسبب هو عدم كفاءة بعضها في أداء وظائفها! كمثل روبوت يدعى “تشوري” وهو روبوت وردي اللون يشبه دمية ظريفة ويوجد في كل الغرف، مهمته هي الإجابة عن أسئلة النزلاء وتوفيرهم بمعلومات عن المنطقة بعدة لغات، مثل الإنجليزية، اليابانية، الصينية وغيرها.
خدمات الترجمة من وإلى اليابانية بأفضل الأسعار، للتفاصيل لا تتردد بالتواصل معنا
خدمات الترجمة من وإلى اليابانية بأفضل الأسعار، للتفاصيل لا تتردد بالتواصل معنا
ولكن إدارة الفندق تلقت شكاوى عديدة بأن الروبوت لا يجيب عن الأسئلة بشكلٍ صحيح، وبأن المساعدون الافتراضيون للهواتف الذكية مثل سيري، أليكسا، ومساعدة غوغل وغيرها تجيب عن الأسئلة بشكلٍ أفضل من الروبوت، وفي بعض الأحيان تحدث مشكلة غريبة وهي أن يقوم الروبوت “تشيري” بإيقاظ النزلاء من نومهم بسبب خلطه بين الشخير والأسئلة!
فندق ياباني يسرح الروبوتات من وظائفها!
روبوتات الاستقبال في فندق هيننا
وواجهت روبوتات أخرى مشاكل متعددة، مثل روبوتات الاستقبال (تشبه ديناصورات الرابتور) عندما اضطر البشر نسخ جوازات النزلاء بدلاً منهم بسبب خلل فني، وروبوتات نقل الحقائب، حيث لم تستطع إيصال الحقائب لأكثر من 24 غرفة من أصل 100، مما اضطر الفندق إلى تسريحها لتجنب مضارها التي فاقت منافعها. وقد يتساءل البعض لِمَ لم يقم الفندق بإصلاح الروبوتات أو استبدالها ببساطة، والسبب هو الكلفة العالية واحتمالية حدوث مشاكل مماثلة مستقبلاً، لذلك قام الفندق بالاستعانة بموظفين من البشر عوضاً عنهم.
وبنظرة عن كثب، يشكل هذا الأمر فشلاً ذريعاً في محاولات أتمتة عالم الفنادق في اليابان كونها دولة رائدة في مجال الروبوتات، وهي بحاجة ماسّة للروبوتات نظراً للنقص الحاد بالأيدي العاملة في 14 قطاع من قطاعات العمل، والتي تسعى البلاد حالياً لسده عن طريق استقبال ما يقارب نصف مليون عامل أجنبي بحلول عام 2023.

من الطبيعي أن يفقد البشر أعمالهم لأسباب عديدة تتراوح من عدم كفاءتهم إلى خسارة وظائفهم لصالح روبوتات لا تتقاضى أجوراً شهرية، ولكنه من الغريب حتماً أن يخسر الابتكار البشري الأذكى والذي صُمم ليحل محل البشر؛ عمله بسبب عدم كفاءته!

Photo Credit: Michal Mazur via YouTube

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *