عيون اليابان على القمر

تسعى اليابان إلى تقديم الدعم التقني لمشروعٍ دوليٍّ أعلنت عنه وكالة ناسا الفضائية من أجل استكشاف وتأهيل القمر، متأملةً أن تتمكن من إرسال رائد فضاءٍ يابانيٍّ إلى القمر. وقد قررت لجنة سياسة الفضاء الوطنية التابعة لمجلس الوزراء الياباني، البدء بمشروع الدعم التقني في الأول من ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، والذي يعد جزءًا من الخطة الأساسية للسياسة الفضائية. لكنَّ الخطة الأساسية لن تتضمن هدف إرسال رائد فضاءٍ يابانيٍّ على القمر.

حيث قال إيتشيرو فوجيساكي، البروفيسور المتميز في العلاقات الدولية في جامعة صوفيا، ورئيس فحص فريق خبراء وزارة التعليم: “كي تتمكن اليابان من تجربة استكشاف القمر بنفسها، يجب علينا بدايةً أن نحسن من تقنياتنا كي نفوز بالاعتراف الدوليِّ بأنَّ اليابان لا غنى عنها في مشاريع الاستكشاف الفضائي.” وقد انتهى سباق السفر إلى القمر الذي اشتدت فيه المنافسة في ستينات القرن الماضي برحلة أبولو 17 عام 1972. لكنَّ العديد من الدول بدأت تدرك مدى أهمية الاكتشافات الجديدة للأقمار الاصطناعية التي تقترح احتمالية وجود الماء والموارد المعدنية الغنية هناك.

واقترحت وكالة الفضاء اليابانية (جاكسا) في يونيو/حزيران من عام 2017 خلال اجتماع فريق خبراء وزارة التعليم، إجراء مهمة بحث لتأهيل القمر. كما صرَّحت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) في سبتمبر/أيلول من عام 2017 عن مخططها لإطلاق محطةٍ فضائيةٍ إلى مدار القمر، وإرسال سفينة استكشافٍ أصغر حجماً منها بحيث يمكنها النزول إلى القمر والعودة إلى المسبار. وأعلنت حينها روسيا أنها ستقدم الدعم اللازم لهذا المشروع. ولم يقتصر هذا الأمر على اليابان وروسيا وأمريكا وحسب؛ بل إن الصين وبعض الدول الأوروبية تخطط كذلك لإطلاق مشاريع لاستكشاف القمر. وقد قررت لجنة سياسة الفضاء الوطنية اليابانية أن تضم مشروع استكشاف القمر إلى قائمة خططها الرئيسية، لأنَّ كلاً من مسؤولي اليابان والولايات المتحدة الأمريكية قد وافقوا على دعم اليابان في المشروع، وقد تمَّت المصادقة على ذلك في اجتماعٍ عُقد خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اليابان في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي.

يُذكر أن الموعد المخطط لإيقاف عمل محطة الفضاء الدولية التي تشارك فيها اليابان أيضاً، هو عام 2024. فهل ستتمكن اليابان من ترك بصمة لها في استكشاف القمر خلال هذه الفترة؟ الوقت كفيل لمعرفة الإجابة.

المصادر:

JAXA, NASA, The Asahi Shimbun

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *